Al Jazirah NewsPaper Sunday  24/05/2009 G Issue 13387
الأحد 29 جمادى الأول 1430   العدد  13387
مبنى ومعنى
تأثر النص بالمكان والزمان
إبراهيم الشتوي

إن الشاعر ابن بيئته يتأثر ويؤثر بما يدور حوله من لغة وعادات وسلوكيات وقيم، من خلال المراحل العمرية وما عاصرها واعتصرها من تغيرات فسيولوجية وحسب النظام السوسيولوجي التي أفرزتها له العادات والقيم المتعددة في قنوات العرف الاجتماعي، وعندما تأتي لحظة الومضة في الكتابة (الحالة الداخلية التي ارتكبت بها كتابة النص).. نجدها مزيجاً منصهراً من تلك الثقافة واللهجة المكتنزة في ذاكرته حيث تتم عملية كتابة النص من ناحية التجربة الفعلية والمواقف التي حدثت من قبل، فتملي بدورها على الشاعر لغتها الخاصة المنبثقة من شعور داخلي يفرز تلك العناصر وبطريقة متناغمة من الوعي واللا وعي مجسدة بناء النص ورؤى الشاعر، ونستنتج من ذلك أن الشاعر ما هو إلا مخزن فكري لانتماء زماني ومكاني محدد، حيث الاطلاع، والاحتكاك بمن عاصرهم، والحالة الثقافية والاجتماعية التي عاشها بتلك الحقبة.

ويدل على ذلك اختلاف رؤية ورؤيا الشاعر من حيث الدقة والعمق من مرحلة إلى مرحلة أخرى، في تصوير المشهد النصي التي تمر بهما حالة الكتابة، على الرغم من أن الكتابة عن لقطة محددة وواضحة، كما أن المكان والزمان لهما دور مؤثر في النص من حيث المفردات والمعجم اللفظي لكل شاعر إذ إن كثيراً من الشعراء نجد هناك العديد من المفردات تتكرر في نصوصهم ولا يكاد نص يخلو من بعضها في فترة زمنية محددة ثم يتركها الشاعر ليضيف مفردات جديدة تحل محل ما سبق في سياق شعري جديد.



mim-150@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد