Al Jazirah NewsPaper Wednesday  01/07/2009 G Issue 13425
الاربعاء 08 رجب 1430   العدد  13425
نهارات أخرى
قدّم لنفسك هدية!
فاطمة العتيبي

 

أصغِ جيداً لنفسك..

حدّثها وحاورها.. واستمع لها فإن حديث النفس الإيجابي يبعث الطمأنينة داخلك..

** قد تتفاجأ بأن كل ما تقوله لك نفسك (إن هذا الذي تقوم به ليس كافياً، أو ليس جيداً بالقدر الكافي).

هذه ليست إلا أقوالاً غير منطقية تأتي من تلك المنطقة الشاغرة من تقديرك لذاتك، حين تشغلها جيداً بتقدير ذاتك وإعطاء نفسك وإنتاجك الحظ الكافي من التقدير، ستتغير الكلمات وتتبدل الأحكام، ستجد أنك أمام تصور آخر يدفعك دائماً إلى عمل ما هو أفضل لأنك راضٍ عمّا أقدمت عليه سابقاً، فالنجاح وتقدير الذات يأتيان عادة من عدة أعمال تراكمية كوّنت من خلال تاريخ من النجاحات المتوالية في مجال ما وتشكل على أثر تكرار معدل النجاح خبرة كافية لإشباع تقديرك لذاتك ورضاك عمّا تفعل!

** الرضا ليس معاول للاستسلام والقناعة ليست هي الركون لما تحقق مهما كان..

الشعور بالرضا والتصالح مع الذات يعدان مفتاحاً مهماً لانطلاقة مستمرة ومتوالية وغير مصابة بانقطاعات جلد الذات والتحقير والاستهانة التي هي مؤشرات على خلل نفسي وقيمي.. فالأسوياء نفسياً يميلون عادة إلى الإيجابية والتفاؤل ومعالجة القصور وإقالة العثرات وإزالة العوائق دون تباكٍ مبالغ فيه.

** قرأت نصيحة عرضها كل من المؤلفتين د. جيفري برانتلي وزميلتها وندي ميللستاين في كتابهما (خمس دقائق مفيدة في المساء) يضم مائة تدريب على الوعي تساعد على الاسترخاء من عناء النهار واستغلال المساء على نحو أفضل.

اخترت لكم تدريباً يساعد على اكتمال الشعور بتقدير الذات والرضا..

1 - اجلس في مكان تجد فيه الخصوصية والهدوء.

2 - تنفس أو أنصت بوعي حوالي دقيقة.

3 - اعقد نيّتك بأن تتمنى أن يساعدك هذا التمرين في تقدير نفسك بشكل أكبر.

4 - تنفس بوعي لبضعة أنفاس أخرى.

5 - استحضر عملاً ناجحاً أو شيئاً إيجابياً قمت به أو قلته خلال يومك. تأمل كيف اعتمد هذا العمل أو القول الناجح على مواهبك الخاصة.

6 - تخيّل أنك تقدّم لنفسك هدية جميلة عرفاناً وتقديراً لحسن صنيعك ولتشمل الهدية شكراً مخلصاً أو تنهئة حارة.

7 - اسمح لنفسك بالاسترخاء ثم امش إلى الأمام لتتلقى الهدية (وأنت مغمض العينين).

من المؤكد أن لحظة الخيال هنا هي تدريب إضافي على الارتحال عن حدود الواقع الضيّقة، حيث ستهدي نفسك (في الخيال طبعاً) ما تشعر أنك فعلاً تستحقه ومن ثم هذا سيجعلك تكتشف أكثر نفسك وتوقها إلى ماذا وما الذي يرضيها وما الذي يقنعها..

في رأيي أن هذا جميل وإيجابي لكن الأجمل منه أن يكون لك في الحياة شريك يفاجئك وأنت تقوم بمثل هذا التدريب وقبل أن تفتح عينيك بهدية حقيقية.. أليس كذلك؟



fatemh2007@hotmail.com

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد