Al Jazirah NewsPaper Friday  19/06/2009 G Issue 13413
الجمعة 26 جمادىالآخرة 1430   العدد  13413
في العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين
عصر جديد لسكة الحديد

 

تقرير - خالد عبدالله المرشود

حظيت خطوط سكة الحديد في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- باهتمام ورعاية بالغين من قبله شخصيا حيث وجه رعاه الله بتطوير مشروعاتها ومنها الخط الحديدي الرابط بين الشمال والجنوب ومشروع قطار الحرمين الشريفين السريع إلى جانب الجسر البري الذي يربط الرياض بجدة والذي سيبدأ قريباً.

ففي يوم الاثنين 24 ربيع الآخر 1427هـ الموافق 22 مايو 2006م وجه -رعاه الله- بالموافقة على الترخيص بتأسيس الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) وذلك في جلسة مجلس الوزراء التي رأسها -حفظه الله- آنذاك في قصر اليمامة في مدينة الرياض وجاء في حيثيات الموافقة إنشاء وتنفيذ مشروع سكة حديد (الشمال - الجنوب) والخدمات والمرافق المتعلقة به وتشغيله وإدارته والإشراف عليه مباشرة أو عن طريق الغير وذلك بالكفاية اللازمة ووفق معايير التشغيل الاقتصادية وبحسب مقاييس الأداء والسلامة وإنشاء وتنفيذ مشاريع سكك الحديد وإدارتها وتشغيلها والإشراف عليها ونقل

المواد التعدينية والخامات والوقود والبضائع والركاب، فيما حدد رأس مال الشركة بمبلغ ألف مليون ريال.

وفي يوم الثلاثاء 16 ربيع الأول 1428هـ 3 أبريل 2007 بدأت أولى أعمال التشغيل لشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار) التي ستقوم على تنفيذ شبكة السكك الحديدة (الشمال - الجنوب) مع مجموعات الشركات المحلية والأجنبية التي فازت بتنفيذ العقود البالغة قيمتها 7.1 مليارات ريال (1.8 مليار دولار).

وستعمل الشركة (سار) على تمديد شبكة سكة الحديد الحالية في الأماكن المحددة إلى 4 أضعاف عبر بناء مسافة طولية قوامها 1765 كيلومترا، تستغرق مدة تنفيذها 42 شهرا ستقوم عليها مجموعة بن لادن السعودية، والشركة الصينية الثامنة عشرة مع شركة السويكت للتجارة والمقاولات وشركة باركلي مولم الاسترالية مع كل من شركة ميتسوي اليابانية وشركة الراشد للتجارة والمقاولات.

ومن المزمع أن يتم في هذا المشروع الذي تجاوزت تكلفة الأعمال الأرضية والمدنية فيه 10 مليارات ريال وبطول يزيد على 2400 كم ويتوقع الانتهاء منه في نهاية العام 2010م حيث إنه سيعمل على نقل الركاب والبضائع من مركز الحديثة الحدودي مع مملكة الأردن مروراً بالجوف وحائل والقصيم والمجمعة والرياض. كما سيقوم على نقل المعادن (الفوسفات والبوكسايت) من حزم الجلاميد إلى رأس الزور شمال الجبيل لمصانع المعادن هناك كما يلتقي مع خط سكة حديد الدمام الرياض، فيما سيتمكن الخط الحديدي الجديد من نقل 40 مليون طن سنويا.

وسيتجسد في هذا المشروع الذي سيعود بالنفع العميم - إن شاء الله- في العهد الميمون عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - يحفظه الله - وعلى ربوع مملكتنا الحبيبة اقتصادياً واجتماعياً إلى جانب أن هذا المشروع يعد من المشروعات العملاقة التي توليها حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني جل اهتمامها من أجل راحة وطمأنينة المواطن والعمل على تلبية احتياجاته.

وعن المشروع الذي وجه به خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز -حفظه الله- والذي يمتد من الجنوب وإلى الشمال ومن الغرب وإلى الشرق بقمم جبال فيفا قال معالي وزير النقل رئيس مجلس إدارة المؤسسة الدكتور جبارة بن عيد الصريصري هذا مشروع مهم جدا ونحن الآن بالتعاون مع إمارة المنطقة ومجلس المنطقة نقوم بتحديد مسار هذين الخطين وبعد الانتهاء من تحديد المسارات تعتمد له المبالغ الكافية لتنفيذه ومن المهم جدا أن يكون المسار مدروس بحيث يحقق فوائد عديدة لسكان جبال فيفا وزائريها.

وقال الوزير الصريصري أن هناك دراسة تعد لإنشاء طريق حديدي يربط بين منطقة جازان ومنطقة مكة المكرمة بالتعاون مع المؤسسة العامة لسكة الحديد ووزارتي التخطيط والمالية.

مشروع قطار الحرمين

وتنفيذاً للتوجيهات السامية بسرعة البدء في مشاريع المؤسسة العامة للخطوط الحديدية؛ وافقت المؤسسة على وثائق طرح الجزء الأول من المرحلة الأولى لمشروع قطار الحرمين الذي يربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة عبر مدينة جدة وسوف تتبع هذه الخطوة الهامة تسليم هذه الوثائق للائتلافات الأربعة التي سبق تأهيلها.

فيما تم تسليم هذه الوثائق للائتلافات يوم الثلاثاء 23 رمضان 1429هـ الموافق 23 سبتمبر 2008م وإعطائهم فترة ثلاثة أشهر لتحضير عطاءاتهم الفنية والمالية لتنفيذ هذا الجزء من المشروع وتشمل هذه الوثائق الشروط الفنية لتنفيذ الجزء الأول من المرحلة الأولى من مشروع قطار الحرمين السريع للائتلافات المؤهلة (4 ائتلافات) لتقوم بدراستها وتقديم عطاءاتها وفقاً للموعد المحدد. وسيقوم الفريق الفني بالمؤسسة بتحليل العطاءات واختيار العرض الفائز خلال شهرين من تسليم العطاءات.

وقال حينها معالي وزير النقل رئيس مجلس إدارة المؤسسة الدكتور جبارة بن عيد الصريصري: إن الموافقة على وثائق طرح المشروع تعتبر من أهم الخطوات ضمن إجراءات الإعداد لتنفيذ المشروع، حيث بذلت المؤسسة واستشاريو المشروع جهوداً كبيرة للوصول إلى صياغة نهائية غطت جميع الجوانب القانونية والمالية والفنية التي تتلاءم مع الأسلوب الذي سيتم تنفيذ وتشغيل المشروع بموجبه كما شملت جميع الاتفاقيات والشروط التي يجب الالتزام بها من قبل جميع الأطراف.. موضحاً معاليه أن هذا الجزء من المشروع يتعلق بالأعمال المدنية للخط الحديدي للمشروع الذي يربط مكة المكرمة بالمدنية المنورة مروراً بمدينة جدة ومطار الملك عبد العزيز؛ بينما يتعلق الجزء الثاني من المرحلة الأولى ببناء المحطات. أما المرحلة الثانية فهي تشمل تشييد الخط الحديدي وإنشاء نظام الإشارات والاتصالات، وتوريد القطارات والتشغيل والصيانة.

من جانب آخر أوضح معالي رئيس عام المؤسسة العامة للخطوط الحديدية المهندس عبدالعزيز الحقيل: إن مشروع قطار الحرمين يتميز بسرعته العالية التي تتجاوز 300 كلم في الساعة، حيث سيكون زمن الرحلة بين مدينة جدة ومكة المكرمة نصف ساعة فقط، بينما لا يتجاوز زمن الرحلة بين مدينتي جدة والمدينة المنورة الساعتين. وسيوفر عند اكتماله وسيلة نقل غير مسبوقة في الشرق الأوسط وخدمة سريعة وآمنة لنقل الحجاج والمعتمرين والمسافرين المحليين، كما سيشكل إضافة مميزة لمشاريع التطوير التي تنفذها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في المشاعر المقدسة، ويضع المملكة في مصاف الدول التي تقدم خدمة النقل بقطارات الركاب السريعة. مضيفاً أن أعمال هذا المشروع تشمل إنشاء خطوط حديدية مكهربة بطول 450 كلم مجهزة بأنظمة إشارات واتصالات حديثة وسيكون من التزامات المتنافسين للمرحلة الثانية تأمين قطارات سريعة بالعدد الكافي لمواجهة أعداد المسافرين المتوقعة وكذلك صيانة وتشغيل المشروع وتوفير الطاقة الإضافية لمجابهة نمو الطلب طيلة فترة الامتياز.

ومشيرا إلى ستة ائتلافات من بين سبعة ائتلافات قد تأهلت لتقديم عروضها، مؤكدا انه جرى تغيير على هيكلية بعض هذه الائتلافات حيث قرر ائتلافان تقديم عرض موحد لهما فيما أحجم آخر عن تقديم عرضه ليصبح العدد النهائي لهذه الائتلافات أربعة هي ائتلاف الراجحي وائتلاف بن لادن بمشاركة ائتلاف أو إتش إل الدولية، وائتلاف سعودي أوجيه المحدودة, والائتلاف السعودي الياباني وتضم هذه الائتلافات عددا كبيرا من المقاولين والشركات المتخصصة في صناعة وتشغيل أنشطة الخطوط الحديدية، إضافة إلى نخبة من كبار المستثمرين السعوديين.

وجاء هنا أنه في خطوة سابقة وعلى قدر كبير من الأهمية صدور الموافقة السامية على مسار مشروع قطار الحرمين وتمويل تنفيذ المشروع عن طريق الصناديق المتخصصة، إضافة إلى الموافقة على تأسيس هيئة تنظيمية تشرف على قطاع النقل بالخطوط الحديدية.

الأعمال المدنية للمشروع

إثر ذلك تم ترسية منافسة تنفيذ الأعمال المدنية لمشروع قطار الحرمين على ائتلاف الراجحي بقيمة (6.785.831.152) ريالاً.

فيما عبر معالي وزير النقل رئيس مجلس إدارة المؤسسة الدكتور جبارة بن عيد الصريصري عن بالغ شكره وتقديره لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على الدعم والمتابعة التي يحظى بها هذا المشروع والمشاريع الأخرى التي تهدف إلى تقديم خدمات نقل متطورة تسهل السبيل على قاصدي بيت الله الحرام ومسجد رسوله الكريم، موضحاً معاليه أن جهوداً كبيرة بذلتها المؤسسة وصندوق الاستثمارات العامة واستشاريو المشروع خلال الأسابيع الماضية لتقييم العطاءات المقدمة من الائتلافات المتأهلة للمشروع وصولاً إلى ترسية هذا الجزء الهام.

من جانبه قال معالي رئيس عام المؤسسة العامة للخطوط الحديدية عبد العزيز الحقيل: (ن هذا الجزء من المشروع يتعلق بالأعمال المدنية للخط الحديدي للمشروع الذي يربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة، مروراً بمدينة جدة ومطار الملك عبد العزيز؛ بينما يتعلق الجزء الثاني من المرحلة الأولى ببناء المحطات. ويستغرق تنفيذ المشروع ثلاث سنوات اعتباراً من توقيع العقد.

وقال الحقيل: إن مشروع قطار الحرمين يتميز بسرعته العالية التي تتجاوز 300 كلم في الساعة، حيث سيكون زمن الرحلة بين جدة ومكة المكرمة نصف ساعة فقط، بينما لا يتجاوز زمن الرحلة بين جدة والمدينة المنورة الساعتين. وسيوفر المشروع عند اكتماله وسيلة نقل غير مسبوقة في الشرق الأوسط وخدمة سريعة وآمنة لنقل الحجاج والمعتمرين والمسافرين المحليين، كما سيشكل إضافة مميزة لمشاريع التطوير التي تنفذها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في المشاعر المقدسة، ويضع المملكة في مصاف الدول التي تقدم خدمة النقل بقطارات الركاب السريعة. مضيفاً أن أعمال هذا المشروع تشمل إنشاء خطوط حديدية مكهربة بطول 450 كلم مجهزة بأنظمة إشارات واتصالات حديثة.

وقامت المؤسسة بتسليم وثائق المرحلة الأولى للائتلافات المتنافسة في سبتمبر 2008م وتم تحديد فترة ثلاثة أشهر لتحضير عطاءاتهم الفنية والمالية لتنفيذ هذا الجزء من المشروع.

تصاميم محطات الركاب

وفي يوم 15-5-1430هـ وقع معالي الدكتور إبراهيم بن عبد العزيز العسّاف، وزير المالية رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، ومعالي الدكتور جبارة بن عيد الصريصري، وزير النقل رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الحديدية في الرياض عقداً مع شركة فوستر وشركاؤها لإعداد التصاميم الهندسية لمحطات الركاب لمشروع قطار الحرمين السريع بقيمة إجمالية تبلغ (142) مليون ريالاً.

فيما أكد معالي الدكتور الصريصري بأن هذا العقد يمثل الجزء الثاني من المرحلة الأولى من مشروع قطار الحرمين السريع، ويهدف إلى إعداد التصاميم الهندسية لمحطات الركاب وفق أعلى المقاييس والمعايير المتبعة دولياً وبمواصفات عالية الجودة، مبيناً أن عددها أربع محطات تتوزع في وسط مدينة جدة كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة إضافة إلى محطة تخدم مدينة الملك عبد الله بن عبد العزيز الاقتصادية في رابغ، موضحاً أن شركة فوستر تعد إحدى كبريات بيوت الخبرة الهندسية المتخصصة التي تتمتع بخبرات طويلة في تصميم محطات قطارات الركاب.

وأكد معاليه أن الوزارة ينصب اهتمامها في هذه المرحلة على انجاز جميع الخطوات المطلوبة لتنفيذ مشروع قطار الحرمين السريع الذي يعد من أهم مشاريع النقل في المملكة العربية السعودية، وقد حظي بالموافقة السامية لخادم الحرمين الشريفين لتنفيذه بتمويل حكومي من قبل الصناديق المتخصصة، مؤكداً على الدعم الكبير الذي يحظى به هذا المشروع والمشاريع المماثلة من لدن حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني ومتابعتهم الدائمة للمشاريع التنموية في مختلف القطاعات، متمثلاً في أشكال مختلفة بدءاً من القرارات الإستراتيجية والرشيدة، مروراً بأشكال الدعم المالي واللوجستي والمعنوي وإزالة المعوقات وتذليل الصعوبات.

ونوّه معاليه بما شهدته شبكة الخطوط الحديدية خلال المرحلة الحالية من تطور نوعي على مستوى التوسعة والتخصيص، وبجهود المؤسسة العامة للخطوط الحديدية وصندوق الاستثمارات العامة في جميع مراحل العمل، مشيراً إلى عزم الوزارة الاستمرار في مشاريع التوسعة التي تهدف إلى الإفادة من إمكانيات وفوائد النقل بالسكك الحديدية على مستوى المملكة.

من جهته صرح معالي الرئيس العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية عبد العزيز بن محمد الحقيل بأن المؤسسة وبالتعاون مع ممثلين عن البنك الدولي وصندوق الاستثمارات العامة،تضع اللمسات النهائية على وثائق طرح المرحلة الثانية والأخيرة من هذا المشروع للوصول إلى إعداد الصياغة النهائية لوثيقة طلب العروض (RFP) ليتم تسليمها للائتلافات التي سبق تأهيلها في موعد لا يتجاوز مطلع شهر يونيو القادم.

وبين معاليه أن فريق عمل المؤسسة وبمشاركة هذه الجهات إضافة إلى ممثلين عن تحالف الاستشاريين الذي تم التعاقد معه مؤخراً يعكفون حالياً على صياغة وثائق طلب العروض التي ستغطي جميع الجوانب القانونية والمالية والفنية وتشمل جميع الاتفاقيات والشروط الملزمة لجميع الأطراف، موضحاً أن هذا الجزء من المشروع يتعلق بالجوانب الفنية والتشغيلية ويتضمن تشييد الخط الحديدي وإنشاء نظام الإشارات والاتصالات وتوريد القطارات والمعدات وأسطول النقل والتشغيل والصيانة، مضيفا أن الأعمال تشمل إنشاء خطوط حديدية مكهربة بطول 450 كلم وسيكون من التزامات المتنافسين لهذه المرحلة تأمين قطارات سريعة بالعدد الكافي لمواجهة أعداد المسافرين المتوقعة وصيانة وتشغيل المشروع وتوفير الطاقة الإضافية لمجابهة نمو الطلب طيلة فترة الامتياز.لافتاً إلى أن الحكومة قد وقعت في وقت سابق عقداً مع ائتلاف الراجحي لتنفيذ الأعمال المدنية للمشروع بقيمة (6.7) مليار ريال، أعقبها التوقيع على عقد بقيمة (360) مليون ريال مع شركة دار الهندسة للتصميم والاستشارات الفنية (شاعر ومشاركوه) بالتضامن مع شركة جيتنسا الأسبانية لتتولى مسئولية الإشراف على تنفيذ المشروع.

وعلى صعيد التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، قال معاليه أن هناك اتصالات ومشاورات تتم مع أمانات المناطق التي يمر بها الخط الحديدي (جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة) على أعلى المستويات لتقديم الدعم الفني واللوجستي للشركات التي تتولى تنفيذ المشروع، وتحرير مسار الخط الحديدي من أي عوائق قانونية أو نظامية تؤثر على خطة سير العمل المقترحة، مبدياً رضاه عن مستوى التعاون القائم انطلاقاً من وعي الجميع لأهمية هذا المشروع الذي سيوفر عند اكتماله وسيلة نقل غير مسبوقة في الشرق الأوسط وخدمة سريعة وآمنة لنقل الحجاج والمعتمرين والمسافرين المحليين، كما سيشكل إضافة مميزة لمشاريع التطوير التي تنفذها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في المشاعر المقدسة، ويضع المملكة في مصاف الدول التي تقدم خدمة النقل بقطارات الركاب السريعة.

من جانب آخر أوضح الحقيل أنه تم تكليف أحد المكاتب الاستشارية البريطانية المتخصصة لإعداد منظومة قوانين وأنظمة هيئة السكك الحديدية التي وافق مجلس الوزراء الموقر مؤخراً على إنشائها لتتولى مهمة الإشراف على قطاع النقل بالسكك الحديدية في المملكة، مؤكداً على أن إعداد لوائح نظامية متكاملة وواضحة تمثل حجر الزاوية في عمل أي هيئة تنظيمية وسيمكنها من ممارسة مهامها على درجة عالية من الدقة والاحترافية سيما ونحن نتحدث عن إنشاء جهاز جديد سيتولى مسئولية الإشراف على تشغيل قطاع خدماتي يغطي معظم أقاليم ومناطق المملكة ونحتاج فيه إلى الاستفادة من خبرات وتجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال. ومن المعروف أن بريطانيا من الدول الرائدة في مجال التخصيص وعلى وجه الخصوص في قطاع النقل بالخطوط الحديدية.

قطارات ركاب حديثة

وتتزايد عملية الاهتمام والعناية من لدن حكومة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهد الأمين وسمو النائب الثاني -حفظهم الله- حيث وقع معالي رئيس عام المؤسسة العامة للخطوط الحديدية المهندس عبد العزيز بن محمد الحقيل عقداً مع شركة كاف الأسبانية ممثلة بشركة الهيتم للتصنيع والتنمية الاقتصادية بقيمة إجمالية تبلغ (612.141.983) مليون ريال لتوريد ثمانية أطقم قطارات يتم توريدها خلال مدة لا تتجاوز 36 شهراً.

ووفقاً لمعالي رئيس عام المؤسسة فإن هذه القطارات تعتبر الأحدث على مستوى العالم حيث تتميز بالرفاهة والفخامة إضافة إلى سرعتها الفائقة التي تصل إلى 180 كم/ ساعة، ويتكون الطقم من قاطرة وكابينة قيادة من الأمام والخلف وهو ما يمكن القطار من السير في الاتجاهين دون الحاجة إلى إجراء مناورة كما في القطارات العادية إضافة إلى خمس عربات واحدة لدرجة الرحاب وأخرى لدرجة الطليعة وثلاث عربات لدرجة القافلة وعربة مطعم، ومجهزة بمنظومة متطورة من وسائل السلامة والأمان كما تتميز بتصميم جذاب من الداخل ومقاعد وثيرة وأرضيات عالية الجودة مع وجود شاشات عرض مرئي (تلفزيوني) ونظام سمعي متطور على كل مقعد وشاشات توضح بيانات الرحلة مثل اسم المحطة وجهة السفر والسرعة كما أنها مجهزة لتشغيل خدمة الاتصال اللاسلكي بشبكة الانترنت، وفي موازاة ذلك تعمل المؤسسة حالياً على تأهيل الخط الحديدي ليكون جاهزاَ لتسيير القطارات عليه بسرعات عالية تصل إلى (200) كم/ساعة، ويأتي ذلك في الوقت الذي تعمل فيه المؤسسة على إنشاء معابر للسيارات والجمال على التقاطعات لخط الركاب وإنشاء سياج على جانبي الخط الحديدي وتغيير العوارض الخرسانية وتعديل المنحنيات على الخط الحديدي، ونقل مسار الخط الحديدي إلى خارج النطاق العمراني بمدينة الهفوف وهي مشروعات تهدف إلى اختصار زمن الرحلة بالقطار بين المنطقتين الشرقية والوسطى وتعزيز مستويات السلامة على الخط الحديدي.

وكشف الحقيل عن إن قيام المؤسسة بتأمين هذه القاطرات يعد قراراً استراتيجياً يخدم أهداف التشغيل على المدى البعيد، مؤكداً أن إدخال هذه القاطرات سوف يدفع إلى تطوير هذا النشاط كما يعتبر خطوة مهمة نحو توفير أحد أهم متطلبات نقل الركاب بعد اكتمال شبكة الخطوط الحديدية التي تنوي المملكة إطلاقها في القريب العاجل، مضيفاً أن المؤسسة تطمح إلى الاستفادة منها لمواجهة حجم الطلب المتزايد على خدمة نقل الركاب فخلال الخمس سنوات الأخيرة ارتفع عدد الركاب المنقولين بالقطار من (714) ألف راكب في عام 2002م ليصل إلى (1.07) مليون راكب في العام المنصرم 2007م بزيادة تقدر ب (33%) فيما بلغ إيراد هذا النشاط خلال العام المالي المنصرم 2007م (49.753) مليون ريال مقارنة ب(2 30983) مليون في عام 2002م أي بزيادة تقدر ب52% وهو ما يؤكد أهمية تبني خطط تعزز جاهزية وموثوقية الأسطول وتدعم دور القطار كوسيلة نقل فعالة ومهمة لمواجهة عدد من التحديات من أبرزها تخفيف حدة الاختناقات المرورية على الخطوط الخارجية التي تربط المنطقتين الوسطى والشرقية، والحد من حوادث المرور التي تتنامى سنوياً بشكل مروع وتتسبب في خسائر بشرية واقتصادية كبيرة.

عربات لنقل السيارات

وفقاً للعقد الذي وقعته المؤسسة العامة للخطوط الحديدية مع شركة امستد ماكسيون (Amsted Maxion) البرازيلية، تسلمت المؤسسة مؤخراً عشرين عربة مخصصة لنقل السيارات بواسطة القطار بقيمة إجمالية تجاوزت 15.960 مليون ريال.

ووفقاً لنائب الرئيس العام لشؤون العمليات المهندس حمد العبد القادر فإن العربات الجديدة التي أدخلت إلى الخدمة مؤخراً تهدف إلى تعزيز أسطول المؤسسة بما يمكن من تلبية كافة الاحتياجات التشغيلية لمواجهة الطلب المتنامي على خدمة شحن البضائع بواسطة القطار، موضحاً أن القطارات تتمتع بقدرة فائقة على النقل الحجمي والكمي بتكلفة منافسة مقارنة بوسائل النقل الأخرى متى ما توافرت الإمكانيات التي تؤهله للقيام بهذا الدور، مؤكداً على أن المؤسسة نفذت خلال الفترة الماضية عدداً من المشاريع التي تهدف إلى تطوير البنية التحتية والفوقية لشبكتها ومعداتها تمكنها من المنافسة والانتشار وتعزيز وجودها في سوق النقل الداخلي بين المنطقتين الشرقية والوسطى.

وفيما يخص العربات الجديدة أوضح مدير عام الصيانة بالمؤسسة المهندس عبد الله بالحداد أن انضمام العربات الجديدة سيرفع العدد المخصص لهذا الغرض إلى (47) عربة لترتفع بذلك الطاقة الاستيعابية إلى ما يقارب (470) سيارة، حيث أن الطاقة الاستيعابية للعربة الواحدة تصل إلى (50 طن) أي ما يتسع لشحن ثمانية عشر سيارة تقريباً كحد أعلى، متوقعاً أن يدفع ذلك إلى زيادة الطلب على شحن السيارات بواسطة القطار من قبل شركات ووكالات بيع السيارات.

وأضاف بالحداد أن العربات الجديدة تم بناؤها وفق تقنية متطورة تراعي متطلبات السلامة والأمان من خلال تطوير نظام الفرامل (U.B.X) ووحدة تشغيل البواجي وهي مزايا تقنية لها انعكاسات وآثار ايجابية على خفض تكاليف التشغيل والصيانة ورفع كفاءة وجاهزية الأسطول.

عربة طبية للطوارئ

حيث دشن معالي الرئيس العام للخطوط الحديدية المهندس عبد العزيز الحقيل أول عربة طبية خاصة بالخطوط الحديدية، واطلع معاليه على تجهيزات العربة واستمع إلى شرح عن الفكرة ومسار تحويلها في جميع مراحلها إلى منجز حقيقي على أيدي السواعد الوطنية من منتسبي المؤسسة.

وقدم الدكتور عبد الرحمن العمار مدير الإدارة الطبية شرحاً تفصيلياً حول فكرة العربة الطبية. وقال الدكتور العمار إن فريق العمل المكلف بإنجاز هذا المشروع قام بتصميم وتجهيز العربة بالكامل بدءاً بالرسم الهندسي للعربة وإعداد المواصفات والمعايير الفنية. حيث خصصت إحدى عربات الركاب لتحويلها إلى عربة إسعاف طبي بعد موافقة معالي الرئيس العام على مقترح بديل عن الاعتماد على المصادر الخارجية وذلك بتنفيذ العربة محلياً مع توفر كفاءات وطنية قادرة على إنجاز المشروع، خاصة وأن تكلفة تحويل عربة ركاب إلى عربة طبية في السوق الخارجي تصل إلى حوالي 2.2 مليون دولار، أما تكلفة العربة بالكامل فإنها تصل إلى حوالي 5 مليون دولار، بينما لم تتعدى تكلفة تجهيز العربة محلياً 800 ألف ريال أي (213.3 ألف دولار).

وبين الدكتور العمار احتواء العربة على جميع الوسائل والمستلزمات الضرورية وفق المعايير الدولية الخاصة بغرف الطوارئ، والاشتراطات التي حددتها الجهات الرسمية في المملكة، وتحتوي العربة على 12 سريراً مع كامل التجهيزات الخاصة بإنعاش القلب والرئتين والفحص السريري والمستلزمات الطبية الخاصة بالحوادث الضرورية الأخرى. وأشار إلى أن طاقماً طبياً سيكون متوفراً في العربة بالاتفاق مع الهلال الأحمر ومديرية الشؤون الصحية والدفاع المدني.

من جهة أخرى أوضح مدير عام الصيانة المهندس عبد الله بالحداد أن موقع العربة سيكون في محطة الهفوف، وهي المحطة الوسطية بين الدمام والرياض، وهي مهيأة لخدمة أي طارئ على امتداد الخط الحديدي بين الدمام والرياض ذهاباً وإياباً. وسيتم إضافة عربتين في المستقبل لمحطتي الرياض والدمام أيضاً.

وأثنى معالي الرئيس عل ى فريق العمل الذي أنجز المشروع، مؤكداً دعم المؤسسة للكفاءات المحلية، وحرصها على تشجيع المبادرات التي من شأنها تنمية روح الإبداع. وقال معاليه إن العربة الطبية هي إحدى تجليات اهتمام ا لخطوط الحديدية بالسلامة، وستكون متاحة لخدمة الجهات والمؤسسات المعنية بعمليات الإسعاف مثل الهلال الأحمر والدفاع المدني للاستفادة منها في أي طوارئ تقع بالقرب من مسار الخط الحديدي.

نظام الإشارات ومركز التحكم

وفي إطار الخدمات التقنية المتميزة ذات الأبعاد المتجانسة دشن معالي وزير النقل الدكتور جبارة بن عيد الصريصري مركز التحكم الرئيسي بمحطة قطارات الركاب بالدمام، وهو أول مركز من نوعه في العالم العربي يتيح تحويل القطارات من بعد عند نقاط التحويل ومراقبة سير القطارات والاتصال بطواقم القيادة، واطلع معاليه خلال زيارته لموقع مركز التحكم بمحطة الدمام على مزايا هذا النظام وآليات العمل به. كما أطلع على العربة الطبية التي دشنتها المؤسسة مؤخراً، مشيداً بالجهود الكبيرة والخطط الإستراتيجية التي تنفذها المؤسسة في مجال تطوير وتحديث أساليب العمل مستفيدة من أحدث التقنيات في هذا المجال.

وقال معاليه أنه سر بالاطلاع على التطور الكبير الذي تحقق في نظام الاتصالات لشبكة الخطوط الحديدية ومصدر السعادة ليس فقط في النظام وإنما في الشباب السعودي الذي أصبح قادراً على إدارة هذا النظام المتطور.

من جانبه صرح معالي الرئيس العام للمؤسسة المهندس عبد العزيز الحقيل بأن المركز يعتمد على أنظمة مراقبة تم تركيبها على امتداد الخط الحديدي في نقاط ذات ظروف خاصة كالتقاطعات ومناطق الرمال الكثيفة ومناطق تواجد الإبل، ضمن مشروع متكامل لنظام الإشارات والاتصالات نفذته المؤسسة بواسطة شركة سيمنس الألمانية وشركة نور السعودية بلغت كلفته (430) مليون ريال يشتمل على أجهزة استشعار لرصد قياسات معينة مثل حرارة العجلات وسرعة واتجاه الرياح، حيث تنتقل المعلومات منها إلى مركز التحكم من خلال شبكة ألياف بصرية ممتدة من الدمام إلى الرياض.

وأشار معاليه إلى أن تنفيذ هذا المشروع يأتي بالتزامن مع التوسعات التي تشهدها شبكة الخطوط الحديدية بالمملكة والتي تربط جميع أطراف البلاد، كما يعالج متطلبات السلامة خاصة مع الزيادات المتلاحقة في حركة شحن البضائع والزيادة في حركة المرور في محيط الخطوط الحديدية. وأضاف إن النظام الجديد يوفر إمكانية توليد الطاقة لتغذية جميع الأجهزة وأبراج الاتصالات على امتداد الخطين الرئيسين في المناطق النائية التي لا تتوفر بها طاقة.

وبيّن معاليه أن المشروع يحتوي على 15 جهازاً خاصاً بنقاط تقاطع القطارات متوائمة مع نظام CCTV، وتمكّن هذه الأجهزة قائدي القطارات وموظفي الصيانة ومأموري المحطات من التحدث عبر شبكة الخط باستخدام جهاز الإرسال المحمول GSM-R الذي يتيح إجراء محادثات جماعية في آن واحد.

ويعد نظام الإشارات والاتصالات هذا الأحدث عالمياً، وهو يعتمد على تقنيات متطورة مثل (GSM-R) التي تم تطويرها خصيصاً للتطبيقات السككية والنظام الأوروبي للتحكم الآلي بالقطارات (ETCS). ويهدف إلى رفع مستويات السلامة وكفاءة التشغيل على خطوط السكة الحديد من خلال تنظيم حركة القطارات وتحديد مواقعها ومراقبة مؤشرات السلامة أثناء مسيرها بواسطة شبكة من الإشارات وأبراج الاتصالات والألياف البصرية ومراكز المراقبة والتحكم في المحطات.

استبيانات وأرقام

إلى ذلك كشفت نتائج تحليل الاستبيان الذي أعدته المؤسسة العامة للخطوط الحديدية عن مدى رضا المسافرين عن المواعيد الجديدة للرحلات بين محطات الدمام وبقيق والهفوف والرياض.

فإن 68.5% من المشاركين في الاستبيان جاءت آراؤهم مؤيدة لجدول المواعيد، بينما قال 31.5% منهم أن أوقات الرحلات غير مناسبة. وحازت الرحلة رقم (7) الأفضلية من حيث توقيت انطلاقها وبنسبة رضا (82.2%)، وهي الرحلة التي تنطلق في الساعة 3.22 مساءً من الدمام إلى الرياض مروراً ببقيق والهفوف. فيما جاءت الرحلتان (2) و(8) المتجهتان من الرياض إلى الدمام في الساعة 7.11 صباحاً و4.20 مساءً، على التوالي، في المرتبة الثانية بنسبة (81.5) أي بفارق نصف في المائة عن الأولى. بينما تراوحت نسبة الرضا لباقي الرحلات بين (72.8%) و(80.2%).

واحتلت فئة الموظفين المساحة الأكبر من مجموعة الراضين عن الرحلات بشكل عام إذ بلغت نسبتهم 45%، أما الطلاب فبلغت 35% والفئة الأخرى 20%، كما عكست الأرقام عدم رضا 27% من الموظفين، و38% من الطلاب، و29% من فئة أخرى، عن المواعيد.

وبلغ عدد المشاركين في الاستبيان بلغ 2352 مسافراً، من بينهم 378 (18%) يسافرون لأول مرة عن طريق القطار، و724 (35%) منهم سافروا من قبل على رحلات الخطوط الحديدية، بينما بلغ عدد المسافرين باستمرار من العينة المشاركة في الاستبيان 955 مسافراً بنسبة (47%). ويشكل الطلاب ما نسبته 43% من فئة المسافرين باستمرار، ثم الموظفين بنسبة 42%، وشكلت الفئات الأخرى 15% ممن يستقل القطارات باستمرار.

وجاء هذا الاستبيان الذي أعدته المؤسسة يهدف إلى تفعيل علاقتها بعملائها والتواصل معهم، ومعرفة وجهات نظرهم وآرائهم في الخدمات التي تقدمها المؤسسة، كما تستهدف تطوير خدماتها بشكل مستمر وفقاً لحاجة المستفيدين. وقد عكست أعداد المستجيبين بالمشاركة في الاستبيان مدى تفاعل ووعي المشاركين بأهمية الاستبيانات في تطوير وتحسين الخدمات، حيث شكلت نسبة النماذج المستوفاة من الاستبيان أكثر من 90% من المجموع الكلي.

مولودة أثناء الرحلة

وفي حادثة طريفة وقعت على متن إحدى القطارات المسافرة أثناء رحلتها على سكة الحديد حيث وضعت إحدى المواطنات مولودتها وهي بحالة صحية جيدة، وقد أقر مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الحديدية منح المواطنة عائشة بكر إبراهيم محمد وابنتها روئ عبد العزيز فلاته التي ولدت أثناء رحلة أحد القطارات إركاباً مجانياً على قطارات المؤسسة مدى الحياة، فيما جاء صدور القرار في جلسة المجلس التي عقدت بالدمام برئاسة معالي وزير النقل رئيس مجلس الإدارة الدكتور جبارة بن عيد الصريصري.

وكانت الأم قد وضعت مولودتها على متن أحد القطارات أثناء رحلته من الأحساء إلى الرياض في الساعة الثانية من بعد ظهر يوم السبت 20- 4-1429هـ حيث أبلغت إحدى المسافرات مشرف القطار بأن سيدة سعودية في حالة ولادة وأنها تحتاج إلى مساعدة، وقام المشرف بتوفير المستلزمات الاسعافية وتمت الولادة بمساعدة عدد من النساء اللواتي تطوعن لتقديم الدعم اللازم لها فيما كان زوجها وطاقم محطة الرياض يهيئون سيارة إسعاف قامت بنقلها إلى أحد المستشفيات للاطمئنان على صحة المولودة وأمها.

يذكر أن الأنظمة المعمول بها لدى عدد من هيئات الخطوط الحديدية وشركات النقل الجوي تقضي بمنح المرأة التي تلد على أحدى وسائل النقل التابعة لها ومولودها تذكرة سفر مجانية على جميع خطوطها مدى الحياة.

حسابات وتقارير

وكان مجلس إدارة المؤسسة العامة للخطوط الحديدية في اجتماعه الأخير المنعقد برئاسة معالي وزير النقل رئيس مجلس إدارة المؤسسة الدكتور جبارة بن عيد الصريصري ناقش آخر مستجدات مشاريع التوسعة وإقرار الحساب الختامي للمؤسسة وتقرير نشاط الأداء لعام 2008م.

وكشف المهندس عبد العزيز بن محمد الحقيل الرئيس العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية عن أن المجلس أطلع على تقرير الحساب الختامي للمؤسسة للعام المالي 2008 الذي تضمن زيادة في الإيرادات الفعلية بنسبة 21% تقريباً عن الإيرادات التقديرية، وزيادة في إيرادات نشاط الشحن بنسبة تجاوزت22% وزيادة في إيرادات نشاط نقل الركاب بلغت 6% تقريباً كما تجاوزت الزيادة في إيرادات عوائد العقارات بنسبة 45% عن العام السابق.

وأشار معالي الحقيل إلى أن المجلس شاهد عرضاَ مرئياً عن نشاط وأداء المؤسسة للعام المالي 2008، حيث بينت مؤشرات الأداء ارتفاعاً كبيراً في حجم المشاريع والبرامج التي نفذتها خلال هذا العام والمشاريع التي تنوي تنفيذها، موضحاً أن هذه المشاريع تستهدف بشكل أساسي تطوير البنية التحتية والفوقية لشبكة الخطوط الحديدية بما يعزز مستوى السلامة ويرفع مستوى جاهزية الشبكة والأسطول ويمكنها من مواجهة الطلب المتنامي على خدمات المؤسسة في ظل تضاعف حجم نشاط المؤسسة بما يزيد على ثلاثة أضعاف خلال السنوات الست الماضية.

وتضمّن العرض الانجازات المتحققة في مجال تطوير خدمات الركاب حيث تستعد المؤسسة خلال هذا الشهر لتدشين حزمة الخدمات الإلكترونية التي ستمكّن عملاء المؤسسة من إجراء عمليات الحجز وشراء التذاكر عبر موقعها على شبكة الانترنت، إضافة إلى تركيب أجهزة خدمة ذاتية في محطات الركاب في كل من الدمام والرياض والهفوف شبيهة بأجهزة الصراف الآلي، يتلوها تركيب عدد من هذه الأجهزة في مواقع مختلفة في مدن المنطقتين الشرقية والوسطى بغرض تسهيل إجراءات الحصول على خدمات القطارات،إلى جانب تقديم خدمة الحجز وشراء التذاكر من خلال وكالة الطيار للسفر والسياحة، التي تنتشر مكاتبها في مدن المنطقتين الوسطى والشرقية.

وأضاف الحقيل أن المؤسسة تسعى لتوفير كافة الخدمات التي يحتاجها المسافر في محطات الركاب مثل الاتصالات وتأجير السيارات والفنادق وبيع الهدايا والصحف، كاشفاً عن تطبيق خطة تشغيلية في موسم الصيف تتضمن زيادة أعداد العربات لمواجهة الزيادة المتوقعة في الطلب على السفر بالقطار.

وفيما يرتبط برفع جاهزية الأسطول وزيادة الطاقة التشغيلية أوضح الحقيل أنه تم مؤخراً إدخال (200) عربة لنقل الحاويات تعمل بتقنية الشحن المزدوج ليصل العدد الإجمالي من هذا النوع إلى أكثر من (400) عربة، كما تم إضافة عشرين عربة مخصصة لنقل السيارات بواسطة القطار تم تأمينها مؤخراً لتعزيز القدرة التنافسية للقاطرات في سوق النقل الداخلي، وتبلغ الطاقة الاستيعابية للعربة الواحدة حوالي (50 طن) أي ما يتسع لشحن ثمانية عشر سيارة تقريباً كحد أعلى، مؤكداً على أن انضمام هذه العربات الجديدة سيرفع عدد العربات المخصصة لهذا الغرض إلى (47) عربة لترتفع بذلك الطاقة الاستيعابية إلى أكثر من (800) سيارة. وأضاف أن العربات الجديدة تم بناؤها وفق تقنية متطورة تراعي متطلبات السلامة والأمان من خلال تطوير نظام الفرامل (U.B.X) ووحدة تشغيل البواجي وهي مزايا تقنية لها انعكاسات وآثار ايجابية على خفض تكاليف التشغيل والصيانة ورفع كفاءة التشغيل.

وعلى صعيد المستجدات في مشاريع توسعة شبكة الخطوط الحديدية أبان الحقيل بأن المؤسسة -وبالتعاون مع البنك الدولي وصندوق الاستثمارات العامة- تضع اللمسات النهائية على وثائق طرح المرحلة الثانية والأخيرة لمشروع قطار الحرمين للوصول إلى إعداد الصياغة النهائية لوثيقة طلب العروض (RFP) ليتم تسليمها قريباً للائتلافات التي سبق تأهيلها، موضحاً أن هذا الجزء من المشروع يتعلق بالجوانب الفنية والتشغيلية ويتضمن تشييد الخط الحديدي وإنشاء نظام الإشارات والاتصالات وتوريد القطارات والمعدات وأسطول النقل والتشغيل والصيانة، وسيكون من التزامات المتنافسين لهذه المرحلة تأمين قطارات سريعة بالعدد الكافي لمواجهة أعداد المسافرين المتوقعة وصيانة وتشغيل المشروع وتوفير الطاقة الإضافية لمجابهة نمو الطلب، لافتاً إلى أن الحكومة قد وقعت في وقت سابق عقداً مع ائتلاف الراجحي لتنفيذ الأعمال المدنية للمشروع بقيمة (6.7) مليار ريال، أعقبها التوقيع على عقد بقيمة (360) مليون ريال مع شركة دار الهندسة للتصميم والاستشارات الفنية (شاعر ومشاركوه) بالتضامن مع شركة جيتنسا الأسبانية لتتولى مسئولية الإشراف على تنفيذ المشروع، إضافة إلى توقيع عقد مع شركة فوستر وشركاؤها لإعداد التصاميم الهندسية لمحطات الركاب لمشروع قطار الحرمين السريع بقيمة إجمالية تبلغ (142) مليون ريالاً.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد