Al Jazirah NewsPaper Friday  15/05/2009 G Issue 13378
الجمعة 20 جمادى الأول 1430   العدد  13378
طار ويطير الحمام في بريدة
صالح الصقعبي

 

طار الحمام فيها ذات يوم..

وسيظل في سمائها يطير..

من لم تشاهد عيناه أسرابه..

قد يعاني اعتلالاً..

في الحدقة أو القرنية...

لا.. إن العلة في الضمير..

غرد البلبل فوق هامات نخيلها..

وانتشت (بساتينها)

على أنشودة كل طير..

لكن عذراً..

طيورها.. حرة..

جريئة.. أصيلة..

لم تطرب بريدة يوماً..

لرفرفة طير أجير..

لكون أحيائها...

تعج بالكثير من العصافير..

***

للمنازل أسوار وحجاب..

من أراد ولوجها..

فليأت مع الباب..

كذلك قاطنوها..

رضعوا مع حليب أمهاتهم

كل أسباب الثواب والعقاب..

وامتدت في أجسادهم

شرايين الخير..

والحب.. والصواب..

لعل مثل هذا النسق الأصيل..

حجب عن التداول بعض التفاصيل..

لكن هذا لا يلغي ما شهدته ليالي بريدة..

من أبها تعاليل...

***

لليل فيها الكثير من العشاق..

الاشتياق نفسه..

لهديل حمامها يشتاق..

هل أنصت يا صديقي يوماً..

(لوشوشة) سعف النخيل..

يزداد ضجيج همساته

عند الأصيل..

اعتاد كل مساء استذكار..

حكايات الحب والوله القديم الجديد..

كان الاختلاف دائماً..

في التفاصيل..

بشموخ تعالت فوق كثبانها..

أصدق..

وأعذب..

مواويل..

***

قد تغيب الشمس يوماً يا صاحبي..

لكن هذا لا يعني بالضرورة..

استمرار سويعات..

الليل..!!

في لجة الظلام الدامس..

هناك في عش هزيل..

يوجد عصفور حزين..

يغني بصوت جميل..

أظنه كان يقول..

(لا بد لليل أن ينجلي)

حتى وإن أعمى عيني العويل..

قد يجبر الحمام على الصمت يوماً..

ويتم تفريق تجمعاته..

برغم ذلك لن يفرض عليه..

الموت نوماً..

وفي الأخير.. أقول.. طار الحمام في بريدة

وسيظل يطير..




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد