Al Jazirah NewsPaper Sunday  26/07/2009 G Issue 13450
الأحد 04 شعبان 1430   العدد  13450
نعم هناك حب (2)
محمد يحيى الشواطي

 

بعد كتابة المقدمة لهذا الموضوع في عدد سابق من جريدة الجزيرة الحبيبة وبالذات في صفحة الرأي العزيزة أتت إلي رسائل عبر البريد الإلكتروني وكذلك اتصالات مباشرة تطالبني بالتعمّق في هذا الموضوع الذي اعتبره الكثير هماً للجميع ومسؤولية على الكل، وكوني قد بحثت سابقاً في هذا الموضوع وكانت لي مشاهدات على المستوى المحلي والعربي أجمع تذكّرت هنا قول الخليفة الراشد عمر بن الخطاب عندما قال لو كان الفقر رجلاً لقتلته، ولذلك أقول هنا إن الفقر والحب كليهما صفة محسوسة ولكن نتائجها ملموسة ولذلك نجد الفقر في الحياة المادية وفي المشاعر والأحاسيس أحياناً، وأحياناً أخرى نحس ونشعر بالحب والود والمعزة والغلا ولكننا لا نلمسها كواقع لأنها مشاعر يمكن التعبير عنها سواء سلباً أو إيجاباً ولذلك عندما نحب لن يستطيع أحد الوقوف في طريقنا ويجبرنا عن التخلي عمّن نحب لأنه لا يستطيع التعمّق في داخلنا حتى يوقف هذا الحب والتقدير، نعم قد يبعدنا عمّن نحب ولكن لا أحد يستطيع إبعاده من قلوبنا لأنه إحساس خاص فينا نحن دون غيرنا، وقد تتحدى العالم أجمع لكي تلتقي بمن تحب وكل هذا من أجل البحث عن السعادة وتظهر معاني الحب والتقدير للآخرين عندما مثلاً نقابل غائباً عنا لفترة طويلة وهناك معزة لذلك الغائب نجد مشاعر الحب والسعادة هي التي تظهر على الفرد كأحاسيس ملموسة يظهر التعبير عنها بالابتسامة والفرح، وقد أثبتت الدراسات أن السعادة تطيل العمر وتشفي من الأمراض والضيق على عكس النكد ينقص العمر ويزيد من الأمراض ومن الأمثلة على معاني الحب السامية حب الأم لأبنائها ولو ضاق الحال بها وصعبت ظروف حياتها إلا أنها تبقى الملاذ الوحيد لأبنائها وتسعى بكل قوتها إلى حماية أبنائها وإسعادهم حتى لو كان ذلك على حساب راحتها وصحتها ومثال ذلك سهر ومعاناة الأمهات على راحة الأبناء المرضى أياماً وأحياناً أشهراً وأحياناً سنوات، ورغم ذلك يزيد هذا من تعلّقها بابنها المريض والدعاء له بالشفاء حتى لو كان ذلك على حساب صحتها هي.. الأب أيضاً يمثّل أرقى وأسمى الأمثلة في حب أبنائه عند نجاحهم وتفوقهم في حياتهم ولذلك لو سألت الأب من ذلك الذي تتمنى أن يكون النجاح حليفه طوال حياته سيكون جوابه حتماً ابنه هو ذلك الفرد وقد يكون نجاح الأبناء من خلال طلباتهم التي يثقلون بها على آبائهم الذين يعانون من ضيق اليد وقلة الحيلة إلا أنهم يسعون إلى توفير كل ما يحتاجه الأبناء من أجل راحتهم ونجاحهم وأتمنى من الأبناء الإحساس بحب آبائهم لهم حتى يسددوا الدين الذي عليهم تجاههم. ويسعدوا ببر أبنائهم لاحقاً.



abo.yzed@hotmail.com

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد