Al Jazirah NewsPaper Friday  15/05/2009 G Issue 13378
الجمعة 20 جمادى الأول 1430   العدد  13378
مرحلة الانطلاق
نواف بن محمد المعاودة

 

نحسب أن من حظ الدولة أن يكون من رجالها من يؤمنون بقضايا المجتمع.. ولعله من أهم قضايانا قضية تطوير التعليم في بلادنا.. ومن حسن حظنا أن الأمير (فيصل) وزير التربية والتعليم كانت قناعته التي لم تتغير عبر مراحل حياته المختلفة هي أن التعليم هو الطريق الذي تلتقي فيه كل أنشطة الحياة والمجتمع من اقتصاد وسياسة وإعلام وثقافة وأن بذور أي تغيير كما يقول الفيلسوف (جون ديوي) لابد أن تزرع في التعليم ومؤسساته.. إن الوزير الجديد للتربية والتعليم لديه الإيمان العميق بأن التعليم هو الذي يقود قاطرة التنمية ولذلك ستأخذ (إستراتيجية التغيير والتطوير) في كل اهتمامات الوزارة من القمة حتى مستوى المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية.. إننا لا نستطيع أن ننكر أن مؤسسات التعليم لدينا لازالت تباشر نمط الحفظ والنقل وأنها تخضع لفلسفة التعليم التقليدي السلطوي المترقب.. من هنا فإن أجندة تغيير التعليم بكل عناصره سوف تحظى بالاهتمام الكامل من منظومة التعليم التي يقف على هرمها الإداري الأمير الوزير ومعه هذه النخبة المميزة من النواب والمساعدين.. إن الأمير الذي يتسم بالفكر المنير سوف يضع مطالب راعي التعليم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- لتكون من أهم الإجراءات التنفيذية حيث إنه حفظه الله يريد نقل المملكة إلى مصاف الدول المتقدمة وأن يكون الأساس هو التعليم المتوازن المتطور بعيداً عن أي ثغرات أو معوقات.. إن الباب أصبح مفتوحاً للبناء على ما تم إنجازه من تطوير في المناهج وتطوير في أداء المعلم ومديري المدارس ومديري التربية والتعليم وبناء المدارس العصرية.. فهذه التجارب السابقة رغم محدوديتها إلا أنها مهمة في مرحلة الانطلاق السريعة نحو التطوير المأمول.

إن الوزارة بها كفاءات إدارية مميزة تحتاج إلى من يطلق شرارة الابتكار والإبداع فيها ولم تأخذ فرصتها بالسابق.. وهاهو الوقت أصبح متاحاً والوزارة بها هذه المنظومة الإدارية القادرة على تنفيذ أجندة التغيير، ونعلم أن الوزارة متخمة بالمعلمين والمشرفين التربويين المكلفين بأعمال إدارية، بينما مكانهم الصحيح هو الميدان بالمدارس أو إدارات التربية والتعليم المنتشرة بالمملكة خصوصاً بعد تطبيق مشروع (رُتب المعلمين) اعتباراً من العام الدراسي المقبل فهذا المشروع يحتاج إليهم أكثر من غيرهم.

إن القيادة والمجتمع يتطلعون إلى تعليم راقٍ يواكب مستجدات العلوم والتكنولوجيا الحديثة والثقافات المفتوحة مع الحفاظ على الثوابت والأعراف والتقاليد السعودية.. تعليم يفتح الآفاق لمعلم كفؤ مؤهل تماماً راضٍ عن حاضره ومستقبله، يعطي للوطن وأبنائه بدون حدود.. وإدارة مرنة مبتكرة ومناهج دراسية تعظم التفكير والبحث العلمي وتنمي الكفاءات والقدرات الفردية لدى الطلاب والطالبات وتطوي صفحة الحفظ والنقل التي كانت سائدة.

إن الوزارة بوزيرها الجديد ومساعديه وشحنة الأمل وأحلام كل بيت سعودي أمام آفاق مفتوحة تلبي كل طموحاتنا وتحقق تطلعات خادم الحرمين الشريفين في مجتمع جديد منفتح يضع قدمه على معطيات العصر دون أن يفقد توازنه في أمة تحتضن المقدسات الإسلامية ومجتمع متدين يتطلع إلى المعالي دون مغالاة وبناء أجيال جديدة تعتمد العلم والتغيير وتؤمن بالله.. إلى مجتمع الوفرة والعزة والسلام.



almawddh@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد