Al Jazirah NewsPaper Sunday  12/07/2009 G Issue 13436
الأحد 19 رجب 1430   العدد  13436
الفحص الطبي للرجل عند تأخر الإنجاب

 

هناك أسباب عديدة ومختلفة تؤدي إلى عقم الرجال، ولتشخيص السبب يحتاج الطبيب إلى إجراءات مختلفة تساعد على التشخيص والعلاج. وبسؤال د. شريف غازي (استشاري أمراض الذكورة - مراكز د. سمير عباس الطبية) عن أهم هذه الإجراءات أجاب بأنه يجب ملاحظة أن اختيار نوع التحاليل يعتمد على التاريخ المرضي والفحص السريري للمريض، وعلى ضوء ذلك يقوم الطبيب بتوجيه المريض إلى الفحص الملائم لتشخيص السبب وعلاجه بإذن الله.

ويتم بداية الاستفسار عن التاريخ المرضي من كل من الزوج والزوجة على حدة ثم كلا الزوجين، وذلك ضروري لبداية العلاج الصحيح من قبل الطبيب المعالج، ويتم سؤال الزوج والزوجة عن أي مرض سابق كداء السكري، حمى شديدة، دواء معين أخذ لفترة طويلة، الدغام أو مرض النكاف أو أي مرض تناسلي سابق.

كما يتم السؤال عن أي تدخل جراحي سابق وخصوصاً في منطقة الحوض للمرأة والمنطقة البولية التناسلية للرجل، ومتى كان سن البلوغ؟ وهل هناك تعرض سابق للإشعاع أو مواد كيماوية أو حرارية وغيرها؟

وتتم معرفة فترة تأخر الإنجاب أي مدة الزواج، وهل هناك حمل سابق لم يكتمل؟ أو هل تم حمل من زواج سابق، وعادة ما يسأل الطبيب عن عدد مرات الجماع، وهل يتم الجماع بانتظام أم لا نتيجة لسفر أحد الزوجين، إضافة إلى استفسارات كثيرة تساعد في تشخيص سبب العقم عند الرجل أو المرأة.

ويضيف د. شريف غازي أنه بعد ذلك يتم إجراء الفحص السريري حيث يتم فحص الجسم بشكل عام أولاً؛ (وذلك لتقييم علامات الذكورة الثانوية مثل تكوين الجسم وشكله وتوزيع الدهون وشعر الشارب واللحية)، ثم فحص الجهاز التناسلي للاطمئنان على حجم الخصية وشكلها وملمسها.

ثم تأتي بعد ذلك الخطوة المهمة، وهي الفحوصات، حيث يتم بعدها الانتقال إلى الفحوصات المخبرية والتشخيصية، وذلك عن طريق البدء بفحص السائل المنوي.

وفحص السائل المنوي يعتبر من الفحوصات الأساسية في معرفة وجود عقم من عدمه، ويمثل حجر الزاوية في بقية الفحوصات. ونود أن نؤكد هنا أن فحصا واحدا قد لا يكفي، وغالبا ما يحتاج الطبيب إلى إعادة الفحص مرتين أو ثلاثة؛ لأن النتائج تتغير بتغير الظروف الصحية للرجل، كما أنها تتأثر بكثير من المؤثرات الأخرى.

وهناك بعض التعليمات المهمة التي يجب اتباعها للحصول على عينة السائل المنوي:

1- الامتناع عن الجماع لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام ولا تزيد عن خمسة أيام.

2- عدم أخذ حمام (دوش) ساخن يوم إعطاء العينة.

3- عدم فتح عبوة العينة إلا مباشرة قبل الاستعمال.

4- التأكد من نظافة اليدين بغسلها جيداً بالصابون ثم شطفها بالماء عدة مرات.

5- التأكد من نظافة المنطقة التناسلية بأكملها وذلك بغسلها جيداً بالصابون ثم بالماء لعدة مرات.

6- وضع العينة في العبوة المخصصة لها ويراعى المحافظة عليها مغلقة جيداً وعدم فقدان أي كمية من العينة.

7- يراعى عند إحضار العينة إلى المختبر ألا تتجاوز الفترة من إعطاء العينة وإحضارها مدة ساعة، ويجب الأخذ بعين الاعتبار المحافظة على دفء العينة (أي تكون حرارتها 37م?) وذلك بوضعها إلى منطقة ملاصقة للجسم أو في راحة اليد.

ثم يتم تقييم قدرة الحيوانات المنوية على الإخصاب مع ملاحظة أن فحص السائل المنوي لا يقيم قدرة الحيوانات المنوية على الإخصاب؛ ولذلك طورت فحوصات عدة لتقييم هذه القدرة ومنها:

فحص قدرة الحيوانات المنوية على الانتقال داخل جسم الأنثى.

فحص ما بعد الجماع.

فحص قدرة الحيوانات المنوية على اختراق مخاط عنق الرحم.

فحص قدرة الحيوانات المنوية على الحركة في مرحلة من الزمن داخل محيط معين.

وفي بعض الحالات قد يكون هناك حاجة لإجراء اختبارات خاصة مثل:

- تقييم قدرة الحيوانات المنوية على اختراق البويضة.

- فحوصات جهاز المناعة حيث يتم فحص وجود أجسام مضادة للحيوانات المنوية من خلال فحص الدم أو فحص بلازما السائل المنوي أو الحيوانات المنوية نفسها.

- فحوصات ميكروبيولوجية وتجرى حين وجود التهاب بالجهاز التناسلي أو عند وجود ارتفاع في كريات الدم البيضاء في السائل المنوي.

- ويلي تحليل السائل المنوي في الأهمية الفحوصات الهرمونية وذلك بفحص مستوى هرمونات الذكورة وهرمون الحليب وهرمونات الغدة النخامية وهرمون FSH وكذلك هرمون LH.

ويتم ربط النتائج باللجوء إلى إجراء فحوصات الجهاز التناسلي بواسطة جهاز الموجات الفوق الصوتية لقياس حجم الخصية وفحص الدورة الدموية والكشف عن دوالي الخصية. وبناء على النتيجة نقرّر طريقة العلاج. فإذا كان هناك إنتاج للحيوانات المنوية، وفي حالة انسداد في القنوات المنقولة يتم اللجوء إلى الجراحة، أو يمكن كذلك اللجوء إلى طريقة سحب الحيوانات المنوية من الخصية وعمل الحقن المجهري.

ولكن توجد بعض الفحوصات التي يتم إجراؤها في بعض الحالات الخاصة مثل فحوصات لحالات الخلل في الجماع أو القذف، من أمثلة ذلك فحص البول بعد القذف لتحديد وجود القذف الرجعي.

أو فحوصات في حالة عدم الانتصاب.

- فحوصات للجينات أو الكروموسومات عند الاشتباه بوجود خلل كروموسومي مثل متلازمة كلينفلتر.

وأخيراً يقول د. شريف إنه بالنسبة للمرضى الذين يعانون من غياب الحيوانات المنوية من السائل المنوي قد يستلزم الأمر أخذ خزعة من الخصية، وهي عملية بسيطة من عمليات اليوم الواحد، تتم عن طريق تخدير موضعي أو عام، ويلجأ الطبيب إليها في حالات عدم وجود حيوانات منوية في السائل المنوي لمعرفة إذا كانت الخصيتان قادرتين على إنتاج الحيوانات المنوية أم لا. وخزعة الخصية يتم إجراؤها بهدف تشخيصي وهدف علاجي؛ حيث يتم إجراء تحليل للأنسجة لمعرفة السبب الذي يمنع إنتاج الحيوان المنوي ومعرفة عدد الخلايا ونشاطها، والهدف العلاجي يتم بالبحث عن حيوانات منوية واستخلاصها إن وجدت ثم يتم حفظها بالتجميد لاستخدامها لاحقا في عملية الحقن المجهري.

د.شريف غازي



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد