عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
قرأت في عدد جريدة الجزيرة رقم (13403) خبراً عن افتتاح سمو أمين مدينة الرياض ساحة البلدية في حي العود وقد تضمن الخبر أن هذا الافتتاح ضمن مشروع مائة ساحة بلدية مزمع إنشاؤها في مدينة الرياض وأنه تم إنجاز وافتتاح تسعة وعشرون منها والبقية في الطريق وقد غبطت سكان مدينة الرياض على هذه الساحات التي شملت معظم الأحياء بعكس المواطنين والمقيمين في محافظة حوطة بني تميم الذين لم يروا حتى ساحة بلدية واحدة مع أنه مضى على إنشاء هذه الساحات في أكثر من مدينة من مدن المملكة سنوات ليست بالقليلة ومما يلفت النظر أن الحدائق كثيرة في محافظة حوطة بني تميم ولكن عدم العناية والاهتمام بها وكذلك عدم توفير المغريات والخدمات ووسائل الترفيه فيه جعلها لا تلقى قبولاً من أحد فصار لا أحد يستفيد منها أو يجلس فيها وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن حديقة البرج التي تقع في مخطط السلامية تعتبر أكبر الحدائق في المحافظة حيث يصل طول أحد أضلاعها الأربعة إلى أكثر من خمسمائة متر أي نصف كيلو متر تقريباً إلا أنها تشكو من الإهمال الكبير والنسيان التام حتى أنني جربت الجلوس فيها قبل بضعة أسابيع مع عائلتي وأقسم بالله أن وقتي ضاع وأنا أبعد الذباب والحشرات الطائرة عن أكلنا وشربنا وقد كنت أظن أن هذا هو موسم الذباب ولا حيلة للبلدية في ذلك ولكن صادف أنني ذهبت إلى محافظة الخرج بعدها بأيام وجلست في المسطحات الخضراء لحديقة الحيوان ولم أر ذبابة واحدة فأدركت أن الفرق هو في جودة الاهتمام بالحدائق واستخدام المبيدات الحشرية التي تقضي على الذباب وبيوضه وعلى جميع الحشرات الطائرة والحديقة بالفعل تفتقر إلى الكثير لتكون معلماً من معالم الحوطة فالإضاءة فيها غير جيدة وهذه ألطف عبارة تقال وإلا فالصحيح أنها سيئة حيث ذهبت لها في يوم آخر بعد صلاة العشاء ولكن لم أستطع أن أجلس حيث أصيب أطفال بالوحشة والخوف فهي بصدق موحشة في الليل حيث معظم المصابيح الكهربائية لا تعمل كما أنني لم أشاهد أحداً فيها وقد عرفت أخيراً أنه لا يجلس بها أحد طوال أيام الأسبوع إلا ما ندر وهذا أمر طبيعي فالممرات بعضها فيه حفر وهي خطيرة على ممارس المشي فقد يتعثر ويصيبه الأذى خاصة النساء اللاتي يضعن غطاء على وجوههن حيث تكون الرؤيا لديهن ضعيفة كما أن الكثير من الألعاب التي بها قديم وبدائي بل وبعضه غير صالح للاستخدام من قبل الأطفال أما العشب الذي على الأرض فهو غير مرتب أو منظم وطويل في بعض الأماكن وكأننا في أحراش غابات كما أنه يكاد أن يموت من قلة الماء الذي يصله وعلى ذكر الماء الذي يسقى به الزرع فقد شاهدت حوضاً به القليل من الماء وكانت له رائحة غريبة وعندما سألت أخبرني أحدهم أن هذا الماء كبريتي حار وأنه يتم تبريده قبل السقيا فلماذا لا يتم البحث عن ماء مناسب أو الاستفادة مؤقتاً من مياه الصرف الصحي لكي تكون بديلة عن هذا الماء الذي يملأ المكان برائحة غير جيدة تنتقل عبرا لهواء فتؤذي الزائرين فتجعلهم يغادرون سريعاً أما دورات المياه فحدث ولا حرج مع أنها من أهم الاحتياجات في التجمعات البشرية ومن الواجب أن تكون نظيفة على مدار الساعة خاصة في الحدائق من خلال تخصيص عمالة رجالية ونسائية لهذا الغرض أما الأخطر فهو أن باب برج الماء الذي رأيته مفتوحاً وفي هذا خطر بلا شك على الأطفال الذي قد يصعد أحدهم إلى أعلى البرج عبر السلم وقد يسقط ولا أظنه ينجو من الموت.
وأخيراً أتمنى أن نرى في القريب العاجل حديقة البرج وقد تحولت إلى منتزه وطني يغني المواطنين في المحافظة ويكفيهم مشقة الذهاب إلى محافظة الخرج بحثاً عن الحدائق ووسائل الترفيه عن أطفالهم وإن كان ذلك يتعذر بسبب صغر مساحة حديقة البرج وإن كنت أرى أنها مناسبة فأتمنى أن يستفاد من الحدائق المنسية في المحافظة التي على طريق الملك عبدالله (الشارع الأصفر) ذات المساحة الكبيرة والشاسعة من الأراضي لتكون هي الموقع المناسب لهذا المنتزه الوطني حيث الجبال التي يمكن الاستفادة منها في إنشاء شلالات مائية والمكان البعيد عن العمران والضوضاء والتلوث البيئي على أن يحمل هذا المنتزه اسم الملك عبدالله فهو يستحق ذلك من أبناء المحافظة.
والله من وراء القصد
علي بن زيد القرون - حوطة بني تميم