Al Jazirah NewsPaper Sunday  14/06/2009 G Issue 13408
الأحد 21 جمادىالآخرة 1430   العدد  13408
مجلس حقوق الإنسان يعتمد تقرير المملكة وينتخبها للمرة الثانية
د.الحسين: المملكة راعت مبدأ الإنسانية واحتوت الجميع دون استثناء

 

الجزيرة - عبدالرحمن السريع:

اعتمد مجلس حقوق الإنسان أمس نتائج استعراض تقرير المملكة في ضوء آلية الاستعراض الدوري الشامل UPR، بعد حوارٍ تفاعلي بدأ بكلمةٍ ألقاها الدكتور زيد بن عبدالمحسن آل حسين، نائب رئيس هيئة حقوق الإنسان، رئيس الوفد.

استهلها بشكر الدول الأعضاء التي انتخبت المملكة لشغل عضوية جديدة في مجلس حقوق الإنسان، وأكد على إيمان المملكة بأهمية الاستعراض الدوري الشامل.

وقد قرن فاعلية نتائج هذه الآلية، بمدى مراعاتها لمراحل نمو وتطور المجتمعات وخصوصياتها من منظورٍ عملي، وإيماناً من المملكة بهذا التوجه، فقد جاءت مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود للحوار بين أتباع الأديان التي تهدف إلى الفهم المتبادل بين جميع الثقافات السائدة في العالم، واستثمار ما لهذه الثقافات من خصوصيات تثري الحياة الإنسانية، وأن الحوار هو السبيل الناجع لتلافي النزاعات والخلافات المؤدية إلى العنف والصراع بين البشر، لذا فقد راعت المملكة مبدأ إنسانية هذه الحقوق، لتشمل الجميع دون استثناء، بل إنها امتدت إلى من ينتسبون إلى الفكر الضال في محاولةٍ لإعادتهم إلى الطريق السوي والأسلوب الفكري الذي انتهجته في محاربة الإرهاب، بعد انتشالهم من دوائر الانحراف، من خلال برنامجي المناصحة، وإعادة التأهيل، مما جعل التجربة الأمنية الفكرية السعودية في مواجهة هذا الفكر الضال رائدةً طالبت الكثير من الدول في توصياتها بتعميمها.

وفيما يتعلق بالتوصيات المُقدمة للمملكة، ذكر أنه قد تمت مراجعتها مع الجهات المعنية الرسمية والأهلية باهتمام، وأنه قد تم قبول معظم هذه التوصيات، وأكد أن المملكة ستواصل جهودها في هذا المجال وفاءً بحقوق الإنسان التي هي جزءٌ لا يتجزأ من الالتزامات التي تنص عليها الشريعة الإسلامية.

مشيراً إلى أن الإرادة التطويرية التي يرعاها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، ويتابعها باهتمامٍ بالغ سمو ولي العهد وسمو النائب الثاني، قد تُرجمت إلى برامج تطويريةٍ مستمرة تعزز وتحمي حقوق الإنسان.

وفي ختام كلمته أكد أن تعزيز حقوق الإنسان يتطلب جهداً متواصلاً، من المهم أن يكون متوازناً، يأخذ في الاعتبار الظروف الاجتماعية والثقافية انسجاماً مع سنن التغيير والنمو.

عقب ذلك، أتيح المجال للدول، والمنظمات غير الحكومية، الإدلاء بمداخلاتها حيال تقرير المملكة، وقد أثنت جميع الدول على التطور المستمر الذي تشهده المملكة في مجال حقوق الإنسان، وانتخابها للمرة الثانية للمجلس. ورحبت بتعاون المملكة مع آلية الاستعراض الدوري الشامل.

كما أشادت بمساهمات المملكة الإنسانية المتمثلة في تقديمها الدعم المالي للدول الأشد فقراً، ومبادرتها للحوار بين أتباع الأديان والحضارات، كما رحبت بإصدار نظام القضاء الجديد، وتوسيع مشاركة المرأة.

وأوصت باعتماد تقرير المملكة.

وقبيل اعتماد التقرير، أُتيح المجال للدكتور زيد آل حسين للرد على بعض الملاحظات التي أُثيرت خلال الحوار التفاعلي، حيث ذكر أن بعض الملاحظات التي طُرحت تؤكد حقيقة ما أشار إليه في كلمته وهو عدم الإدراك الحقيقي للواقع المُعاش، أو الاستناد إلى معلومات غير دقيقة، وذكر أن الإجراءات القضائية المتعلقة بالجرائم الكبرى التي توجب الإعدام محكومة بنظام الإجراءات الجزائية الذي يستوفي المعايير الدولية، وكذلك نظام المرافعات الشرعية، وتلك القضايا تنظر من قبل ثلاثة عشر قاضياً في المحاكم الابتدائية، ومحاكم الاستئناف، والمحكمة العليا، ولا يحكم بهذه العقوبة إلا في الجرائم الجسيمة جداً، وبعد ثبوتها بأدلةٍ قاطعة.

وفيما يخص العمال الأجانب، ذكر بأنه لو كان هناك تمييز ضد هذه الفئة لما تزاحم للحصول على فرص عمل في المملكة أكثر من سبعة ملايين عامل. بعد ذلك، اعتمد تقرير المملكة، وهنأت الكثير من وفود الدول والمنظمات غير الحكومية المملكة على اعتماد نتائج استعراض تقريرها، الذي وصفه الكثيرون بأنه كان وافياً وموضوعياً.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد