Al Jazirah NewsPaper Sunday  14/06/2009 G Issue 13408
الأحد 21 جمادىالآخرة 1430   العدد  13408
بروعة الأخوة وصدق المحبة ودعناك يا حبيبتنا ميمونة
أفنان بنت محمد بن عبداللطيف البدر

 

في ثنايا حياتنا اليومية كانت لها صورة مشرقة أنارت دروبنا من خلال كلامها ومزاحها وضحكاتها وصوتها الذي يصدح ليعم أرجاء المكان، كيف لا يبكي القلب أختا وحبيبة بعدما انهالت دموع جرى عند سماعنا بفاجعة فقدها..

كانت بيننا في صبيحة يوم الثلاثاء وحتى الظهيرة وكنا نتحادث ونتجاذب موضوعات عدة كانت تحكي لنا مواقفها وما حصل لها قبل عدة أيام لتفارقنا وتقول لنا وداعاً كما هي العادة جرت بين بنات قاعتنا، لكن!!

هل كان بعد هذا الوداع لقاء..

رحلت ميمونة لكنها خلدت ذكراً حسناً وحباً زرعته في قلوبنا وروته بمواقفها الحسنة مع مرور الأيام..

رحلت ميمونة.. اما لقلب حزين أن يرثيك، أم لعين أن تبكيك، أم لسمو خلق وبشاشة وجه ومجلس علم أن ينعيك.. رحلت ميمونة جسداً لكن دعواتنا لها بإذن الله مسترسلة وحبنا لها لن تطوي حياله الأيام بل هو في كل يوم يتجدد، ألا يكفينا فخرا وعزاً أنه كان يجمعنا كتاب الله.

رحلت ميمونة برفقة والديها وأختيها وبفقدهم فقدنا عالماً جليلاً وأسرة مباركة وأختاً صالحة لا تقدر بثمن.

رحلت ميمونة ووالداها وأختاها ليحلوا ضيوفاً بجوار ملك الملوك فهل يجدي التوجد والحسرات إذا كان الداعي ملك الملوك سبحانه.

لا والله بل هم عند أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين فلا يجدي إلا الدعوات الصادقة وهو ما ينتظرونه من قلب صادق محب.

اللهم يا واسع الفضل والكرم ها هم عبيدك عبدالعزيز الوهيبي وزوجته وبناته قد حلوا بجوارك اللهم أكرم نزلهم ووسع مدخلهم اللهم جازهم بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا اللهم واجعل قبورهم روضة من رياض الجنة وأبدلهم بدار خير من دارهم، اللهم يمن كتابهم ويسر حسابهم وثقل بالحسنات ميزانهم وثبت على الصراط أقدامهم واحشرهم بجوار حبيبك ومصطفاك صلوات ربي وسلامه عليه، اللهم وأعلي منزلتهم في عليين واجمعنا بميمونة بالفردس الأعلى، اللهم وثبت قلوب بناته وأهله واشفي مصابهم وارزقهم الصبر والسلوان.. اللهم آمين.

عزائي للأمة بفقد عالمها وشيخها الجليل.. وعزائي لعائلتي الوهيبي والسماري كافة ولبنات الشيخ (أخوات الغالية ميمونة) خاصة، وعزائي لكن يا أخواتي طالبات الفرقة الثانية لقسم القرآن وعلومه بفقد غاليتنا وأختنا وحبيبتنا (ميمونة الوهيبي) ولكية التربية بفقد شعلة وضاءة كان لها في كل ركن من أركانها بصمة.. رحمهم الله رحمة واسعة.

إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك يا ميمونة لمحزونون.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد