هو الربيع كان
واليوم أحد
وليس في المدينة التي خلت
وفاح عطرها سواي
قلت: أصطاد القطا
كان القطا يتبعني من بلد إلى بلد
يحط في حلمي، ويشدو
فإذا قمت شرد
حملت قوسي
وتوغلت بعيداً في النهار المبتعد
أبحث عن طير القطا
حتى تشممت احتراق الوقت في العشب
ولاح لي بريق يرتعد
كان القطا
ينحل كاللؤلؤ في السماء
ثم ينعقد
مقتربا
مسترجعا صورته من البدد
مساقطا
كأنما على يدي
مرفرفاً على مسارب المياه كالزبد
وصاعداً بلا جسد
صوبت نحوه، نهاري كله
ولم أصد
عدوت بين الماء والغيمة
بين الحلم واليقظة
مسلوب الرشد
ومنذ خرجت من بلادي
ولم أعد!