Al Jazirah NewsPaper Wednesday  22/07/2009 G Issue 13446
الاربعاء 29 رجب 1430   العدد  13446
مستعجل
الغش في كل شيء..!!
عبد الرحمن بن سعد السماري

 

الغش موجود عند بعض التجار وليس فئة دون أخرى.. بل إن الغش مع الأسف.. صار مرضاً مزمناً.. وصار ملازماً لبعض التجار.. وصار جزءاً من العملية التجارية.

** هناك بعض التجار من جعل الغش الجزء الأهم من العملية التجارية.. فلا يرتاح ولا يهنأ له بال ولا يسعد بدخل ولا مكسب إذا لم يصاحبه غش.. بل يظن أن الغش هو الذي يزود تجارته ويساعده على الثراء ويرفع رصيده.. ويعتقد أنه لو لا الغش لما أصبح تاجراً.

** بعضهم يغش بشكل ظاهر لا لبس فيه.. والأمر ظاهر ومعلن.. وبعض أدوات الغش هي الأخرى ظاهرة للعيان.

** خذ مثالاً.. بعض أو أكثر الجزارين غشاشون ولهم تاريخ في الغش ابتداءاً من غشهم السابق (يدس) الكرش والكراعين والمصران والشحوم وجزء من الجلد مع اللحوم المبيعة.

** تشتري بعض الكليوات فتجدها محشوة بالشحم والعظام والكرش والرئة وأمور أخرى.. ولا تدري من أين جاء بها.. لتتحول الخمسة كيلوات (مثلاً) إلى ثلاثة أو اثنين فقط.

** بل إن بعض الجزارين.. وأقول بعض.. لا يكتفي بمجرد حشو المباع بأمور أخرى لا تؤكل.. بل ربما يبخسك في الوزن (عينك عينك) أمام ناظريك.. بل (قيل) ان بعضهم وبعد الوزن يرمي الجزء المباع من الدبيحة على الطاولة و(قِدام عُيونك) وعند التقطيع.. يخفي بعضه.. فلو وزنته عند البيع لوجدته مثلاً (20) كيلو وبعد يتحول إلى عشرة فقط.. فأين الباقي؟

** أما غش الجزارين اليوم وكل يوم فهو استخدام أدوات ضارة ثبت طبياً ضررها وهي أدوات التقطيع.. وأبرزها وأشدها فتكاً وضرراً هي (البلاستيك) الذي يقطع عليه اللحم.. حيث يستخدم الساطور للتقطيع وعند الضرب بالساطور يخرج أجزاء من البلاستيك وتضاف للحم وتأكلها في مائدتك.

** نعم تأكل أجزاءً من البلاستيك مع اللحم والكبسة والأطباء يقولون ليس هناك ما هو أشد فتكاً وأشد ضرراً من البلاستيك على الجهاز الهضمي.. فهو أحد أبرز مسببات السرطان ومع ذلك يباع البلاستيك علينا مع اللحم ونشتريه على الرغم من أنوفنا.

** وهكذا الطاولة الخشبية حيث تفاجأ وأنت تأكل بأعواد خشبية غليظة.. ربما تغص بها وهكذا الغش في سكاكين (مصدّية) أو سواطير تآكلت من الصدأ.

** أما المناشير الكهربائية فقد تم التحذير منها عدة مرات.. ومع ذلك فهي منصوبة لدى أكثر الجزارين.

** أدوات الغش تلك ليست خافية وليست سرية وليست غائبة عن أنظار المراقبين بل هي ظاهرة للعيان موجودة أمام الكل.. مراقبين وغير مراقبين.

** ليست أدوات مدسوسة في الداخل.. بل موجودة على طاولاتهم والمناشير الكهربائية منصوبة بحجم كبير وأمام كل مراقب.

** اليوم.. هناك معاناة لدى الكثيرين من الناس من مشكلات في الجهاز الهضمي ومنها (السرطان)، والسبب بالطبع هو نوعية الأكل أو ما قد يخالط الأكل من مواد أخرى.. ومنها البلاستيك الذي ثبت ضرره الشديد.

** لماذا لا يخضع هؤلاء الجزارون لمراقبة شديدة؟!

** ولماذا لا يتم التأكد من الأدوات التي يستخدمونها؟




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد