دخل أحد المواطنين الأمريكيين صالة سينما ودفع زيادة عن السعر العادي للتذكرة لأن الصالة هي إيماكس والفيلم المعروض فيها يُعرض بنظامها IMAX وإيماكس، وتكتب بحروف كبيرة على هذا النحو Image Maximum هي اختصار لكلمة وكما يدل عنوانها تُفيد بأن الشاشة هي أكبر من سواها.. والحقيقة أن لها مواصفات خاصّة.. ليس أي شاشة كبيرة هي إيماكس بل عليها أن تُبنى هكذا لأن حجم الشاشة (المعدّل العام نحو 22 متراً عرضاً و16 متراً طولاً) يفرض قدرة بثّ عالية لإشباع الشاشة بمستوى واحد مجسّماً من الصورة والصوت.. باقي الأمور التقنية لا أفهم فيها، لكن الشركة الكندية التي بنت هذا النظام في كندا والولايات المتحدة تقول إنه مع نهاية العام الحالي سيصل عدد الصالات المنشأة على هذا النحو في الولايات المتحدة وحدها 320 صالة.
المهم، وبالعودة إلى صاحب المشكلة، دخل المواطن الأمريكي الصالة التي من المفترض فيها أن تكون إيماكس ليجد أنها ليست كذلك.. صحيح أنها شاشة كبيرة جداً تغطي الجدار المواجه للمقاعد بأكلمه.. لكنها ليست إيماكس.. ليس العرض الكافي ولا الطول الكافي ولا نظام التشغيل الصحيح.. طلب تفسيراً وموظفو الصالة عرضوا أن يعيدوا له ماله وتنتهي المسألة.. وهو ربما فعل ذلك لكنه كتب للشركة محتجّاً على هذا الأمر ووصله كتاب اعتذار وحسب أحد المواقع، هناك احتمال سحب الترخيص من الصالة أو سحب الادعاء بأن إحدى شاشاتها هي شاشة إيماكس.
كل هذا لا يثير تعجّبي، لأنه مهما قيل فإن الحس بالمسؤولية والرغبة في الحفاظ على صيت جيّد يدفعان الشركة بالفعل للاعتذار ولأكثر منه.. لكني أتعجّب من حال الصالات في العالم العربي حيث المشاهد نفسه شريك في تردّي أوضاعها إجمالاً.. هو الذي لن يكترث إذا ما كانت الصالة مبنية إيماكس أو لا؟.. بل هو الذي سيتحدّث مع صديقه خلال العرض، وسيجيب على هاتفه النقال بعدما يتركه يرن ويرن، ويرفع غطاءه فيضيء أمام عيني الجالسين وراءه مثيراً الانزعاج.. وهو الذي يدخل ويخرج ثم يدخل ويخرج طوال الوقت كما لو أنه على شرفة تطل على طريق سريع وليس أمام فيلم فيه أحداث يتابعها الآخرون..
أما مسؤوليّتنا فهي أننا لا نكتب لأحد احتجاجاً وفي أفضل الأحوال نشكو في صمت ونحاول أن نتابع الفيلم.
https://shadowsandphantoms.blogspot.com
م. ر merci4404@earthlink.net