يعتبر المنظار من أحدث التقنيات الطبية التي أحدثت نقلة كبيرة جداً في تشخيص وعلاج العديد من أمراض الجهاز الهضمي والتي شهدت نتائج عالية المستوى. ومجموعة د. سليمان الحبيب الطبية بها أحدث ما تم التوصل إليه في هذا المجال حيث يوجد أول منظار من نوعه في الشرق الأوسط وهو من نوع (لوسيرا سبيكترم) والذي يعمل بتقنية white الجزيرة black ccd حيث يقوم باكتشاف الأورام السرطانية داخل الجهاز الهضمي، وكذلك الالتهابات والزوائد الجلدية وأمراض الدرن كما يقوم بمسح الصورة ثلاث مرات لكي يوفر أعلى درجات الوضوح والدقة للصورة.
ولمزيد من إلقاء الضوء على أهمية المناظير في علاج أمراض الجهاز الهضمي كان لنا هذا اللقاء مع نخبة من الكفاءات الطبية بمجموعة د. سليمان الحبيب بالرياض وهم د. عبدالرحمن الجبرين استشاري أمراض الجهاز الهضمي والحاصل على الزمالة والبورد الأمريكي (د. معتصم متاني استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد والمناظير والحاصل على البورد الأمريكي) (د. محمد حسن جلي استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد والمناظير والحاصل على الزمالة البريطانية) (د. رامي شعث استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد والمناظير والحاصل على البورد الأمريكي في الأمراض الباطنية، وأيضا د. فوزية دريدي استشارية أمراض الجهاز الهضمي والكبد والمناظير والحاصلة على البورد الفرنسي.
التنظير سهل جداً
في البداية د. محمد... نريد التعرف على المناظير بشكل عام وآلية عملها وفيما تستخدم؟
مع تقدم الطب ووسائل تشخيص الأمراض وعلاجها ظهرت وسائل جديدة هدفها تسهيل الأمور للطبيب وتقليل المخاطر على المريض ومنها ثورة المناظير. عملية التنظير هي عملية جراحية قصيرة وبسيطة تجرى للوصول إما لتشخيص أو معالجة سبب الشكوى من بعض الأمراض. وفي كثير من الأحيان يتم اكتشاف الأسباب وعلاجها في نفس الوقت.
بقاء أقل للمريض
في المستشفى بعد العملية
وتمتاز العمليات التي تجرى عن طريق التنظير عن تلك التي تجرى بفتح جدار البطن بأن بقاء المريض في المستشفى بعد الجراحة أقل بكثير من بقائه بعد الجراحة العادية والمنظار عبارة عن كاميرا متصلة بأنبوب يكون صلب أو مرن في حالات ويدخل هذا الأنبوب عن طريق فتحات صغيرة خاصة على جسم المريض بالجهة المراد إجراء العملية، ثم إدخال الكاميرا من خلال قواعد يتم تركيبها، ويوجد كذلك أدوات أخرى كملقط أو مقص وأغلب ما يحتاج إليه الجراح من أدوات يتم إدخالها عن طريق هذه القواعد بكل يسر وسهولة.
مناسب للتشخيص والعلاج
والمنظار المرن والمستخدم عادة لتنظير الجهاز الهضمي العلوي أو السفلي وهناك ما هو أصغر منه حجما لتنظير القصبات الهوائية. ويجدر التوضيح أن المنظار أينما استخدم فإن له وظيفة إما للتشخيص أو للعلاج أو كلاهما معا، ومن أهم أجهزة الجسم التي يستخدم المنظار في تشخيص أمراضه الجهاز الهضمي سواء كان العلوي او السفلي.
لا يوجد آثار سلبية للعملية
* ماهي فوائد المناظير؟
من الفوائد الواضحة لجراحة المناظير هو تجنب الفتح الجراحي، والذي من مضاعفاته حدوث فتق بعد الجراحة. ومن الناحية التجميلية فغالباً ما تختفي آثار الجراحة تماماً، وذلك بسبب أن الفتحات صغيرة جداً، وبهذا فإن آثار العمليات بالمنظار لا تذكر ولا تقارن بآثار الفتحات التي تجرى في حالات الجراحة التقليدية.
تمكن المريض من ممارسة حياته الطبيعية
كما أن مناظير العلوية والسفلية تعتبر من المناظير الجيدة جداً وقليلة المضاعفات، والمضاعفات الناتجة منها تعتبر نادرة جداً خصوصاً إذا أجريت في مراكز متخصصة، وهي تستخدم غالباً تحت المهدئ الموضعي دون تخدير كامل، وفي نفس يوم التنويم ومن ثم يستطيع الشخص الذهاب إلى المنزل وممارسة حياته الطبيعية.
اكتشاف الأورام السرطانية
*د. فوزية وماذا عن مناظير الجهاز الهضمي بمجموعة د. سليمان الحبيب؟
تم توفير المنظار الأول من نوعه في الشرق الاوسط والذي يقوم بتنظير الجهاز الهضمي وهو من نوع (لوسيرا سبيكترم) والذي يعمل بتقنية white الجزيرة black ccd حيث يقوم باكتشاف الأورام السرطانية داخل الجهاز الهضمي وكذلك الالتهابات والزوائد اللحمية وأمراض الدرن، كما يقوم بمسح الصورة ثلاث مرات لكي يوفر أعلى درجات الوضوح والدقة للصورة كما تعود فائدة التشخيص بهذا الجهاز على المريض في سرعة ودقة التشخيص من خلال الاعتماد على أحدث التقنيات العالمية المستخدمة في مجال المناظير NBI والتي تمكن الطبيب من رؤية الشعيرات الدموية الموجودة في التجويف الداخلي بدقة عالية إضافة الى خاصية CEP التي تساعد على توضيح درجة اللون بشكل أدق وأكبر ما يؤدي الى التأكد من وجود خلايا مصابة من عدمه.
مستكشف لأورام المريء والبلعوم والمعدة
* دكتورة ماهي مناظير الجهاز الهضمي العلوي والأمراض التي يتم تشخيصها؟
مناظير الجهاز الهضمي العلوي يقوم باستكشاف المريء والبلعوم والمعدة إلى الاثنى عشر، ولا يلزم سوى الصيام عن الطعام لمدة 10 ساعات قبل عمل منظار الجهاز الهضمي العلوي، ومن الأسباب التي يقوم الطبيب من أجلها بعمل هذا المنظار على سبيل المثال لا الحصر الألم المزمن أو الحاد بأعلى البطن، حرقة المعدة والبلعوم الشعور الدائم بالغثيان أو الاستفراغ الدموي حيث يقوم الطبيب بالكشف على المناطق المذكورة لاستثناء الالتهابات وقرحة المعدة والاثنى عشر وأماكن النزف وغيرها.
العلاج بسهولة ودقة
كذلك يستخدم هذا المنظار للعلاج حيث يمكن من خلال النهاية الطرفية للمنظار التي تحوي رؤوس أحدها لكاميرا والآخر يمكن من خلالهم إدخال أدوات خاصة مثلا لإيقاف نزيف أو أخذ عينة أو إزالة الزوائد اللحمية الداخلية لإرسالها للفحص المجهري وغيرها من الوسائل العلاجية العديدة، كذلك لا ننسى إزالة الأجسام الغريبة العالقة ويعتبر منظار القنوات المرارية من أهم مناظير الجهاز الهضمي، ويعمل بنفس أسلوب المنظار الهضمي العلوي غير أن الجهاز المستخدم له خصائص ومميزات أوسع تمكن من تنظيرها حيث إن من أهم أسباب عمله هو انسداد القنوات المرارية الذي يسبب ألما وصفار، ولهذا يقوم الطبيب بعمل هذا المنظار لاستكشافها ومن ثم أيضا علاج السبب فلو كان الانسداد نتيجة لوجود حصوات يمكن إزالتها بهذا المنظار.
سهولة في التعامل مع
تموجات الجهاز الهضمي
* د. معتصم ماتاني. .تموجات وانحناءات ممرات الجهاز الهضمي العلوي هل يستطيع المنظار التعامل معها؟
بالتأكيد حيث إن المنظار أحد الأجهزة المتميزة التي يمكن استخدامها بانسيابية خلال تموجات وانحناءات ممرات الجهاز الهضمي العلوي والسفلي، وتساعد الحزمة الزجاجية على تجميع الضوء في أحد طرفي المنظار للحصول على صورة مرئية نقية في الطرف الثاني، وتسمح قناة المنظار المفتوحة بمرور الأدوات الأخرى الخاصة بالخزعات النسيجية أو باستئصال اللحميات أو بحقن المحاليل المختلفة.
مناظير الجهاز الهضمي السفلي
* إذا كيف يتم تشخيص أمراض الجهاز الهضمي السفلي؟
أما مناظير الجهاز الهضمي السفلي تقوم باستكشاف الأمعاء الغليظة كاملة ويلزم الصيام عن الطعام الصلب لمدة 24 ساعة ويتاح للمريض تناول السوائل قبل عمل منظار الجهاز الهضمي السفلي وكذلك شرب محلول الغسيل. ومن الأسباب التي يقوم الطبيب من أجلها بعمل هذا المنظار على سبيل المثال لا الحصر الألم المزمن و الحاد بأسفل البطن أو منتصفه وجوانبه، نزيف شرجي أو حتى خروج دم مع البراز, الإسهال المزمن أو الإمساك المزمن حيث يقوم الطبيب بالكشف على المناطق المذكورة لاستثناء أو تأكيد الالتهابات، أماكن النزف، واستخدامه علاجيا واسع جدا في استئصال الزوائد اللحمية وأخذ عينات وإرسالها للفحص المجهري، كذلك إيقاف النزف وكذلك إزالة الأجسام الغريبة. ومن الجدير ذكره إن هناك مناظير للجهاز الهضمي السفلي غير مرنة مثل منظار القولون السيني وذلك للكشف فقط عن الأجزاء السفلى من الأمعاء الغليظة.
تشخيص الأمعاء الدقيقة بالكبسولة
*د. عبدالرحمن الجبرين ماذا عن استخدام الكبسولة في تشخيص الامعاء؟
التقدم العلمي في تصوير وتشخيص الجهاز الهضمي قطع شوطا كبيرا باختراع كبسولة برافو التي تعادل حجم حبة الدواء، وهي كبسولة صغيرة لا يتعدى طولها سنتيمترين حيث يتم وضعها بكل سهولة وفق عضلة المريء السفلي عند إجراء منظار المريء ومن ثم تركها في مكانها لتبقى مدة معينة، وتسقط تلقائيا وتخرج مع الفضلات ترسل البيانات لاسلكيا عن طريق ذبابات راديو الى جهاز استقبال يوضع في جيب المريض ثم يتم قياس شدة الحموضة لمدة تتراوح بين 24 الى 48 ساعة حسب حالة المريض، كما أن عملية وضع الكبسولة لا يتعدى دقيقتين ولا يوجد لها مضاعفات خطيرة تذكر.
غير مؤلمة
وتستخدم في تشخيص الامعاء الدقيقة التي يصعب الوصول إليها بالمنظار وترجع أهميتها في تشخيص امراض كان من الصعب التوصل اليها بدون التصوير مثل النزف الداخلي غير الظاهر وحالات فقر الدم الناتج عن نزول نسب الحديد وحالات مرض كرونز وحساسية القمح، وهذا الاكتشاف مازال حديثا ويستخدم فقط للتشخيص والمشاهدة، والكبسولة بسيطة وغير مؤلمة ومدة الفحص تعتمد على الجزء المراد فحصه.
أدق من الأشعة السينية
* د. رامي شعث... ماهو منظار المعدة؟
إن مصطلح (منظار المعدة)Upper GI Endoscopy يقصد به التقنية الخاصة للنظر داخل جزء من الجسم وهو الجزء العلوي من الجهاز الهضمي ويتضمن كلا من المريء الذي يعرف بأنبوب البلع المؤدي للمعدة، المتصلة بالإثنى عشر بداية الأمعاء الدقيقة، حيث يعمل المريء على نقل الطعام من الفم إلى المعدة لبدء عملية الهضم و منها إلى الإثنى عشر ولابد أن يقوم بإجراء منظار المعدة أطباء مؤهلون في التخصص الدقيق حيث يُستخدم المنظار للتشخيص،و معالجة أمراض و مشكلات الجهاز الهضمي في بعض الحالات.
صورة تعطي رؤية واضحة وتفصيلية
والمنظار هو عبارة عن أنبوب طويل مرن غير سميك مزود بإضاءة و كاميرا صغيرة في نهايته يستطيع الطبيب المعالج من توجيهه بحذر لفحص النسيج الداخلي للجهاز الهضمي العلوي و ذلك بعد ضبط كافة أجهزة التحكم الأخرى المتعلقة به. و تعرض الصورة التي تمتاز بكفاءة عالية على شاشة التلفاز معطيةً بذلك رؤية واضحة و تفصيلية و في كثير من الحالات يعتبر منظار المعدة أدق من الأشعة السينية ويعد ذو فائدة كبرى في تشخيص و تقييم مشكلات مختلفة كآلام البلع و صعوبة البلع، أو آلام المعدة و البطن، النزيف والقرح و كذلك الأورام.
إجراءات لابد من توافرها
* ماهي الإجراءات التي لابد من توافرها أثناء الفحص؟
خلال الفحص لابد من توفير كل ما يمكن أن يضمن الراحة اللازمة للمريض. الضغط، النبض، ومستوى الأكسجين في الدم سيتم مراقبتها بشكل مستمر على أجهزة التحكم كما يقوم الطبيب بإعطاء المريض عقارا مهدئا بالوريد يعمل على استرخائه ويشعره بالنعاس إلا أنه سيبقى يقظاً بما يكفي للتعاون مع الفريق الطبي، بالإضافة للحقنة المهدئة سيطلب من المريض الغرغرة بمادة مخدرة للبلعوم أو يقوم الطبيب باستخدام بخاخ للفم يحتوي على مخدر موضعي أيضاً و ذلك كي لا يشعر بالانزعاج أثناء إدخال المنظار، كما سيتم تزويده بقطعة داعمة للفم وذلك للمساعدة على إبقاء الفم في الوضعية الصحيحة أثناء الفحص.
المريض لا يشعر بأي ألم
بعد تجهيز المريض بشكل كامل يتم وضع المنظار بدقة وحذر وأثناء تمريرة ببطء سيقوم الطبيب بإدخال كمية من الهواء للمساعدة على توسعة الأعضاء المجوفة للرؤية بشكل أوضح و خلال الفحص لن يشعر المريض بأي ألم و لن يتعارض المنظار مع عملية التنفس على الإطلاق. و يستخدم الطبيب المنظار للنظر عن قرب و للكشف عن أي أمراض قد تستدعي التقييم، التشخيص، أو المعالجة وقد يكون من الضروري جداً أحياناً أخذ عينة (وهي قطعة من النسيج تُؤخذ للفحص تحت الميكروسكوب لمزيد من التوضيح).
الخبرة تجنب المخاطر
إن أي إجراء جراحي لا بد له من مخاطر، ولكن يجب أن تبقى في إطار المقبول عالمياً. وكأي أداة في الطب يجب أن يتم التدريب ودراسة كيفية استخدامها في مراكز متقدمة ولفترات طويلة وأن يكون الطبيب المستخدم مؤهلاً لإجراء التشخيص والجراحة بواسطة المناظير، ومخاطر جراحة المناظير إذا ما أجريت بواسطة ذوي الخبرة فإنها لا تذكر.