Al Jazirah NewsPaper Sunday  14/06/2009 G Issue 13408
الأحد 21 جمادىالآخرة 1430   العدد  13408
 
أهمية حفظ وتجميد السائل المنوي للرجال

 

مع التطور الطبي الذي حدث ظهور العديد من الطرق العلاجية التي ساعدت في شفاء الأمراض المزمنة والخطيرة مثل الأورام وأمراض السرطان، ولكن قد يستلزم الشفاء بإذن الله التعرض للعديد من العقاقير الكيميائية والعلاج الإشعاعي والكيميائي والتي تساعد على نسبة شفاء عالية، ولكن ما زالت هذه الأدوية تعرض خصوبة المريض للخطر، ومع الرغبة في توفير فرصة حياة أفضل ظهرت الحاجة إلى حفظ وتجميد الحيوانات المنوية، وذلك لاستخدام هذه الحيوانات المنوية في إجراء عمليات أطفال الأنابيب.

وبسؤال د. شريف غازي (استشاري أمراض الذكورة والعقم مراكز د. سمير عباس الطبية) عن موضوع تجميد الحيوانات المنوية، أجاب أنه مع نجاح استخدام هذه الحيوانات المنوية المجمدة (بعد حفظها بالتبريد باستخدام النيتروجين السائل عند درجة حرارة 196 .

في عملية الحقن المجهري وتحقيق نسبة نجاح مرتفعة في إمكانية حدوث حمل ولو بعد فترات زمنية طويلة، وصلت في إحدى الحالات إلى 15 عاماً بعد التجميد، وأيضا يمكن الاستفادة من هذه التقنية في علاج عقم الرجال خاصة الذين يعانون من غياب الحيوان المنوي من السائل المنوي.

كما ثبت علمياً إمكانية وجود حيوانات منوية في الخصية بنسبة تتراوح بين 40 60% في هؤلاء المرضى ويمكن استخدامها مباشرة أو بعد تجميدها بنجاح في عملية الحقن المجهري لبويضات الزوجة (أطفال الأنابيب)، وعموما فإن أشهر دواعي حفظ الحيوانات المنوية بالتبريد تكون في الحالات التالية:

مرض الأورام والسرطان قبل إجراء علاج كيميائي أو إشعاعي أو جراحي يؤدي إلى العقم، وذلك لإمكانية الاستفادة منها مستقبلاً في تلقيح بويضات الزوجة، ويمكن إجراء ذلك حتى للرجال قبل الزواج، وذلك لإمكانية حفظها سنوات طويلة حتى يتم الشفاء بإذن الله.

ويضيف د. شريف غازي أنه من المعروف أن سرطان الخصية وسرطان الدم (اللوكيميا) هي أكثر أنواع السرطان التي قد تصيب الرجل في سن تتراوح بين 25 إلى 34 سنة، وفي هذه السن قد لا يكون الرجل تزوج أو أنجب على الأرجح وتؤدي هذه العلاجات إلى احتمال غياب الحيوانات المنوية بنسبة 90 100%

مرضى العقم الذين يعانون من غياب الحيوانات المنوية من السائل المنوي، حيث يتم استخلاصها من الخصية جراحياً واستخدام جزء منها مباشرة وللحقن المجهري وحفظ جزء منها للاستخدام أكثر من مرة مستقبلاً، وذلك لتفادي إجراء أكثر من جراحة للرجل.

بعض المرضى الذين يعانون من ندرة الحيوانات المنوية، وهي ظاهرة تحدث في بعض الرجال حيث تظهر الحيوانات المنوية في السائل المنوي لبعض الفترات وتختفي لبعض الأوقات، وبذلك يمكن تجميدها كإجراء احتمالي قبل الشروع في برنامج تنشيط تبويض الزوجة وسحب البويضات. و يتم إعداد الحيوانات المنوية للتبريد باستخدام مادة جليسرول وهي تحمي الحيوانات المنوية من التعرض للتلف بسبب التبريد وأيضا يمكن فصل الحيوانات المنوية النشيطة والسريعة لاستخدامها في التجميد قبل إجراؤه.

و بالنسبة للأطفال قبل البلوغ والذين قد يتعرضون لمرض السرطان، تتجه الأبحاث المستقبلية إلى محاولات لتجميد جزء من نسيج خصية الأطفال قبل البلوغ، وذلك لإمكانية استخدامها مستقبلاً في زراعة هذا النسيج لنفس الطفل بعد شفائه من مرض السرطان بهدف إمكانية تكاثرها مرة أخرى واستعادة فرصهم المستقبلية في الإنجاب بإذن الله، حيث أنها من نفس الشخص فلا يرفضها الجسم ولا تؤدي إلى تغيرات مناعية، وتكون أيضا من نفس المادة الوراثية له.

و في النهاية يقول د. شريف إن هذه التقنية الحديثة أتاحت لنسبة كبيرة من الرجال الحفاظ على فرصهم المستقبلية، لإنجاب أطفال طبيعيين بوسائل مساعدة للإخصاب، مما يؤدي إلى حياة أفضل بإذن الله وزيادة فرصة الاستقرار الأسري للزوجين.



التعليق

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد