Al Jazirah NewsPaper Friday  12/06/2009 G Issue 13406
الجمعة 19 جمادىالآخرة 1430   العدد  13406
رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة المدينة المنورة ل(الجزيرة):
حلقات القرآن مجالس ذكر ومحطات لاكتساب العلم وأفضل وسيلة لمحاربة الأفكار الدخيلة

 

المدينة المنورة - خاص بـ(الجزيرة)

قال رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة المدينة المنورة الأستاذ الدكتور محمد سالم بن شديد العوفي: إن الدين الإسلامي هو دين الوسطية والاعتدال وأهل السنة والجماعة هم الذين يمثلون هذه الوسطية، مؤكداً أن الغلو والجفاء أمران مرفوضان في ديننا، كما قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه) ولا يخلو مجتمع من المجتمعات من هذين الفكرين المنحرفين، وبلادنا بفضل الله تعالى تمثل سداً منيعاً أمام هذين التيارين، وحلقات القرآن الكريم هي مجالس ذكر ومحطات لاكتساب العلم والأجر والثواب، كما أنها أفضل وسيلة لمحاربة هذه الأفكار الدخيلة؛ لأن العلم هو الطريق الصحيح لتعرية هذا الشذوذ، قال تعالى:{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء}، ومما لا شك فيه أن بداية طلب العلم هو الانخراط في حفظ القرآن الكريم من خلال هذه الحلقات المباركة.ا

وأبان د. العوفي أن الله سبحانه وتعالى يسر حفظ كتابه فجعله في متناول الجميع قال تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} والطريقة المثلى في حفظ كتاب الله هي الارتباط بشيخ متقن يتعلم منه الطالب السلوك والأداء ويكتسب القيم الإيمانية والأخلاقية والاجتماعية من المجتمعات القرآنية المتمثلة بالحلقات القرآنية، وتبقى الوسائل التقنية الحديثة رغم أهميتها مساعدة للعملية التعليمية ولا تحل مكانها.

ودعا الدكتور العوفي في حديثه ل(الجزيرة) إلى تبادل خبرات الجمعيات من خلال الزيارات الميدانية بين الجمعيات؛ للتعرف على الخطط الناجحة، وكذا التخطيط المسبق للمشاريع وفق الظروف المتاحة،إضافة إلى التوسع في المشاريع الاستثمارية المضمونة التي توفر دخلاً سنوياً ثابتاً، مؤكداً أن الصعوبات التي تواجهها الجمعيات عند تنفيذ رسالتها القرآنية كثيرة من أهمها: عامل الوقت حيث يستنفذ المعلم والدارس كل جهده في الفترة الصباحية، ويأتي الجميع إلى الحلقات في الفترة المسائية بنشاط أقل، إضافة إلى كثرة انقطاعات المعلمين والطلاب عن الحلقات بعد بذل جهود كبيرة في رفع مستوياتهم، فالمعلم يبحث عن مستوى مادي أفضل، وقد يعين في منطقة أخرى، والطالب مشغول بدراسته النظامية، كما أن الاختبارات الشهرية في المدارس أثرت كثيراً على سير الحلقات.

من جهة أخرى، أفاد رئيس جمعية التحفيظ بمنطقة المدينة المنورة أن عدد الدارسين والدارسات في الجمعية يصل إلى نحو (40.000) دارس ودارسة، وقد شهدت الجمعية بفضل الله زيادة ملحوظة في عدد الحلقات القرآنية في القرى والهجر؛ مما كان له أعظم الأثر في نفوس الأهالي، إضافة إلى التوسع السنوي المطرد داخل المدينة.

وقال: إن الجمعية سائرة بفضل الله تعالى وفق المنهج الذي تضعه وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد وهي الجهة المشرفة على الجمعيات، وهي لا تألو جهداً في تقديم كل نافع ومفيد للدارسين والدراسات، وتحرص على غرس المعاني الإيمانية والسلوكية في نفوس أبنائها وبناتها، وهذا يتطلب عناية بالمعلمين والمشرفين على الحلقات، حيث دأبت الجمعية على إقامة الدورات التربوية للمعلمين والمشرفين على مدار العام مما كان له أعظم الأثر على الحلقات القرآنية، كما أن الجمعية مهتمة بالتعرف على مشكلات الطلاب أولاً بأول وإيجاد الحلول التربوية المناسبة لها.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد