Al Jazirah NewsPaper Wednesday  03/06/2009 G Issue 13397
الاربعاء 10 جمادىالآخرة 1430   العدد  13397
منشار تداول
محمد سليمان العنقري

 

تشرف شركة تداول على كافة تعاملات السوق اليومية؛ فهي مركز للإيداع وتسجيل وبيع الملكيات بالأوراق المالية، كما تقوم بمراقبة التزام المتعاملين بالقوانين والأنظمة المرعية منعا لأي تلاعب بالإضافة إلى جوانب التطوير والتحديث بالأنظمة وتأسيس القنوات الاستثمارية كأسواق الصكوك وغيرها وتحصل على عوائد نظير هذه الخدمات من خلال نسبة من قيمة أي عمولة على الصفقات سواء بيع أو شراء ويعتبر هذا المصدر أهم إيراداتها والتي يقدرها البعض بما لا يقل عن 600 مليون ريال سنويا بينما يعتبر الترخيص لمزودي الخدمة للعملاء ثاني أبرز إيراداتها فهي تحصل على مبلغ يقدر بخمسين ريالا عن كل مستخدم لخدمات هذه الشركات. ومن المعروف أن المستخدمين يحصلون على معلومات السوق من مزودي الخدمات لقاء اشتراكات شهربة تصل قيمة البطاقة إلى 200 ريال، وبالتالي؛ فإن تداول تحصل على ربع قيمة الاشتراك لكل عميل، ومع انتشار استخدام الإنترنت عبر وسائل عديدة فاق حجم التعاملات بالسوق عبر الشبكة العنكبوتية فاق80 بالمائة من حجم الصفقات المبرمة وتوسعت شركات الوساطة بنوافذها الإلكترونية؛ لأن فيها توفيراً كبيرا عليها، فلن تحتاج لافتتاح صالات تداول، بل على العكس بدأ العديد من شركات الوساطة إقفالها، كما أن المتعاملين وجدوا سهولة اكبر بالتعامل الإلكتروني لأنه يوفر عليهم عناء الذهاب إلى الصالات، وأيضا الازدحام الذي يربك تنفيذ أوامرهم وبالتالي يحد من نشاطهم. وفي سوق جل المتعاملين فيه من الأفراد يحتاج إلى التوسع بطرق التعامل معه يدعم ذلك نظام التسويات السريع المعمول به منذ سنوات، ولكن مع انهيار السوق وخسارة المتداولين لنسب كبيرة من رؤوس أموالهم أصبحت الرسوم المفروضة للتعامل بالسوق مرهقة خصوصا أن حجم المحافظ تقلص بنسب تفوق60 بالمائة، وهو ما يمثل حجم الخسائر المتراكمة عليهم عموما وتأتى شركة تداول لتأخذ منهم رسمين في وقت واحد؛ يتمثلان بعمولة الصفقات، والآخر برسم يحسب على كل مستخدم يتعامل مع السوق من خلال الإنترنت، وبحسبة سريعة نجد أن كل متعامل يدفع لمزودي الخدمة2400 ريال سنويا، رسوم اشتراك، وهي أرقام كبيرة إذا ما أضفناها لعمولة الصفقات، وباعتبار أن الإنترنت أصبح جزءاً أساسياً في حياة العديد من الناس وسرعة انتشاره بالمملكة تعتبر الأكبر إقليميا وعدد المتداولين بالسوق أصحاب المحافظ النشطة يفوق ثلاثة ملايين متداول تبرز الحاجة لتخفيض الرسوم لتشجيع التعامل الإلكتروني؛ لأن فيه توفيرا كبيرا سواء على الوسطاء أو العملاء وبجوانب أخرى كالازدحامات المرورية وغيرها، كما أن رخص التكلفة سيسهم بتحول بقية المتعاملين للإنترنت. ويضيف شرائح أخرى للتعامل بالسوق من أصحاب رؤوس الأموال المحدودة، ونعلم أن الأسواق العالمية يستطيع من يملك 1000 دولار التعامل مع الأسواق يساعده على ذلك انخفاض تكلفة تنفيذ الصفقات بينما نجد لدينا التكلفة تأتي من عدة أبواب، فما نأمله أن تقوم تداول بمراجعة أسعار رسومها خصوصا لمزودي الخدمات؛ لأنه سينعكس على سعر اشتراك المتداولين من خلال حصولهم على المعلومات التي يزودونهم بها بتكاليف زهيدة تخفف عنهم جزءا من الرسوم؛ فهم يدفعون أيضا لشركات الاتصالات وعمولات للوسطاء واشتراكات لمزودي الخدمة، والتي أساسا ليست بالمستوى المأمول فكثيرا ما تتأخر الأسعار وتتأخر البيانات أو تتعطل، وهي مشاكل لم تحل إلى الآن ولم تحدد أسبابها بشكل نهائي.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد