Al Jazirah NewsPaper Friday  03/07/2009 G Issue 13427
الجمعة 10 رجب 1430   العدد  13427
المشرفة على الوحدات النسائية بأمانة الرياض.. الدكتورة ليلى الهلالي لـ(الجزيرة):
الوحدة النسائية علاج جذري لمشكلة المرأة مع وكيل أعمالها

 

حوار - محمد الكنعان :

تعتزم أمانة منطقة الرياض افتتاح وحدات نسائية في (6) بلديات بالرياض، إضافة إلى (11) وحدة تم افتتاحها منذ انطلاق العمل في هذه الوحدات، الذي أعلنه أمين منطقة الرياض الأمير الدكتور عبدالعزيز بن عياف في مؤتمر صحافي يوم (25 مايو 2008م)، وبذلك يصل العدد الإجمالي (17) وحدة نسائية يتوقع أن تعمل فيها (700) موظفة سعودية، وكانت فكرة إنشاء هذه الوحدات قد بدأت في عام 1421هـ، وصدر قرار إنشائها يوم 5 ربيع الأول 1428هـ الموافق (24 مارس 2007م)، بهدف تمكين المرأة من إنهاء أعمالها ومراجعة معاملاتها بنفسها من خلال هذه الوحدات، كما يمكنها أن تعمل معقبة أو أن تنوب عن زوجها أو والدها أو شقيقها في مراجعة البلدية لإنهاء معاملاته من خلال الوحدة، التي يتشكل تنظيمها الإداري من المشرفة والنائبة، وأقسام السكرتارية، والعلاقات العامة والإعلام، وشؤون الموظفات، والاتصالات الإدارية، والحاسب الآلي، والمراقبة الفنية، والأمن، وغير ذلك، وتتركز أعمال الوحدة في إصدار رخص المشاريع النسوية، واستقبال الطلبات الخاصة، وحفظ وتحديث بيانات المهن والأنشطة، مع القيام بزيارات ميدانية للمنشآت النسوية في إطار الرقابة والتفتيش، ورصد المخالفات وتحرير الغرامات، وإعداد التقارير الفنية عن عدد المباني والأراضي والمحال التجارية وما إلى ذلك.. حول ذلك التقت (الجزيرة) بالمشرفة العامة على الوحدة النسائية بأمانة منطقة الرياض الدكتورة ليلى بنت عبدالعزيز الهلالي، للحديث عن بعض المسائل المتعلقة بأعمال وخطط وبرامج الوحدة... وفيما يلي نص حديثها:

* هل الوحدات في البلديات تتبع الوحدة المركزية في الأمانة أم كل وحدة فرعية ترجع لرئيس البلدية التي تعمل في إطارها؟ وكيف تتواصلين شخصياً مع العاملات في الوحدات؟

- إلى جانب الوحدة النسائية بمقرها الرئيس في الأمانة هناك فروع للوحدة في عدد من بلديات الرياض، وهذه الفروع تكون على صلة وارتباط بالوحدة الأم ولكن أيضاً لرئيس البلدية دور أساسي ومهم في أعمال تلك الفروع وفي أنشطة مختلفة، فالعمل (تكاملي)، أما التواصل فيتم من خلال عدد من الوسائل المباشرة وغير المباشرة، فهناك نقاش يومي يتم بيني وبين جميع العاملات لبحث المستجدات بخصوص العمل، كما أن هناك اجتماعات دورية تتم مع مديرات الفروع ويتم الاطلاع على كل الأمور المهمة والضرورية وتتخذ القرارات اللازمة حيال كُل أمر مُستجد ويتم على الفور تطبيقها، إلى جانب التقارير الشهرية التي نطلع عليها للتأكيد على سير العمل بالصورة التي يأملها الجميع، وحقيقة لا أنسى الجهود التي تبذل من قبل الزميلات مديرات الفروع والأخوات العاملات بكافة الفروع، وأما التواصل مع الزملاء في الأقسام الرجالية فهو تواصل للدفع بالعمل للأمام والكل يتفاعل ويدعم جهود الوحدة النسائية لكي تحقق النتائج المرجوة.

* هل صحيح أن وظائف الوحدات النسائية لا تعلن بشكل رسمي؟ ولماذا هي بنظام الوظائف المقطوعة (المؤقتة)؟ وكيف ينسجم ذلك مع طموحاتكم في فتح وحدات جديدة؟

- وظائف الوحدة تمت من خلال المفاضلة بين المتقدمات ووقع الاختيار على الموظفات اللواتي نجحن في اجتياز المقابلة إلى جانب توفر المؤهلات اللازمة والاشتراطات الأخرى الضرورية التي تتطلب توفرها في المتقدمة للوظيفة، وكان هناك عدد كبير تجاوز (30) ألف متقدمة وهو ما يؤكد أن الوظائف أعلنت بشكل جيد ووصلت إلى أكبر عدد من المواطنات، أما فيما كونها (مقطوعة) فهذا لأن الوحدة مازالت في طور التأسيس، والأمانة بالتعاون مع الجهات الأخرى تعمل على كل ما يلزم لاعتماد هذه الوظائف بصفة رسمية بإذن الله.

* ما مستوى تأهيل العاملات وهل يتم اختيارهن وفق آلية معتمدة ومعايير علمية ومهنية؟ وهل يخضعن لتدريب مكثف قبل التحاقهن بالعمل أم يكتسبن الخبرة من الممارسة؟

- جميع إدارات الوحدة النسائية يوجد بها موظفات على قدر كبير من المسؤولية ويمتلكن كفايات عالية وقدرات مهنية، ويؤدين عملاً مميزاً كان محل تقدير كل من زار الوحدة وفروعها الأخرى أو اطلع على نشاطاتها المختلفة، والاختيار كما قلنا سابقاً يتم على أسس دقيقة ومحددة وعند قبول أية متقدمة لوظيفة تكون المفاضلة بناء على الكفاءة والمؤهلات العلمية التي تمتلكها المتقدمة، هذا إلى جانب التأهيل المتواصل من خلال إدخال الموظفات في دورات مهمة للاستفادة والارتقاء بمستوى التأهيل بشكل يناسب حجم الأعمال التي تقوم بها الوحدة وهي متواصلة بحسب الاحتياج الذي يتحدد من خلال الإدارات المعنية في الأمانة.

نواجه بعض المضايقات

* ما طبيعة الجولات الميدانية وحجمها.. وكيف تتم خاصة أن المرأة العاملة خارج المكتب تواجه بعض المتاعب؟ وهل واجهت العاملات في الميدان أية إشكالات خلال تأدية أعمالهن؟

- الجولات الميدانية التي تتم من قبل مراقبات الوحدة هي جولات تفتيشية دورية على المنشآت والمواقع النسائية المختلفة للحد من بعض التجاوزات التي قد تحدث في تلك الأماكن من مخالفات في ممارسة الأنشطة والتراخيص وغيرها من المخالفات الأخرى، وقد نفذت مراقبات الوحدة أكثر من (8171) جولة تفتيشية متواصلة ومتكررة على المواقع النسائية للتأكد من نظاميتها وإعداد تقارير دورية لرصد المخالفات والعمل على الحد منها، وهناك بعض النشاطات تستدعي العمل الميداني وهي جزء مهم ورئيس في أعمال الوحدة كما هو الحال للأعمال الإدارية والمكتبية الأخرى التي هي مكملة لبعضها. وبطبيعة الحال قد تكون هناك بعض المضايقات في كُل مشروع جديد وقد نواجه الرفض من بعض من لم يعتادوا على التفتيش ولكننا ومع الوقت تمكنا من تجاوز كل تلك السلبيات وأصبح وجود المفتشة في الميدان أمراً مهماً ومطلوباً ومرحباً به من قبل الجميع خاصة بعد أن تم الكشف عن كثير من المخالفات التي كانت تضر بالصحة العامة في بعض المنشآت النسائية.

رضا تام من قبل المراجعات

ما رأيك بشكوى كثير من سيدات الأعمال من جولات العاملات الميدانية خارج أوقات العمل الرسمي؟ وكيف ترين حجم الإقبال على الوحدة النسائية من قبل المراجعات؟

- من الطبيعي أن تكون جولات المراقبات التفتيشية في أوقات العمل الرسمي وخارجه، خاصة أن معظم المنشآت النسائية وتحديداً (المشاغل) لا تمارس أنشطتها وتفتح أبوابها إلا بعد انتهاء العمل الرسمي، لذلك نحن مضطرون إلى أن تكون لنا جولات خارج أوقات العمل الرسمية حتى نقوم بعملنا على أكمل وجه أما حجم الإقبال على الوحدة ولله الحمد كبير وهناك رضا تام من السيدات على الأعمال التي تقدم، سواء من الوحدة بمقرها الرئيس أو الفروع الأخرى التابعة لها، وغالبية المراجعات النسائية تكون من أجل متابعة المعاملات والإجراءات المتعلقة بالمنشآت النسائية الخاصة وتقدم لهن كافة الخدمات البلدية والخدمات ذات الطابع النسائي التي تكون ضمن مسؤوليات الأمانة من إصدار رخص وتجديد وغيره من الخدمات دون تعارض مع الجهات الأخرى، وبإذن الله سيتضاعف عمل الأمانة للمرحلة المقبلة مع تواصل العمل بالتعاون مع سيدات الأعمال في جانب نشاطاتهن التي تستدعي وجوداً من جانب الأمانة، فكما ذكرت سابقاً الأمانة ممثله في الوحد ة النسائية ستقدم كل ما هو متاح لها ومسموح به لسيدات الأعمال وستعمل على تبسيط كافة الإجراءات في هذا الاتجاه.

الوحدة علاج جذري لمشكلة الوكيل

* هل ترين أن الوحدات علاج جذري أو على الأقل عامل مساعد لحل مشاكل المرأة مع وكيل أعمالها؟ وهل تؤيدين تطبيق فكرة الوحدات على أمانات المناطق الأخرى، وهل تعتقدين أن تعميمها على قطاعات حكومية مرتبطة بالنساء يمكن أن يحقق فائدة؟

- بوجود الوحدة أصبح للمرأة حق المراجعة بنفسها دون الحاجة لوكيل يمثلها، فهي تستطيع أن تحضر لمقر الوحدة أو الفروع وتلتقي بموظفات يقمن بخدمتها بالشكل المطلوب وبصورة مباشرة، فالوحدة جعلت السيدة تستغني عن الوكيل، ولذلك أقول وبثقة: (نعم أعتبر أن وجود الوحدة النسائية علاج جذري ومهم لحل مشكلة المرأة مع وكيل أعمالها). كما نتمنى في أمانة مدينة الرياض أن تكون تجربتنا نواة لتجارب أخرى في جميع أجزاء مملكتنا الحبيبة.

هامش استثماري أكبر للمرأة

* ما هي القيمة الحضارية الإيجابية التي تتوقعون أن تضيفها هذه الوحدات لعمل المرأة بشكل عام؟ وهل وجود الوحدات سيكرّس ثقافة العمل الميداني المقنن للمرأة بشكل أكبر؟

- القيمة الكبيرة لكون الوحدة وفروعها مكنت المرأة من القيام بعملها بخصوصية تامة وأصبح باستطاعة كل سيدة أن تحضر بنفسها وتتابع عملها دون الحاجة للغير، كما أنها أسهمت وتسهم بشكل كبير بإذن الله في إتاحه أكبر قدر من الفرص للسيدات لممارسة دورهن في عملية التنمية من خلال إعطاء هامش أكبر للاستثمار في العديد من الأنشطة النسائية المسموحة والمتنوعة، كما أنه بلا شك أن عملنا سيكرّس هذه الثقافة وسيكون مثال فخر يحتذى به في جميع القطاعات ذات العلاقة والارتباط.

تناغم مع الجهات الحكومية الأخرى

* هل يوجد أدنى تعارض بين برامج الوحدات وأعمالها مع وزارة العمل بما يخص عمل المرأة؟ وهل تتداخل أعمالكم مع بعض الجهات ك(وزارة الصحة والدفاع المدني)، خصوصاً أن عناصر التفتيش تشمل الجانبين الصحي والغذائي؟

- على العكس هناك تعاون بين الوحدة النسائية ووزارة العمل ممثلة بالقسم النسائي لخدمة السيدات، فكل جهة لها حدود من الصلاحيات تمارسها في حدود ما يعنيها دون أن يكون هناك تداخل مع الجهات الأخرى التي نجد منها كل القبول والتعاون والتفاهم بما يعود بالفائدة على الصالح العام، كما أنه لا تتعارض أبداً ونحن في الأمانة لدينا (صحة البيئة) وهي المعنية بالتفتيش على المواد الصحية والطبية وغيرها ويعمل بها موظفات مؤهلات وعلى علم ودراية ومعرفة بما يقمن به، وبالتالي لا يوجد أي تعارض فهذا اختصاص الأمانة ممثلة بصحة البيئة، وأن كان هناك تعاون فيما بيننا من خلال المشاركة في اللجان المشتركة التي عقدت مع هذه الجهات وذلك للتباحث في جميع أوجه العلاقات المشتركة والخاصة بالأنشطة النسائية للوصول إلى حلول واتفاقيات تدعم من خلالها المرأة وتسهم في إثراء أنشطتها الاستثمارية من كل جهة.

التراخيص لا تعيق طموح المرأة

* كيف تنظرين لما يردده البعض عن أن إصدار التراخيص من أبرز معوقات مشاريع الفتيات لدى الصناديق التمويلية؟

- الوحدة النسائية تعمل وفق نظام محدد لا يمكن تجاوزه أو العمل بغيره وبالتالي التراخيص تصدر لأية متقدمة متى ما استوفت الاشتراطات والاستحقاقات التي حددت من جانب الأمانة، ولا يمكن أن يؤخذ ذلك على أنه من المعوقات بل العكس تماماً هو لمصلحة المتقدمة لكي يكون لديها ما يخولها لتعمل بما هو مسموح به في النظام، وليثق الجميع أن الوحدة النسائية تزيل المعوقات والعقبات لكافة الأعمال التي لا تتعارض مع النظام.

أكثر من (863) رخصة

* ما أبرز الإنجازات المحققة خلال مسيرة عمل الوحدات حتى الآن، سواءً على مستوى الجولات التفتيشية والمخالفات المحررة والمنشآت المرصودة والرخص والشهادات الصحية المصدرة وغيرها؟

* كم عدد الفروع التي تم افتتاحها حتى الآن ومتى تستكمل البقية؟ وما مشاريعكم المستقبلية التوسعية؟

- العدد المحدد والمقرر في الفترة الماضية والتي رأينا الحاجة لها هي (17) فرعاً، تم تدشين عدد كبير منها وهي فروع (الشمال، الشميسي، المعذر، العريجاء، الملز، الشفا، النسيم، نمار، البطحاء، العزيزية، السلي، بالإضافة إلى إدارة صحة البيئة)، وبصدد استكمال افتتاح البقية بعد أن تتوفر كافة الإمكانات وتتهيأ جميع الترتيبات اللازمة لذلك. ولم يتوقف طموح الوحدة النسائية على ما يتم تقديمه من خدمات متنوعة للعنصر النسائي، بل سيكون هناك بإذن الله الكثير من الأهداف التي نسعى جاهدين إلى تحقيقها وسيسلط عليها الضوء مستقبلاً، ومن أبرزها متابعة افتتاح أقسام كافة الفروع في جميع البلديات التي شملتها الخطة الافتتاحية منذ البداية، كذلك العمل على توسيع قاعدة الأنشطة النسائية المسموح بمزاولتها لإعطاء فرص أكبر للسيدات، ونتمنى أن يوفقنا الله جميعا ونقدم ما هو مأمول ومرجو منا لخدمة هذا الوطن الغالي.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد