Al Jazirah NewsPaper Friday  19/06/2009 G Issue 13413
الجمعة 26 جمادىالآخرة 1430   العدد  13413

وزير العدل منوهاً بذكرى البيعة:
خصائص قيادية يتفرد بها الملك عبدالله صاغ بها نقلة البلاد للعالمية

 

الجزيرة - واس

نوَّه معالي وزير العدل الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى بالإنجازات التي حققتها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال السنوات الأربع الماضية مشيداً بمشروعه الكبير والطموح المتعلق بتطوير مرفق القضاء.

وقال معاليه بمناسبة ذكرى البيعة لخادم الحرمين الشريفين: إن ذكرى البيعة تمثل في وجدان كل مواطن مسيرة قائد طموح منح رعيته المحبة ومحضهم الصدق والنصح واضطلع بمهمات القائد الملهم الذي نقل بلاده إلى العالمية متجاوزاً - بكل ثقة - معادلاتها الصعبة وفق أرضية مواتية تعاطت إيجاباً مع القضايا الدولية ليكسب بلاده - في الزمن الصعب - احترام المجتمع الدولي وثقته. لاشك أن المراس الإداري والسياسي كان له الأثر الكبير في صياغة الفكر القيادي لخادم الحرمين الشريفين وتوالي النجاحات والمنجزات في مشهدنا الوطني، وبخاصة تحديث وتطوير أجهزة الدولة هيكلة وميكنة. ونذكر في هذا السياق مشروعه الكبير والطموح المتعلق بتطوير مرفق القضاء، وهو ما ترجم بوضوح مفاهيمه نحو العدالة. لقد أكدت السنوات الأربع من بداية تقلده زمام الأمور في الدولة أن ساحة الزمن رحبة غير أن الحكيم يسارع فيها الخطى فكان - حفظه الله - ذلك الرجل فمنجزاته حلقات متصلة ومعان متجددة للوطن فيها موعد ومنجز مع إشراقة كل يوم. ولن تنسى ذاكرتنا الوطنية التحول الكبير الذي اضطلع به خادم الحرمين الشريفين في نهضتنا التنموية الشاملة آخرها الانطلاقة الكبرى نحو مفاهيم جديدة في صناعة الاقتصاد والعلوم والتقنية. لقد جعلت منه الخصائص القيادية قائداً موفقاً في إدارته للأزمات خاصة الأزمة الاقتصادية العالمية وموجة الغلاء التي طالت دول العالم، ومع أهمية توافر الأدوات اللازمة لإدارة الأزمات - لكل قيادي - إلا أن هناك معنى آخر يخرج عن إطار هذه الأدوات التي قد تعطي في بعض الأحيان نتائج تخرج عن الحسبان، هذا المعنى يتمثل في إرادة الخير وحسن النية التي تهدي صاحبها دوماً إلى التوفيق، وهنا نستذكر قول الشاعر:

إذا لم يكن عون من الله للفتى

فأول ما يجني عليه اجتهاده

إن المتابع لمسيرة خادم الحرمين الشريفين يلحظ معالم مهمة تتصدرها الثقة بشخصه الكريم بفعل المعطيات الخاصة في تكوينه الشخصي والسياسي؛ فهو - حفظه الله - نشأ على قيم إسلامية رفيعة ومعان عربية أصيلة وأحسن قراءة مشهده السياسي، ووفق في توجيه خياراته نحوه آخذاً ببلاده إلى بر الأمان نحو وجهة سليمة تحترم القانون الدولي وتتفاعل إيجاباً مع قضاياه. كل هذا مع الاعتزاز بثوابته ومصلحة وطنه.

لقد استطاع الملك عبدالله أن يؤلف بين العديد من المعادلات الصعبة في زمن الأزمات ليشكل من خلالها صمام أمان تباركه نفحات ربانية تهديه إلى سواء السبيل ليواصل تشييد صرح منيع لوطن شملته - بفضل الله - إرادة الخير وليحظى باحترام مجتمعه الدولي بوسام ثقة لا ينال بالمزايدة دون رصيد بل بمعاني لا تجتمع مكوناتها إلا في رجال انطبعت سيرهم في ذاكرة التاريخ، فكانت - بفضل الله - بركة على الزمان والمكان تسير برعيتها على هدى وبصيرة آخذة بنواميس هذا الكون، وهي الأسباب التي لا يتجاوزها إلا متواكل يدور في محوره. ما أسهل أن تأخذ الكلمات مساحة في السياق بما يشاء الكاتب من الصدق أو النسج، وفي النتيجة يقول الحق جل وعلا: (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال..).

وما أسهل الكتابة عن رجال الأمة لا لشيء إلا لكون أفعالهم المضيئة تراكيب جمل تسابق القلم تكتب على جبين الزمن وثائق تاريخية علمها من علمها وجهلها من جهلها، والتاريخ شاهد حي على مر الزمان بنبذ كل عنصر غريب يحاول اقتحام صفحاته البيضاء دون الحصول على هويته المتمثلة في التأهيل بسنده الصحيح (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون).


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد