تحقيق - منيرة بنت عبدالله
لم يوفر مروجو المخدرات طريقة لتصريف بضائعهم المدمرة، ولم يترك المغرَّر بهم وسيلة إلا واستخدموها لبث معلومات تهدّد أمن الوطن وسلامة قاطنيه، وذلك بالرغم من الجهود المكثفة والمتواصلة التي تبذلها الجهات المختصة لمحاربة الفساد وحماية المجتمع من مثل تلك الفئات. تلك الجهود يقف خلفها رجال نذروا أنفسهم للتصدي لأي محاولة لزعزعة الطمأنينة التي خصّ الله بها هذا البلد أو استهداف أمله المتمثل في شبابه، بل إن بعضهم بذلوا أرواحهم من أجل ذلك.
إلا أن هذه المساعي لا يمكن أن تبلغ أقصى غاياتها دون أن يكون هناك تعاون على مستوى الفرد المحلي والجماعة الدولية؛ فلا يزال هناك قصور في وعي الكثير من الناس حول ضرورة التيقُّظ لمثل هذه المسؤولية التي تفوق في أهميتها اهتماماتهم الشخصية التي قد يذهب ضحيتها أعز أقربائهم. وقد ساهم النمو التقني المتسارع في تلاشي الحيطان التي كان يعتمد عليها البعض في حماية نفسه وذويه، واستغلت الفئات المخرّبة فرصة الإقبال الكبير على استخدام الإنترنت بأن ألقت شباكها فيه؛ طمعاً في الحصول على أكبر عدد من الضحايا، وقد نجحت في إسقاط مجموعة منهم في الفخ بسهولة.
ترويج المخدرات
تمكنت الجزيرة خلال الأشهر الماضية من الحصول على معلومات وصور بعضها ينشر لأول مرة، تتعلق بأساليب ترويج المخدرات رقمياً، وكيفية إيقاع المروجين بالشباب. وقد توصلنا بعد بحث طويل في الشبكة، وبتعاون أكثر من جهة مختصة، إلى أن السبل والمداخل الرئيسية التي يستخدمونها كالآتي:
1 - النساء: (أنا مخموشة ما أقدر ألف... واحد يلف سيجارة على طاير ويجي) هكذا كتبت على شاشة الكاميرا في تسجيل لإحدى غرف الدردشة التي تعرض طرق الترويج. حول ذلك يقول حسن محمد التركان المدير التنفيذي للشركة الدولية للإعلان التي ساهمت بالتعاون مع المديرية العامة لمكافحة المخدرات في كشف نشاطات المروجين على الإنترنت: إن هناك طرقاً تستخدم لإغراء الشباب عن طريق عروض الكاميرات في بعض المواقع؛ حيث تقوم بعض الفتيات بالترويج لحسابهن أو لحساب بعض المروجين لقاء نسبة يتفق عليها؛ إذ تقوم الفتاة أمام كاميرا الويب باستخدام الحبوب أو القيام بشرح كيفية لف الحشيش واستخدامه والكاميرا مسلطة عليها وهي مرتديه ملابس تثير الغريزة لدى المراهقين وتشجعهم على السؤال عنه وطلب التجربة.
كما أظهر تسجيل آخر امرأة تتحدث عن شغفها بالتعرف على شخص يتعاطى المسكرات والمخدرات أو (مدواخ) كما أطلقت عليه؛ لتنتهي بترتيب لقاء في إحدى الدول الخليجية مع أحد المتواجدين في أقل من دقيقة!
في تلك الغرف المزحومة يتدافع المئات من مروجي المخدرات والدعارة عبر نوافذ الكاميرات التي تظهر أجساد رخيصة وعروض وطلبات تدعو إلى الشذوذ والممارسات غير الأخلاقية والتشجيع على تبادل الأزواج. هي أشبه بالحظائر التي لا يحكمها قانون أو تردعها الفطرة الإنسانية بل ربما أسوأ.
وعن نسبة الفتيات من الشباب المروجين والمتعاطين يقول التركان: للأسف، إن نسبة الفتيات مرتفعة جداً في هذا المجال، وقد تساوي أحياناً نسبة الشباب، والسبب في ذلك أن الفتاة وحسب بعض الدراسات تستخدم الإنترنت لوقت أطول من الشاب؛ نظراً إلى جلوسها أغلب الأوقات في البيت، إضافة إلى سهولة إقناع الفتاة عن طريق فتاة أخرى وترغيبها باستخدام المخدرات، وأنها حل لبعض المشاكل والضغوط النفسية، وعادة ما تقتنع الفتاة وتبدأ بالتعاطي على سبيل التجربة فقط، وبعد فترة تقع في حالة الإدمان ولا تستطيع الخروج منه، وتحاول الحصول على المخدرات بأي طريقة وأي وسيلة مهما كلفها ذلك، وقد تتحول إلى مروجة لتضمن حصولها على المخدرات التي أدمنتها. ويضيف: يتم الاعتماد على العنصر النسائي بشكل كبير في مجال الترويج على شبكة الإنترنت. ونستطيع القول إنه أصبحت هناك عصابات منظمة تعمل على شبكة الإنترنت وتوظّف لديها مجموعة من الفتيات التي تم الإيقاع بهن بعد إدمانهن للمخدرات، وطبعاً تشكيل هذه العصابات جاء بداية بأعداد قليلة؛ حيث يقوم مروج بالتعاون مع إحدى الفتيات بترويج سمومه، وبعد فترة ينضم له مجموعة من الفتيات اللواتي أدمنّ المخدرات، ولا بد لهن من الترويج لضمان استمرار تزويدهن بتلك السموم.
2 - تبادل الأحاديث المحفزة للتعاطي: إذا عرفت واحداً (راعي حشيش) ستنبسط بجملة أطلقها أحد المتسابقين لاستعراض خبراتهم في ميدان تعاطي المخدرات في غرف الدردشة المفتوحة. روايات لمواقف ينسجونها من وحي الواقع والخيال ويلقونها بأساليب فكاهية تتناول أحداثاً توهم المستمع بأن عالم المفترات والمخدرات يخلق أجواء مثيرة تساهم في التمتع بالحياة ومعايشة تفاصيل يفتقدها سواهم. ويتواصل الترويج الجاد والهزلي بادعاء أحدهم حيازة كمية من الحبوب والإبر المختومة بختم وزارة الصحة التي تساعد على التركيز وتحسين المظهر الخارجي وغيرها من الادعاءات الزائفة والملفقة المتعلقة بفوائد تلك المركبات التي يتم حيازة بعضها من الأدوية المرخصة، ولكن لا تستخدم إلا في حالات خاصة تحت إشراف الأطباء.
كما أن المروجين اعتادوا منذ زمن طويل على تسمية الأشياء بغير مسماها الحقيقي بغرض تحسين اللفظ أو التشفير، ويستخدمون تلك الأسماء في غرف المحادثة على الإنترنت والمواقع الإلكترونية، وغالباً ما يكون العرض صوتياً لجذب المستمعين وإيصال المعلومة بشكل أسرع وأوضح. كما لا يترددون في تحديد أسماء شوارع بعينها وتوصيات بأفضل البائعين والتصريح بألقابهم المعروفة في تلك الأزقة بغرض تسهيل المهمة على الراغبين أو الفضوليين في التواصل معهم. من العبارات المستخدمة في تلك الغرف بهدف لفت نظر الزوار إليها هي: نعم للمخدرات.. لا للبنات داخل الغرفة.
يقول التركان: يتبع المروجون أساليب متنوعة لجذب الشباب، منها على سبيل المثال إيهام الشباب بأن الحبوب المخدرة (وطبعاً دون لفظ كلمة مخدرة) تساعدهم على التركيز وتجعلهم بحالة أفضل ذهنياً وبدنياً، والتجربة خير برهان (على حد تعبيرهم)، وأن تجربة بعض الحبوب لا تضر.. وأيضا يوهمون الشباب بأنها غير ممنوعة رسمياً.
3 - الألعاب الإلكترونية: امتلأت الشبكة العنكبوتية بالعديد من الألعاب التي يتنافس من خلالها الكثير من الأفراد حول العالم في نفس اللحظة، وقد استُغلت أيضاً كوسيلة للترويج؛ إذ يوضح الدكتور محمد العتيق نائب رئيس الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة المخدرات أن المروّج يبدأ بالتنافس مع الشخص في الألعاب الإلكترونية، ويصبح مجالاً للتحدي بينهما حتى يصل إلى هدفه ويتقابل معه في أحد المقاهي، ومنها تبدأ رحلة الندم.
4 - العلاقات الغرامية: يقول د. العتيق: بعض الفئات الشابة كان السبب الرئيسي في إدمانها علاقة الغرام والحب التي حصلت بينها. وبخصوص ذلك يؤكد الدكتور محمد شاووش - استشاري الطب النفسي نائب رئيس الجمعية السعودية للطب النفسي - أن المروجين يلجؤون إلى عالم الضحية من خلال علاقات وهمية وعاطفية ومحاولة الوصول إلى مكمن الغريزة والخلل النفسي والعمل عليه برسائل متواصلة وبث الرسائل الخفية عن المخدرات من خلال تلك العلاقات الزائفة. وكثير من المراهقين يقعون في فخ تلك الألاعيب وينساقون وراء غرائزهم، وبالتالي يصبحون مجردين من وسائل الدفاع المطلوبة. وعادة ما تأخذ هذه العلاقات مراحل تبدأ بالتفهُّم لطبيعة المشكلة ثم التأثير على المتلقي ثم التضليل به. وعادة تستخدم الرسائل الإلكترونية، وقد تستخدم الرسائل عبر الجوال، وقد تروج عن طريق مشبوه عن طريق الابتزاز العاطفي المباشر.
5 - الصداقات المجهولة: المروج يسعى إلى دراسة الشخص المستهدف من خلال معرفة ماذا يحب وماذا يسمع وظروفه الأسرية والدراسة والمالية.. ثم يبدأ بوضع النقاط التي تسهم في جذب هذا الشاب أو الفتاة من خلال ما يسمع منه في غرفة الدردشة، ويقوم بتقديم ما يستهوي هذه الفئة حتى يستطيع أن يحقق مراده، ثم يبدأ بتنفيذ أهدافه سواء البيع أو الاستخدام أو الإيصال أو التغرير بالآخرين الذين لم يستطع الوصول إليهم، هكذا يشرح د. العتيق. وقد ذكر الأستاذ عبدالإله الشريف - مساعد المدير العام للشؤون الوقائية بالمديرية العامة لمكافحة المخدرات - قصة في كتاب له على لسان شاب مدمن أوقعه أحد المروجين في حبائله: (قبل سنة شرى لي أبوي لاب توب وصرت أدردش مع أصدقائي على الماسنجر ليلياً. بصراحة كل سواليفنا.. متى قمت من النوم، وش تعشيت، وين تبي تعشّا، وش تبي تدخل علوم طبيعية وإلا شرعية. وعلى هالحال إلين تعرفت على واحد دخل علينا صدفة بالماسنجر وصارت بيني وبينه علاقة وتواعدنا في محل كوفي كذا مرة وهو أكبر مني. المهم أهداني حبوب وأكلتها معه، الحين صرت آكل من ثنتين إلى ثلاث حبات يومياً ولا أقدر أسهر إلا لازم آكل منها، وصارت أعصابي تثور من أي شي والمصيبة أني في مرة علشان ألحق على خوي عند الباب دفيت أمي وصقع راسها باب مدخل البيت). لقد وصل هذا الشاب إلى مرحلة دفعته إلى السرقة وضرب أمه وإخوانه وأخواته؛ ما شجع والده على إحضاره بالقوة إلى المديرية قبل حدوث جرائم أكبر وأخطر.
6 - الدمى: يسعى المروجون دائماً إلى إخفاء هويتهم الحقيقية والابتعاد عن أي موقف قد يقود إلى التعرف عليهم؛ ولذلك فهم يلجؤون إلى استخدام الدمى الكرتونية من أجل توضيح كيفية صناعة المخدرات وطريقة لف الماريوانا أو الحشيش خطوة بخطوة والترغيب بتعاطيها. يصورون الخطوات ثم ينشرونها في المنتديات الإلكترونية وغرف الدردشة مع شرح مبسط عن المقادير المطلوب توافرها، ثم يعنونون الموضوع بعبارات على شاكلة (الاعتماد على النفس في صناعة المخدرات وكيفية صنع الحشيش في المنزل). كما يجتهد أولئك المروجون في تقديم الحيل التي تمكن الفرد من إخفاء حقيقة تعاطيه عن أقاربه أو معارفه، وذلك بالإشارة إلى بعض المواد الغذائية الفعّالة التي يمكن أن تساعدهم في استعادة نشاطهم الطبيعي بصورة سريعة أو التخفيف من احمرار العينين وذبول وشحوب الوجه.
7 - الأغاني: (اشرب من البانجو معايا علشان تحس بيا، لازم تخرب معايا علشان تحس بيا) هذه بعض من كلمات إحدى الأغاني التي بدأت بالرواج على الشبكة العنكبوتية قبل سنوات قليلة ويتداولها الشباب في العالم العربي بكثافة واحتفاء. يذكر الشريف في كتابه (المخدرات كلمات وصور): عندما تقل نسبة العنصر الفعال THC في نبات القنب لا يمكن الحصول على راتنج الحشيش منه، كما لا يمكن تجفيف النبات وصنع طرب وكتل وألواح الحشيش منه. في هذه الحالة تجمع أوراق النبات وتجفف وتلف وتدق وتسمى الماريجوانا المايهوانا أو البانجو. ويتابع بشرحه عن هذا النبات: يسبب تعاطي الحشيش تشويش إدراك الحس للزمان والمكان واختلالاً في الوظائف العقلية، كما يولّد إحساساً خاطئاً بالقدرة على التفكير الثاقب والخلق والإبداع، وتعاطيه يسبب الاعتماد النفسي، وقد يسبب الاعتماد الجسمي أيضاً، وفي بعض الأحيان يؤدي التعاطي إلى الجنون. وبالإضافة إلى ذلك فإن تعاطي الحشيش يشكّل نقطة انطلاق نحو تعاطي عقاقير أكثر خطورة مثل الهيروين والكوكايين والمؤثرات العقلية من منشطات ومهبطات وعقاقير هلوسة، وأحياناً يحدث أن يقوم متعاطي الحشيش بقتل أمه أو أبيه أو ابنته أو زوجته أو أخيه أو أخته، كما أن آثار التعاطي المزمن هي: بلادة وبطء ذهني، تعطل الذاكرة والقدرة على التعلُّم، إصابة الدماغ، تعطل الاستجابة المناعية، الإصابة بالغرغرينة، العدوانية والقتل.
7 - التسويق لبضائع ترويجية: (أولويات الحياة: أكل - حشيش - نوم)، لقد سجلت معدلاً عالياً في اختبار تعاطي المخدرات. هذه نماذج مما يطبع على قمصان تنشط بعض المواقع التجارية بتسويقها مع شعارات فاضحة وغير مفهومة للكثير من المتسوقين، وقد تدخل الدول العربية بسهولة بالشراء الإلكتروني دون أن يكون هناك تدقيق على معاني الأشكال أو الرسوم أو العبارات. إلا أن تلك المواقع لا تدع فرصة لغياب المعنى الذي تنشد ترويجه؛ إذ توضح تحت كل بضاعة ما ترمي إليه الصورة المطبوعة على الملابس، وتشرح معنى العبارة بشكل صريح ومباشر. عطفاً على ذلك فهي ترسم صيغة التراكيب الكيميائية لجزيئات مواد مثل الكراك والهيروين، وهما نوعان من المخدرات. الكراك هو الكوكايين المقطر بالتكسير مضافاً له بعض المواد الكيميائية، وعند تعاطيه يتم امتصاصه في الدم بسرعة ويصل إلى مخ المتعاطي في ثوانٍ قليلة؛ لذا أصبح أكثر المخدرات إحداثاً للإدمان وسبباً للموت. وآثار التعاطي المزمن للكوكايين أو الكراك تكمن في: تشويش الحس، النمطية، النوبات الصرعية، الاكتئاب عند الانقطاع، التهاب الأنف، التهاب الكبد الوبائي، الجنون والوفاة. أما الهيروين فهو يسبب مشاكل صحية خطيرة أيضا مثل: التهاب الكبد الوبائي، التهاب الجلد، التقيؤ، الغرغرينة، الإيدز، الوفاة، وذلك مما ذكره الشريف في كاتبه.
مَن المستهدف؟
التركان: بالنسبة إلى المروجين فإن جُلّ اهتمامهم هو مَن يدفع لهم بغض النظر عن جنسه أو فئته العمرية أو حالته المادية، ولكن بشكل عام الإنترنت مجال مفتوح للجميع، ولا يستطيع أحد تحديد جهة أو فئة عمرية أو طبقة اجتماعية معينة على وجه الدقة؛ حيث نجد في أحد المواقع مثلاً مجموعة من الزوار ينتمون إلى لعدة دول وبفئات عمرية تتراوح ما بين 14 و35 سنة على الأغلب. وحتى مستواهم الثقافي أو الاجتماعي أو المادي متفاوت، ولكن يغلب على هذه التجمعات الناحية الجغرافية، بمعنى نجد أن في موقع ما نسبة السعوديين تتجاوز 70%، بينما في موقع آخر نسبة المصريين أو السوريين تشكل السواد الأعظم من زوار الموقع أو غرفة الدردشة، وهكذا؛ إذ إن الأصدقاء أو زملاء الدراسة أو العمل دائما ما يرسلون دعوات لبعضهم البعض لكي يتجمعوا في موقع معين.
طريق اختياري إلى الجحيم
(لا.. للمخدرات) عبارة رسخت في أذهان جيل 14 إلى 35 سنة؛ إذ حفرت في ذاكرتنا منذ الطفولة، ولكن رغم الحملات التوعوية لمخاطر المخدرات من قبل الجهات ذات العلاقة كالمديرية العامة لمكافحة المخدرات واللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، وعلى الرغم أيضا من استقامة الكثير من أولياء أمور المتعاطين، إلا أن الشباب والفتيات ما زالوا يقعون فرائس سهلة لها. عن هذا الأمر يقول د. العتيق: حينما يقدم للفئة الشابة عبر القنوات برامج ورموز معروف لديهم أنهم ممن يتعاطون ويشعرونهم بأنهم يعيشون عيشة سعيدة، وأنهم أبطال، وأن المخدرات لم تؤثر عليهم ويمكن أن يتركوها في أي وقت.. هذه الفئة يغرر بها، وتعتقد أن ما يقدمه صحيح، وتبدأ بالتجربة واتخاذهم قدوة، وكثير من هذه الفئة تكون بداية وقوعهم هي التغرير بهم، إما من الصحبة أو من مروجين يعرضونها بطرق جذابة، أو بالتقليد لما يشاهدونه في الإعلام. وهم يركزون على الجوانب التي يحبها الفئة الشابة من خلال إيهامهم بأنها تساعد على التركيز وتزيد القوة الجنسية وتسهم في شغلهم عن الهموم.. ونحوها، وهي معلومات عكسية، وأضرارها أكثر مما تتوقعه هذه الفئة، ولا يشعر بأضرارها وحرقتها إلا من استخدمها ومَنّ الله عليه بالعافية والشفاء، وأكثر من تعافى من هذا الداء حينما تسمع له يتكلم بحرقة وعذاب بما اكتوى به من آثار هذه المخدرات، ويعمل جاهداً لنصح الآخرين بألا يتورطوا في الوقوع والبُعد عن جميع ما يسهم في إغرائهم سواء عبر المواقع الإلكترونية أو رسائل البلوتوث أو غرف الدردشة أو حضور السهرات الماجنة. ويؤكد الدكتور عبدالله اليوسف - أستاذ علم الاجتماع والجريمة بجامعة الإمام - في أحد بحوثه، أن المشكلة المترتبة على تبادل الحديث في غرف الدردشة عبر الإنترنت سلبية من زاويتين: الأولى: أن أولياء الأمور من آباء ومعلمين وتربويين وغيرهم ليس لديهم كمية المعلومات الموجودة على الإنترنت، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن ثقافة هؤلاء بالحاسب هي أقل من تلك التي توجد لدى أبنائهم الذين لديهم شغف بالمعرفة المعلوماتية، وهم أكثر قدرة ومهارة من غيرهم في تعلم مهارات الحاسب الآلي؛ فترتب على هذه الفجوة الثقافية بين الأبناء والآباء أن قُلبت إحدى صور التنشئة الأسرية في مجتمعنا العربي؛ فظهرت فيه حالة اسمها التنشئة الراجعة التي تعني افتقار الأبوين إلى معرفة الابتكارات والمخترعات التقنية الجديدة كالإنترنت والكمبيوتر، وقيام الأبناء والأحفاد بتعليم آبائهم أو أجدادهم طريقة استخدام هذه التقنية ليكسبوهم معرفة تقنية جديدة. والزاوية الثانية: أن طبيعة الحديث في غرف الدردشة عبارة عن حديث عادي بين المشاركين، وأن الإدلاء بأحاديث تتعلق بالمخدرات يسهل التقاطها من قبل صبي مشارك في هذه الدردشة، ومن ثم تنتقل إليه ثقافة التعاطي والإدمان للمخدرات. وعن أسباب انجراف الشباب الإلكتروني يقول الدكتور شاووش: يعتبر الإدمان عبر الإنترنت إحدى الوسائل المبتكرة من بعض المروجين، وإن كانت ليست متفشية بالشكل الواضح حالياً. وهو أسلوب حديث؛ كون كثير من الشباب يلجؤون إلى استخدام الشبكة الإلكترونية والمنتديات وغرف الدردشة كأسلوب للتواصل. وعادة ما يجد بعض المراهقين استخدام الإنترنت يمكنهم من التعبير بحرية أكثر عما يدور في دواخلهم ويعطي النفس والغريزة حظوتها في الانطلاق ضد القيم والمبادئ التي تهذب تلك الغرائز والنزوات. كما أنه أسلوب للتمرد على الواقع الذي يعيش فيه بعض الشباب في ظل مطالباتهم بالحرية المطلقة. كما أن هناك نسبة من الشباب المراهقين الذين لا يستطيعون التواصل مع الآخرين بالمهارات المطلوبة أو أن لديهم قصوراً في الجرأة الاجتماعية المقننة؛ فيجد الحرية للرأي وهو مختبئ خلف الشاشة. في ظل هذه الظروف قد يستغل المروجون وغيرهم من أصدقاء الوهم وأدعياء الباطل تلك الظروف بالتأثير على الآخرين وجرهم إلى ما يريدون. ويضيف: وغالباً من يقعون ضحية تلك المؤامرات هم أولئك المراهقون والشباب الذين يعانون من بعض المشاكل الأسرية والأكاديمية، والذين لا يجدون آذاناً صاغية لهم في التعبير عن آرائهم وآمالهم أو الذين يقعون ضحية الخلافات الزوجية أو التعنت في المدرسة.. بمعنى آخر الفئة التي لديها عوامل خطورة عالية في البيت والمدرسة، وتعاني من تدني عوامل الحماية. ويستخدم الأقران أسلوب التأثير على البعض وتبادل المواقع والمنتديات والتواصل الإلكتروني غير المقنن، وبالتالي توسيع دائرة التأثير. وبخصوص دوافع الشاب إلى تقبل التعرف على شخصيات مفترضة يقابلها على الإنترنت يقول د. العتيق:
1 - حب الاستطلاع.
2 - الحصول على جوانب بسيطة يحتاجها فتقدم له بشكل مُغرٍ وخاصة جوانب العلاقات العاطفية ثم الأمور المالية أو يبدأ معه في التنافس في الألعاب الإلكترونية.
أعراض المدمن
من ضمن الأعراض الظاهرة لهذه المشكلة ارتباط الإدمان على المخدرات بالإدمان على الإنترنت لمن ولجوا في هذا الطريق؛ فتجدهم يقضون ساعات طويلة مع الشاشة؛ ما يؤدي إلى تأثر الوظائف الأخرى مثل الاهتمامات الأسرية والواجبات الدينية والاجتماعية والرياضية وحتى الغذاء الأمثل. كما أن ذلك يؤدي إلى الإخلال بأوقات النوم واليقظة، كما يؤثر على السلوكيات العامة للمراهق والشاب. وتعاطي هذه الظاهرة رغم مخاطرها يعد في قائمة السلوك الإدماني والوسواسي الذي لا يستطيع الشاب الخلاص منه لوجود المكسب النفسي الزائف وإعطاء مساحة من الحرية للتعبير عن الذات وبالتالي فهو متنفس حقيقي للشباب دون قيود العادات والقيم والدين، هذا ما أفاد به د. شاووش. وعن ذات المحور يجيب د. العتيق: من أهم الأعراض ضياع الوقت لدية، كذلك عدم التركيز - الانحراف - العمل لإسقاط غيره في هذا الداء.
الوقاية
في ظل الحاجة المتزايدة إلى استخدام الإنترنت لأغراض شخصية وأكاديمية وعملية أصبح من الاستحالة إمكانية الوالدين أو أعضاء الأسرة متابعة جميع تحركات أبنائهم الشباب؛ ولهذا تكمن الوقاية - من وجهة نظر د. العتيق - في دور مؤسسات المجتمع المدني والإعلام، وكذلك التربية والتعليم والمدارس والأندية؛ لأن لها تأثيرا أكبر من تأثير الوالدين وأعضاء الأسرة؛ حيث إن بقاء كثير من الشباب خارج أسرهم أكبر من تواجدهم بالبيت؛ فالواجب - كما يراه - أن يكون دورهم أكثر فعالية والبحث عن وسائل جديدة في التوعية والتوجيه والإرشاد من خلال إقامة الدورات أو إنتاج برامج تتناسب مع الفئات العمرية كأفلام كرتون - مسابقات - بث توعية أثناء تواجد الشباب لمشاهدة اللقاءات الرياضية، وإيضاح المخاطر من دخولهم في هذا العالم وخاصة عبر المجال الإلكتروني. لا تستطيع بأي حال من الأحوال منع الشباب من استخدام هذه التقنية الحديثة أو حتى تقييدها؛ ولذلك يقع الاهتمام الأكبر في الوقاية باستخدام الأسلوب الأمثل في التعامل من خلال مفهوم عوامل الخطورة وتقليلها وعوامل الحماية وتعزيزها وبناء أسرة مستقرة بعيدة عن الضغوط وبناء شخصية الطفل والمراهق من خلال منهج أسري وتربوي يركز على استخدام مهارات التواصل الإيجابي والتفاعل الموجَّه وبناء علاقات بيئية سليمة وثقافة رافضة للمخدرات. ويواصل د. شاووش حديثه بطرح البدائل: وذلك من خلال المناهج المدرسية وإشراك النشء في الخطط والتطبيق واستخدام التأثير على الشباب والنشء من أقرانهم بأسلوب منهجي مدروس وإيجاد البدائل المناسبة لامتصاص حماس المراهقين الشباب وتوجيههم في البناء الذاتي والمجتمعي وعمل برامج خاصة للطلاب ذوي عوامل الخطورة العالية بالاتفاق بين المرشدين الطلابيين والمتخصصين في الطب النفسي وعلم النفس بعد تأهيل أولئك المرشدين من خلال برامج خاصة، وكذلك استخدام الإعلام الموجه إلى النشء بلغة جذابة ومؤثرة وغير منفرة بأساليب غير تقليدية.. وبذلك يمكن أن نحدّ من تأثير هذه الظاهرة. أما د. اليوسف الذي يحذّر من العلاقة الوطيدة بين ثالوث (المراهقة والمخدرات والإنترنت) فيرى ضرورة محاكاة التجارب الناجحة مثل التجربة الكندية: يمكن ومن خلال الأسرة مكافحة تعاطي وإدمان المخدرات أياً كان مصدرها ولو كان بطريق الإنترنت؛ ففي كندا كان هناك تجربة رائدة لاتحاد أولياء الأمور؛ حيث أثبتت التجربة العملية، ومن متابعة إجراءات الأمن في قضايا مكافحة المخدرات، أن اتحاد أولياء الأمور واتفاقهم في الرأي وتنسيق جهودهم في العمل ضد مهربي ومروجي المخدرات بين الشباب هو السبيل الأمثل للقضاء على هذه الآفة وإنقاذ الشباب من شرها؛ فقد استطاع اتحاد أولياء الأمور لأحد الأحياء في كندا، ولا يزيد عدد أعضائه على أربعة، مكافحة تفشي المواد المخدرة في بلدة بأسرها، عن طريق بث التوعية بخطورة المخدرات بين الشباب؛ ولذلك يتعين إنشاء اتحاد لأولياء الأمور للنهوض بهذه المهمة الجليلة في كل مكان وفي كل مدينة وكل قرية وكل حي. ورغم الجهود التي يفترض أن تبذلها الأسرة والمجتمع لمحاربة مثل هذه السموم والوقاية منها فإنه يجب على الفرد من وجهة نظر الأستاذ عبدالإله الشريف أن يعمل على تكوين حصانة أو وقاية فردية منها بالدعاء الذي هو من أهم أسباب الهداية والوقاية من سائر المنكرات وتقوية الوازع الديني من خلال مراقبة الله عز وجلّ في كل عمل يقومون به أمام الآخرين أو منفردين، وإيجاد الرقيب الذاتي والرفقة الصالحة.
المكافحة الدولية
(حالات الوقوع في إدمان المخدرات عبر الإنترنت في تزايد) هذا ما يؤكده التركان - أحد المتابعين عن قرب لهذه القضية - وقد عزا ذلك إلى طبيعة وماهية الإنترنت ومناسبته كطريقة للترويج بالنسبة للمروجين؛ فالحرية المطلقة في التعبير أو التصرف على شبكة الإنترنت دون رقيب أو حسيب جعلت من شبكة الإنترنت أسهل وأكثر أمناً كطريقة للمروجين دون خوف من ملاحقة أو مساءلة على فعله. ويضيف: أذكر في هذا المجال أن الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات قد حذّرت دول العالم من سلبية وإساءة استخدام الإنترنت في مجال الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، وذلك في تقريرها عن المخدرات عام 1977، وفي تقريرها السنوي الصادر عام 2001م حذرت أيضا من أن هناك خطرا حقيقيا ناتجا عن فوائد التقنية يستغله تجار ومروجو المخدرات للتوزيع وبناء شبكات الترويج والاجتماعات فيما بينهم والتخطيط لأعمالهم والاتصال بعملائهم وكل ما يتعلق بذلك. كما شدد التركان على أهمية دور الأسرة في متابعة أبنائهم وبناتهم خلال استخدام الإنترنت، مؤكداً ضرورة مراقبة المواقع التي يرتادونها ومعرفة طبيعة المواد المنشورة فيها؛ إذ إن هناك الكثير من المواقع التي تروّج لتعاطي المخدرات بطرق مباشرة وغير مباشرة واكتظاظ مواقع الدردشة بالأفراد الذين يبحثون عن مثل هؤلاء الضحايا؛ الأمر الذي يحيطهم بخطورة مساوية لتلك الموجودة في شوارع المدن. ويقول: في بريطانيا وحدها قامت السلطات بتحديد ومراقبة أكثر من 1000 موقع على شبكة الإنترنت يقوم ببيع وترويج المخدرات. وقد أدركت عديد من دول العالم خطورة هذا الموضوع وسنت قوانين وتشريعات خاصة بهذا الأمر والتأكيد على منعه وملاحقة من يقوم بالترويج، وبعض الدول ذهبت إلى اعتبار أن بيع وعرض والإعلان عن بعض الأدوية التي يوجد فيها نسبة معينة من المواد المخدرة أو المواد التي تستخدم في صناعة المخدرات هي أيضا تعتبر مخالفة تستوجب المساءلة والعقاب، وبعض الدول بدأت بتنفيذ حملات توعية وقائية للحد من انتشار ظاهرة ترويج المخدرات وخفض الطلب عبر شبكة الإنترنت؛ حيث ثبت علمياً أن الإنترنت هو أفضل وسيلة على الإطلاق في مجال التوعية الوقائية وخفض الطلب على المخدرات، وذلك بإقامة المواقع التوعوية الجاذبة للشباب وإقامة الندوات الحية عبر الغرف الصوتية بأساليب مبتكرة وطرق حديثة للتعريف بأضرار المخدرات والحد من انتشارها بين الشباب.
جهود لا تهدأ
وما زالت الجهود المحلية تتواصل من أجل التصدي لهذا المد الهائل؛ فقد أوضحت المادة السادسة من قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية الذي صدر عن وزارة الداخلية قبل عام ونصف العام تقريباً عقوبة إنشاء موقع على الشبكة المعلوماتية، أو أحد أجهزة الحاسب الآلي أو نشره، للاتجار بالمخدرات أو المؤثرات العقلية، أو ترويجها، أو طرق تعاطيها، أو تسهيل التعامل بها، وهي السجن مدة لا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تزيد على ثلاثة ملايين ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ولدى الجمعية الوطنية لمكافحة المخدرات برامج وتحركات تسهم في توعية وقاية هذه الفئة من خلال الموقع الإلكتروني للجمعية وإيضاح المخاطر التي تفرزها المواقع الإباحية وكذلك بعض غرف الدردشة وتقديم النصح لهم بعدم الاستمرار والتحدث في جوانب المخدرات والمغريات الأخرى، وهناك مسابقات سوف تطرح عبر الموقع تركز على التوجيه والوقاية من المخدرات، وهو www.wiqayah.org.
كما أنشأت المديرية العامة لمكافحة المخدرات بتوجيه من اللواء عثمان المحرج مؤخراً وحدة للإنترنت بعناصر مؤهلة لمتابعة وملاحقة مروجي المخدرات بعد تسجيل المديرية لقضايا الوقوع في الإدمان عن طريق الإنترنت خلال السنوات الست الماضية. وعن إمكانية التعرّف على المروجين في الفضاء السيبيري يقول حسن التركان: إن التقدم العلمي والثورة الحاصلة في مجال تكنولوجيا المعلومات وما أنتجته من طرق وبرامج كفيلة بتعقب أي شخص وأي مجموعة أو شبكة للترويج على الإنترنت، فعلى سبيل المثال يوجد أكثر من طريقة لمعرفة المروج عن طريق التعرف على الآي بي الخاص، وهو رقم تسجيله الخاص بدخوله على شبكة الإنترنت، وهذا الرقم مثل البصمة عند الإنسان لا يتكرر مع شخص آخر بنفس اللحظة، ومتى ما تم التعرف على الآي بي يتم التعرف على مزود خدمة الإنترنت للمروّج وتستطيع الجهات المسؤولة عندها معرفة رقم الهاتف الذي يستخدمه هذا الشخص وتحديد هويته ومكانه، ويمكن عن طريق بعض البرامج المتوافرة حاليا معرفة جميع معلومات الاتصال الخاصة به، كما يمكن تحديد مكانه على الخريطة بدقة متناهية؛ إذ يوجد بعض المواقع على شبكة الإنترنت تتيح للمستخدم خدمة تحديد موقع أي شخص على شبكة الإنترنت بمجرد معرفة الآي بي الخاص به وتحديد المدينة والشارع والمبنى الذي يسكنه.
وقد علمت الجزيرة من التركان عن نشاطات تجري الآن من أجل التحضير لإنشاء موقع تفاعلي على شبكة الإنترنت؛ حيث يكون موقعاً توعوياً إرشادياً شاملاً يقدم خدمات كثيرة ومفيدة لزواره ممن قد ينتابهم إحراج أو خوف من المساءلة في حال توجههم إلى جهات ذات علاقة، بينما يبقى الإنترنت الوسيلة الآمنة التي تتيح لهم السؤال والاستفسار وطلب المساعدة دون وجود تخوف أو إحراج أو ما شابه. ومن المخطط أن يقدم هذا الموقع خدمات كثيرة، لعل من أهمها على سبيل المثال إيضاح ما للمخدرات مهما كانت من آثار سلبية على الفرد والمجتمع وتقديم النصح والمعونة لكل من يحتاج، وإلقاء محاضرات وندوات على الهواء مباشرة عن طريق التشات الصوتي الخاص بالموقع، وأيضا رصد كل ما يتعلق بالمخدرات سواء من ترويج عن طريق شبكة الإنترنت أو استبيان مشاكل حصلت لبعض ممن قد بدؤوا في تعاطي هذه الآفة أو في الإبلاغ عن متعاطين أو مروجين عن طريق صفحة خاصة بالموقع؛ حيث تعامل هذه البلاغات بشكل سري وتقديم النصح والمشورة لهم؛ حيث إن وسيلة الإنترنت تبقى الوسيلة الآمنة بنظر البعض ممن قد أدمنوا هذه الآفة ولا يستطيعون إخبار أحد أو الذهاب لأماكن خاصة بالعلاج أو طلب النصح والمشورة.
وأيضا سوف تكون من مهام هذا الموقع إقامة المسابقات التثقيفية الخاصة بالزوار وتقديم الهدايا الرمزية للفائزين والمتفاعلين مع الموقع. وسوف يقدم الموقع - بمشيئة الله - خدمات عامة للزوار مثل خدمات الإيميل ورفع الملفات وخدمات تحميل البرامج الأساسية المهمة لزوار شبكة الإنترنت. وسوف تتم دعوة الإعلاميين والرياضيين وأشخاص ممن لهم قاعدة جماهيرية على الصعيد الرياضي والفني والأدبي والإعلامي للمشاركة في الموقع بكتابة مقالات أو الالتقاء مع الزوار وتقديم محاضرات أو نصائح إرشادية وتوعوية وكتابة أعمدة أسبوعية ذات طابع توعوي وإرشادي ووقائي عن أضرار المخدرات. وسوف يتم ربط هذا الموقع مع مواقع كثيرة على شبكة الإنترنت مثل موقع جريدة الجزيرة وجريدة الرياض وموقع عالم حواء وغيرها؛ مساهمة من هذه المواقع وإحساساً بالمسؤولية الاجتماعية ونشر التوعية الوقائية بطريقة مبتكرة ومحببة يمكن تلقيها والتشبع بها بشكل غير مباشر وبعيدة عن الأسلوب التقليدي القائل (نعم للحياة.. لا للمخدرات) وما شابهه؛ لثبوت عدم جدواه الأكيد.