بعد الزواج يبدأ الزوجان في انتظار حدوث الحمل، ولكن هناك الكثير من الأمور التي تغيب عن الأذهان. وفي هذا المجال سوف نتناول أهم النصائح الزوجية للزوجين التي تساعد على حدوث الحمل إن شاء الله.
تبدأ د. منى مصطفى (أمراض النساء والتوليد - مراكز د. سمير عباس الطبية) بتوجيه هذه النصائح فتقول: أولاً يجب أن يهتم الزوجان بالتغذية السليمة والعادات الصحية التي تؤدي إلى زيادة نسبة الخصوبة مثل الفاكهة والخضراوات وممارسة الرياضة والابتعاد عن التدخين والكحوليات التي لها أضرار شديدة سواء على الرجل من حيث عدد ونسبة الحركة للحيوانات المنوية وكذلك تأثيراتها على التبويض وانتظام الدورة الشهرية.
كما يجب مراعاة عدم زيادة الوزن، وهي نقطة أيضاً أساسية؛ حيث أثبتت الدراسات الأكلينيكية زيادة العلاقة بين السمنة وتأخر الإنجاب؛ نظراً للعلاقة بين زيادة مستوى الدهون وخاصة في منطقة الخصر مع زيادة هرمون الأنوثة (الاستروجين) عند الرجال؛ ما يؤدي إلى التأثير على القوة الجنسية وكذلك مستوى الحيامن. وعند المرأة قد تصاحب السمنة أيضاً اضطراب في مستوى الهرمونات؛ ما قد يؤدي إلى التأثير على المحور الهرموني وعدم انتظام الدورة أو عدم كفاءة التبويض.
كما قد تكون السمنة عرضاً لما يسمى بمتلازمة تكيس المبايض التي تتكون من زيادة هرمون الذكورة وظهور الشعر بشكل زائد في الوجه والبطن والقدمين مع تساقط الشعر والبشرة الدهنية ويصاحبها عدم انتظام الدورة الشهرية، وهي من أهم أسباب تأخر الإنجاب.
وتضيف د. منى مصطفى فتقول: إن الفهم العميق لآلية حدوث الحمل يستلزم معرفة الزوجين بكيفية حدوث التبويض وأفضل أوقاته، وهناك قاعدة أساسية وهي حدوث التبويض غالباً في منتصف الدورة الشهرية المنتظمة (28 يوماً)، وهناك علامات يمكن بها مراقبة حدوث التبويض مثل زيادة إفراز مخاط عنق الرحم وزيادة الإفرازات المهبلية قبل حدوث التبويض والارتفاع الطفيف في درجة حرارة الجسم (ما يسمى بالمخطط الحراري) مع حدوث بعض الآلام في منطقة الحوض؛ ولذلك فإن أفضل فترات الجماع لحدوث الحمل هي هذه الأيام.
كما أن هناك علاقة وثيقة بين الخصوبة والعمر؛ حيث يحدث تناقص في مستوى الخصوبة مع تقدم السن؛ وذلك للتأثير على مخزون البويضات وعلى جودتها وكفاءتها أيضاً، ومع تقدم سن الزواج في الوقت الحالي أصبح على الزوجين الانتباه وطلب النصيحة الطبية مبكراً إذا كان عمر الزوجة يزيد على 30 عاماً.
أما عن التغذية فليست هناك تغذية معينة تزيد من احتمالات حدوث الحمل، ولكن الغذاء المتوازن يساعد في تحسين الصحة العامة وفرص الحمل، كذلك ينصح الأطباء السيدات بتناول حمض الفوليك؛ وذلك قبل حدوث الحمل؛ حيث يلعب دوراً رئيسياً في تفادي الكثير من تشوهات الجهاز العصبي عند الأجنة.
وعلى الزوجة أيضاً الانتباه إلى التاريخ المرضي من حيث وجود أي أمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم أو البول السكري وذلك لمراجعة الطبيب للعلاج قبل حدوث الحمل، كما يراعى أيضاً التاريخ الجراحي لأي جراحات في منطقة الحوض أو البطن حيث قد تكون سبباً في تأخر الإنجاب في حالة حدوث التصاقات أو انسدادات بقنوات فالوب.
ولبعض الوظائف التي تستلزم التعرض للكيماويات أو الإشعاعات أثر قد يؤدي إلى الإضرار بالخصية عند الرجال، وكذلك مستوى الحيامن في السائل المنوي؛ ولذلك يجب لممارسي هذه الوظائف عمل فحص مبكر للاطمئنان.
أخيراً تقول د. منى إنه يستحب للزوجة أيضاً الاكتشاف المبكر لأي التهابات بالجهاز التناسلي بالأخص المصحوب منها بإفرازات كريهة الرائحة أو حكة وطلب العلاج حتى يتم تفادي أي مضاعفات لهذه الالتهابات بالجهاز التناسلي.
كما أن الفهم العميق للزوجين بطبيعة الحمل والإنجاب يساعد في الاكتشاف المبكر لأي عوائق قد تؤدي إلى تأخر الإنجاب.
د.منى مصطفى