جدة - ماجد الحارثي
عائلة تعيش في أحد الأحياء الشعبية بجدة دون تعليم ولا عمل. لايستطيعون التنقل والسفر لأنهم مجهولو الهوية وبلا إقامات؛ ذلك هو حال إحدى العائلات التي التقت بهم (الجزيرة) في منزلهم في أحد الأحياء الشعبية جنوب جدة.
يقول الأخ الأكبر أحمد مفتاح الكندي وعمره 36عاما بأن والده توفي منذ 7 سنوات، حيث إننا من مواليد المملكة، وكان والدي يحمل (تابعية) سعودية مصدرها الطائف، ذهب والدي لاستخراج كرت عائلة لكي يضيفنا معه وكان ذلك عام 1407هـ وعندما تم البحث عن رقم السجل في الطائف لم يوجد وتم الرفض من قبل الأحوال في اضافتنا مع والدنا؛ حيث لدينا شهادات ميلاد سعودية وبقينا على ما نحن عليه وكان والدنا يعمل ليل نهار لتوفير لقمة العيش لنا حتى توفي بينما نحن بدون تعليم ولا عمل، وبقينا تحت رحمة الناس وعطفهم لمعرفتهم بوالدنا.
وتناول الحديث اخوه الأصغر علي، حيث قال بأننا عائلة مكونة من سبعة ذكور واثنتين من الإناث ووالدتنا نعيش في هذا المنزل حيث انني اعمل في احدى المحلات التجاريه بدخل بسيط حيث اصبحنا حائرين لا نستطيع التنقل والسفر ولا نستطيع المراجعة في إثبات هوياتنا حيث تقدمنا إلى وزارة الداخلية للأحوال ولكن بدون جدوى ولم ينظر في موضوعنا وتقدمنا إلى هيئة حقوق الإنسان ولازلنا نتابع موضوعنا عن طريق فاعلي الخير لنجد الحل لوضعنا السيئ بعد أن أصبحنا ضائعين مجهولين لا نستطيع ممارسة الحياة اليومية.
من جانبه قال المحامي والمستشار القانوني محمد المالكي بعد ان عرضنا عليه هذه القضية: من الواضح أن الأمر يتعلق بمدى نظامية التابعية السعودية التي كان يحملها الوالد؛ إذ إن عدم وجود رقم سجل مدني لها في فرع الأحوال المدنية الذي صدرت منه يبين وجود خطأ ما في إصدارها ولكن المستغرب هو عدم معالجة الوضع حين اكتشاف هذا الخطأ عام 1407 إذ كان الواجب النظر في تصحيح وضع هذه الأسرة حسب الأنظمة المتبعة، وحيث إن تابعية الوالد لا أساس لها - وعلى الأرجح انه تم سحبها - فإن كان الحال هذا فهي تعتبر كأن لم يكن، وحيث إن موضوع الجنسية من الأمور بالغة الحساسية والدقة وطالما أن للعائلة كما ذكر معاملات ومكاتبات متابعة عن طريق هيئة حقوق الإنسان فنرى متابعتها ومواجهة المشكلة لحلها أياً كان الحل حتى لا تتفاقم أكثر مما هي عليه، وذلك بعرضها بوضوح على أنظار ولي الأمر ليتخذ ما يراه مناسباً. إما بثبوت وطنية هذه العائلة ومنحها الجنسية أو بمعالجة نظاميتها عن طريق نظام الإقامة، ولن يتوانى ولاة الأمر -إن شاء الله- في حل هذه المعضلة التي تهدد أسرة بأكملها.