Al Jazirah NewsPaper Sunday  14/06/2009 G Issue 13408
الأحد 21 جمادىالآخرة 1430   العدد  13408
المملكة تشهد أول سوق منظمة لتداول السندات والصكوك
الماضي: قدرة السوق على جذب السيولة أمر مشكوك فيه

 

«الجزيرة»- ندى محمد الربيعة:

شهدت أسواق المال بالمملكة يوم أمس انطلاق ثاني سوق منظمة للأوراق المالية (سوق الصكوك والسندات)، التي تعتبر من أهم أدوات الدخل الثابت بالنسبة للمستثمرين، حيث تحدث ل(الجزيرة) المحلل الاقتصادي طارق الماضي عن توقعاته في كيفية استقبال المستثمرين السعوديين لسوق الصكوك والسندات قائلاً: إن أية تجربة جديدة لابد أن تجتاز عدة مراحل كي يمكن الاستفادة منها، وبالتأكيد لن يكون خلال اليوم الأول من استقبال السوق لتلك الصكوك والسندات مع الأخذ بالاعتبار محدودية تلك الصكوك التي سوف تطرح، والآليات المنظمة والضوابط لعمليات تداول تلك الصكوك، التي سوف تساعد على نشاط أو عدم تفاعل شرائح المستثمرين المختلفة مع تلك الأدوات الاستثمارية الجديدة، وبالتالي فالمستثمر يحتاج إلى استيعاب تلك الأدوات ومقارناته مع الأوعية الاستثمارية المنافسة الأخرى وبناء على ذلك يبني قراراته وخياراته الاستثمارية المستقبلية، وهذا بالتأكيد يحتاج إلى وقت للاستيعاب ولمراجعة آليات عمل سوق الصكوك بعد تجربة ردة الفعل على التجربة الأولى.

وعن مدى التأثيرات الايجابية والسلبية على السوق يوم انطلاقه أوضح أنه غالباً تكون هناك تأثيرات نفسية محدودة وقصيرة المدى لعدم وضوح الرؤيا بالنسبة للبعض، من حيث التخوف من سحب تلك الأدوات للسيولة من السوق وهو ما لا يتوقع حدوثه على مستوى صغار المستثمرين أو حتى المحافظ المتوسطة، وذلك نظراً للفرق الشاسع بين مستوى العائد بين سوق الأسهم وتلك الصكوك والسندات، في حين أن المحافظ الكبيرة هي في الأساس تستثمر في تلك الصكوك والسندات ولن يكون من المجدي لها التوسع فيها في رحلتها للبحث عن مستوى العائد، إيجابيا سوف يكون توفير وعاء استثماري جديد يساعد المستثمر على توزيع الاستثمارات وتقليل المخاطر في حالة الاكتفاء بعائد محدود، ولكن ذلك يظل في إطار القدرة على توفير الآليات التي تساعد صغار المستثمرين تحديدا في دخول تلك السوق.

أما عن التوقعات المبدئية على مؤشرات السوق فقد أوضح الماضي أن سوق الأسهم على الأقل خلال هذه الفترة يرتبط بأسعار النفط والتغيرات على الاقتصاد العالمي وانعكس ذلك على أرباح الشركات السعودية أكثر منها تأثرا بالسوق الوليد للصكوك والسندات، القيمة السوقية لشركتنا الآن تصل إلى 1148 مليار ريال يشكل منها قطاع الصناعات البتروكيمائية 351 مليار ريال والقطاع البنكي نحو334 مليار ريال أي أن القطاعين يشكلان نحو (60%) من إجمالي قيمة السوق، لذلك سوف تكون حركة الانتعاش في هذين القطاعين تحديداً هي من يرسم مؤشر سوق الأسهم خلال الفترة القادمة بإذن الله.

وفي إجابة له عن تخوف من بعض المستثمرين في سوق الأسهم من أن تسحب سوق الصكوك والسندات البساط من تحت سوق الأسهم علق قائلاً: لا يمكن أن يحدث ذلك لأن أزمة سوق الأسهم لدينا ليست أزمة سيولة بقدر ما هي أزمة ثقة نتيجة عمليات الانخفاض المتكررة، ونتيجة سيطرة نمط المضاربات على تداولات سوق الأسهم أكثر من الطبيعة الاستثمارية للأسواق المتقدمة، ليست لدينا أزمة نقص سيولة في سوق الأسهم ودليل ذلك الطريقة التي يتم تغطية جميع الاكتتابات التي طرحت سابقاً في السوق الجيد منها وغير الجيد، وذلك يعكس وجود سيولة هائلة تبحث عن أساليب استثمار متنوعة ذات عائد مجزٍ وسريع.

ومن جهة أخرى بين عضو لجنة الاوراق المالية بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض والمحلل الاقتصادي محمد العمران الانعكاسات المتوقعة على السوق السعودية بتوسيع قاعدة الأدوات المالية فيها، التي تتيح خيارات أكبر أمام المستثمرين الراغبين في منتجات استثمارية ذات مخاطر منخفضة وتقليص لمخاطر السيولة نتيجة لوجود سوق ثانوية نشطة تتيح لهم تسييل استثماراتهم في الصكوك والسندات بشكل سريع، فيما نفى العمران وبشكل عام أن تكون هناك أي تأثيرات (سواء كانت إيجابية أم سلبية) على تداولات الأسهم، مضيفاً أن الوضع المتوقع هو أن نشهد تزايد قيمة وعدد الإصدارات الأولية نتيجة لعدم قدرة المصارف على تلبية الطلب المتنامي للائتمان من قبل الشركات الكبرى مع وصول نسبة القروض إلى الودائع للسقوف المحددة لها مع إعلان تداول عن بدء تداول الصكوك والسندات في السوق المالية السعودية، فهذا يعني بدء سوق ثانوية منظمة للصكوك والسندات أيضاً من المتوقع أن لا نشهد تداولات عالية عليها بالمقارنة مع تداولات الأسهم بسبب طبيعة تداولات الصكوك والسندات الضعيفة أساساً والمرتبطة بتحركات أسعار الفائدة، ومن الممكن أن تتقلص الفروقات بين أسعار الطلب وأسعار العرض ما سينعكس إيجاباً على المشترين والبائعين.






 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد