منذ تأسيس بيت التمويل الخليجي في عام 1999 حتى هذه الأزمة الخانقة كان محققاً نمواً سريعا قد أهله للحصول على لقب (أكثر البنوك الإسلامية ابتكارا) من قبل بعض المجلات الاقتصادية المشهورة، وأصبح بالفعل أحد أهم البنوك الاستثمارية الإسلامية الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من حيث جودة المنتج والإبداع فيه واستثماراته الناجحة التي تتركز في تطوير مشاريع البنية التحتية في دول مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط وشمال افريقيا وغيرها من الأسواق الواعدة وتمويل وإدارة صناديق واستثمارات متخصصة للغير في مجال العقار والقطاع المالي الإسلامي والصناعة والتقنية والخدمات.. هذا بالإضافة إلى الفرص الاستثمارية التي يقدمها في الأسهم الخاصة وإدارة الأصول وبالأخص لعملائه في منطقة الخليج.
كما أنه يتمتع بقاعدة من المستثمرين الأوفياء الذين لا يتوقفون عن دعم البنك وتدعيم ثقتهم على إيجاد القيمة الاستثمارية الملائمة التي قد لا تتزعزع بقدرة بيت التمويل الخليجي منذ ثماني سنوات.
فقد أطلق بيت التمويل الخليجي في هذه الفترة عدة مشاريع واستثمارات لتنمية البنية التحتية الاقتصادية بقيمة إجمالية قد تجاوزت ال20 مليار دولار أمريكي وتلقى عنها عدة جوائز محلية ودولية تعكس سمعته وشهرته الطيبة بفضل نهجه المبتكر في مجالات الصيرفة والتمويل الإسلامي من جائزة أفضل بنك استثماري على مدى ثلاث سنوات متتالية بين الأعوام (2005 - 2007) إلى جائزة (بنك العام) لعام 2006 بالإضافة ل(جائزة أفضل بيت تمويل إسلامي للعقارات).
وقد اعتبر عام 2007 من أنجح الأعوام في تاريخ البنك حيث أغلق على صافي أرباح قدره 340 مليون دولار أمريكي مما يمثل زيادة بلغت 61% مقارنة بالعام الأسبق عام 2006.
حتى ألقت الأزمة المالية العالمية بظلالها على مختلف اقتصاديات العالم وبالتبعية على بيت التمويل الخليجي التي نتج عنها تسجيل خسارة صافية بلغت 10.53 مليون دولار في الربع الأخير من عام 2008 بعد التقدم الذي أنجزه خلال الربع الثالث من عام 2008 وخصوصا في ظل حالة عدم الاستقرار والصعوبات التي شهدتها أسواق المال العالمية ثم واصل انخفاضه ومني بخسائر صافية بلغت 37.7 مليون دولار في الربع الأول من العام الحالي 2009 نتيجة خصم مخصصات خاصة بمحفظة الاستثمار أي خصص مبلغ 43 مليون دولار أمريكي من الأصول التي يمتلكها البنك لمشاريع ليس لها علاقة بالعملاء والذي ساهمت بجزء كبير في نتائج الربع الاول لهذا العام 2009 وذلك نتيجة ما شهدته الشهور الثلاثة الماضية من ظروف صعبة قد مر بها مؤخراً مما يجعله في حاجة إلى استخدام نمط ريادي في البحث عن الفرص الاقليمية الفريدة التي عادة لا تكون ظاهرة للعيان، كما دأب أن يكون السباق في تسويق منتجاته في عدد من دول منطقتي الشرق الاوسط وشمال إفريقيا بما في ذلك الأردن، لبنان، الجزائر، وتونس وغيرها من الدول.
لذلك يجب على بيت التمويل أن يعدل أعماله (طبقاً لهذه البيئة المتغيرة والظروف المحيطة له عن طريق التكيف بتنويع أنشطته من خلال تطوير مشاريع رأس المال الخاص وإدارة الأصول ورأس المال المغامر وذلك بالتركيز على القطاعات الخدمية الرئيسية المختلفة والأكثر مقاومة للانكماش الاقتصادي التي قد تتضمن القطاع الزراعي.. ومواصلة تطوير هياكله التنظيمية وعملياته لمواجهة التحديات المستقبلية التي تنشأ عن الأنشطة النامية والمحافظة في نفس الوقت على قدر من المرونة الضرورية لإيجاد القيمة التي تنشأ عن الفرص والفجوات التي لا تلبث أن تبرز في السوق.
e-mail:info@othaim.group.com