في الحقيقة استبدلت عنوان الرد بهذا العنوان فوراً عندما قرأت ما نُشر في الجزيرة عن تصريحات معالي الوزير (وزير العمل)، وقد قرأت التقرير المتتابع مرة أخرى كي أقف على مرئيات وأفكار الوزارة المستقبلية، وهنا فقد تفضّل الأخ عمر بن سالم المسطح بالكتابة عبر عزيزتي الجزيرة في عدد السبت الموافق 14-3-1430هـ حول استمطار السماء وهي تحمل هموم الشباب والوظائف والبحث عن الطرق لإيجاد الوظائف أو تغيير نمط أفكار وطرق الحلول مثلاً! وعليه فقد نُشر عبر الجزيرة عدة مقالات ورؤى وأفكار وتعليقات، وقد كتبت ضمن من كتب عن موضوع الوظائف والسعودة وتدريب الشباب والقضاء على البطالة. وهنا أقول: نعم.. هناك سلبيات ومشاكل من ناحية التدريب، هي التي أدت إلى ضعف التحصيل العلمي الفني للطالب؛ ما أحرج المؤسسة العامة للتدريب التقني والوزارة بعد تخرج الطالب؛ ما حتم على القطاع الخاص عدم الرغبة وقبول الطالب بحجة التحصيل العلمي والمقدرة في الأداء. كما أن الأعداد هائلة وإمكانية توظيف الشباب أصبحت بلغة الوزارة مستحيلة!! بمعنى هناك مشكلة كبرى، ولها عدة فروع تحتويها، وهي التدريب ومستويات الطلبة وكيفية الاستفادة منهم. ولو نظرنا إلى الحقائق والإحصائيات لوجدنا أسراباً هائلة متخرجة دون وظائف. ومن هنا لا بد من إيجاد جهات تتبنى الخريجين بمعنى الكلمة لتطويرهم ثم البحث عن فرص العمل. ولربما يتبادر إلى الذهن أن تلك مشكلة، وهي إعادة التدريب مرة أخرى.. نعم توجد محاولات ومنتديات ولقاءات وملتقيات ودور تدريب وفصول خاصة وشركات معتمدة لبعض الشباب، ولكن المشكلة أين يذهب البقية الباقية؟ مَن لهم؟ من يتبناهم ويعالج همومهم ويلبي رغباتهم؟ بل على أقل تقدير يستجيب لهم ويسمع منهم دون أن يلقي محاضراته دون السماع إلى الشباب!!! نعم نحن نعيش ظاهرة عدم وجود فرص عمل أو وظائف للأسف!! كل قطاع يدافع عن نفسه ويلقي باللائمة على القطاع الآخر، وكأننا لا نملك أدوات الحل أو لا نستطيع إيجاد بعض الحلول؛ فالشباب مستعد ولديه طموح ومميز وجاد.. والدليل انظر إلى بعض قطاعات الدولة والقطاع الخاص، فيها من الشباب الكثير، ولكن قلة بالنسبة إلى النسب الخيالية في عدد الخريجين، ولكن الشباب يحتاجون إلى من يعينهم ويساعدهم ويبصرهم بالطريق كي يكتسبوا الخبرة والعمل؛ فكل إنسان كما هو معروف ولد وهو في الحقيقة لا يعرف شيئا. إذاً نحتاج إلى مزيد من الصبر والعمل على الحلول، لا نقول لا يوجد أو هذه مشكلة العالم أجمع، كلا!! بل يجب أن ندرس الوضع مرات عديدة ونبادر بإيجاد بعض الحلول ومنها اعتقد ما يأتي:
* إعادة النظر في خطط التدريب القائمة وغربلتها فعلاً.
* النظر في نوعية ومستوى المدربين.
* إعادة تقيم المناهج الحالية.
* عدم التوسع في افتتاح مزيد من المعاهد التي تشكل عبئا تدريبيا.
* إنشاء كلية متخصصة لتدريب وتطوير المدربين قبل القيام بمهام التدريب في المعاهد أو الكليات، ولا يُكتفى بدورات فقط لمدة أسبوع أو أسبوعين.
* إسناد فكرة تطوير الخريجين إلى شركات أو معاهد متخصصة للتطوير بعد التخرج.
* تهيئة الخريجين لميادين العمل وتقديم خدمة (البحث عن فرص العمل) على كافة الأصعدة واستخدام التقنية في ذلك.
* تحقيق السعودة الفعلية وإحلال الشباب مكان العاملين في القطاع الحكومي والقطاع الخاص.
* الوقوف على رغبات القطاع الخاص وإلزامه بالتدريب والتوظيف وفق معايير إنتاجية المتقدم للوظيفة ومتابعة ذلك وإبراز استجابة القطاع الخاص.
* استقطاب الشباب للمصانع القائمة وتدريبهم وإيجاد فرص عمل في المصانع.
* إنشاء المصانع الخفيفة وإدراج الشباب فيها وتقديم مكافآت شهرية لسد رمق حاجتهم لحين الوصول إلى الوظائف المرموقة.
عبدالرحمن بن عبدالله القريشي