Al Jazirah NewsPaper Wednesday  15/07/2009 G Issue 13439
الاربعاء 22 رجب 1430   العدد  13439

(الجزيرة) تتجول داخل القرية الشعبية بـ(المفيجر)

 

الحريق - رشيد الغريب

الحديث يحلو عن مركز المفيجر وأهلها الطيبين، حيث يرتبط الحديث عنها بالكرم ومكارم الأخلاق، وهي السمة المرتبطة بمعظم أهاليها صغاراً وكباراً منذ مئات السنين، ولأن المنطقة بشكل عام اشتهرت بهذه الصفات الحميدة فلا غرابة أن تجد من أهل هذه القرية العديد من الأسماء الذين رسّخوا في الأذهان مآثرهم الكريمة فذاع صيتهم وضرب بهم المثل في الكرم والعطاء، حيث سمع بكرمهم القاصي والداني؛ ونذكر على سبيل المثال محمد بن حسين بن علي آل حسين الشريف -رحمه الله- والمولود بالمفيجر في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري والذي أطلق عليه لقب (معشي الشجر) وأصبح مثلاً تتناقله الأجيال إلى وقتنا الحاضر، ولتسميته بهذا الاسم قصة توجها أحد شعراء المفيجر الشاعر حمد بن حوشان بقصائد كثيرة نقتطف منها هذين البيتين:

ألا يا محمد بن حسين عشيت الشجر والجار

تحسب إن الشجر ضيفان ياللي تكرم العاني

إلى جاء الضيف لابن حسين يلقى مكرم الخطار

أقول اللي سمعت وشفت مالي مقصد ثاني

ونماذج ابن حسين كثيرة في هذه البلدة الصغيرة (المفيجر) والذين ورثوا هذه الخصال الحميدة أباً عن جد، وقد رأينا ذلك يتجسد في أبنائها.

ولمركز المفيجر أيضاً ميزة فريدة سواء في الطبيعة التي حباها الله إياها أو بمزارعها وإنتاجها الوافر للنخيل والفواكه والخضروات أو غيرها من المجالات ومن أبرز المعالم فيها حالياً والذي أعطاها تميزاً عن سواها.

قرية المفيجر الشعبية التي قامت الجزيرة» بزيارتها والتي تمثل أصالة الماضي وروعة المستقبل والذي أبهر زوار هذه القرية الأثرية وكل من زارها شدة روعة التصميم والفكرة واستشهد هنا بما سطره صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة العليا للسياحة من ثناء وإعجاب بهذه القرية ودورها في إحياء التراث العربي الأصيل, فلنشيد بصاحب هذه الفكرة ومؤسس هذه القرية وهو الأستاذ محمد بن زيد الشريف فقد تحول حلم إنشاء قرية تراثية إلى واقع مشاهد أشاد به الجميع وأصبح أحد المعالم الأثرية التي يقصدها السائح ليتذكر ويستعيد فيها ذكرياته الماضية. بالمناسبة مركز المفيجر يبعد عن العاصمة 220 كيلومتراً.


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد