في حياة الأفراد والأمم والمجتمعات لحظات حاسمة ومواقف معينة تتكشف فيها بوضوح تام معادن الشعوب الكريمة، وتظهر عراقة أصلها الطيب، ومن ذلك لحظات المرض التي تعتري الناس جميعاً - حكاماً ومحكومين -.
إن التفاف الناس العفوي حول قادتهم وزعمائهم - خصوصاً أوقات المحن والأزمات - لأبلغ دليل على قوة ومتانة الوشائج والعلاقات التي تربط بين هؤلاء القادة وشعوبهم، وأن عُرَاها الوثقى لا يمكن أن تنفصِمَ أبداً بأمر الله تعالى؛ لأن مجتمعاً هذه صفات أبنائه أشبه بقطعة نسيج ملساء لا يُعرف سداها من لُحْمتها!!
إن المتابع أو المراقب الغربي لاهتمام المملكة العربية السعودية البالغ: - ملكاً وحكومةً وشعباً - بالحالة الصحية لسيدي صاحب السمو الملكي سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران المفتش العام لا يسعه إلا أن يُعجب أيَّما إعجاب بتلك العلاقة الحميمة التي تربط الشعب العربي السعودي المسلم بحكامه وولاة أمره...!!
إن هذا الحب المتدفق، والانتماء الحقيقي الصادق لهذا الوطن الغالي وحكامه الأوفياء وولاة أمره المخلصين لَخيرُ برهانٍ على نبل هذا الشعب المخلص الوفي وعراقة أرومته، ومَحْتِده الكريم، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى تُعد هذه المشاعر النبيلة والعواطف الجيّاشة وهذه اللهفة العفوية على صحة سيدي سمو ولي العهد شهادة حب واعتزاز وافتخار بسيدي صاحب السمو الملكي سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وتعبيراً شعبياً تلقائياً عن مكانته في قلوب الناس. إننا لو حللنا مضمون السيل الجارف من المقالات والكلمات والخطب والرسائل التي تحدثت، أو ذكرت أخبار صحة سمو ولي العهد سلطان الخير - كما لقبه الكثيرون - لرأينا الكم الهائل من مشاعر الحب والانتماء والوطنية التي تغمر قلوب السعوديين كافة من مختلف شرائح المجتمع وأطيافه ومكوناته، فقد عبَّر الناس عن سعادتهم الغامرة باقتراب عودة سيدي صاحب السمو الملكي سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز إلى أرض الوطن سالماً معافى بعد أن منَّ الله عليه بنعمة الصحة عقب العملية الجراحية التي تكللت ولله الحمد بالنجاح، واستبشر الشعب السعودي ببشارة خير وبركة بنجاح هذه العملية الجراحية التي أُجريت له مؤخراً، وزادت فرحته عقب خروج الأمير سلطان ولي العهد وسلطان الخير من المستشفى متمتعاً بفضل الله تعالى بالصحة والعافية.
وأمر بدهي أن نقول إن سلطان بن عبدالعزيز يُعد رمزاً سعودياً عظيماً، وعَلماً سامقاً شامخاً من أعلام هذا الوطن المفدى؛ لما يتصف به من شيم سامية، وأخلاق رفيعة، ووفاء نادر.
إن شخصية الأمير سلطان بن عبدالعزيز تتسم بسمات راقية قلَّ أن نجد نظيراً لها، وصفات نبيلة عظيمة حفرت اسمه في قلوب كل من عرفه، منها: أنه عذب اللسان، لطيف العبارة والجواب، كبير القلب والنفس، مرهف الحس والوجدان، ويُكثر من عمل الخير في كل المجالات، سريع البديهة والخاطر، ذو فهم عميق ثاقب، ورؤية واعية شاملة للأمور، يحب الحوار والتشاور ولا يستبد برأيه، حليم حازم، حكيم أمين يسعى دائماً لتحقيق مصلحة الدولة ويسهر أبداً على خدمة أبنائها المواطنين، القيادة المتكاملة الواعية هي ميزته الشخصية المشاهدة، والعمل المتقن هو طبعه وديدنه، لا يكل ولا يمل، ونشاطه اليومي يكاد لا يهدأ، مما أكسبه حب واحترام وثقة الجميع.
إن سيدي صاحب السمو الملكي سمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز يتحلى بالقدرة على اتخاذ القرار الحكيم السليم الحازم، وهو مستمع جيد يستمع باهتمام كبير لمن يحدثه مهما أطال الحديث، وإن تعثَّر أحد في الحديث أمامه ساعده، وأثنى عليه، ولسموه الكريم مواقف إنسانية لا تُنسى، وأعمال وجهود خيرية لا تنكر، وهو - حفظه الله ورعاه- يتمتع بجملة من الصفات والمواهب النادرة امتزجت مع معايير شخصيته لتجعله دون منازع من أبرز قادة ورجال المملكة العربية السعودية، فأحبه شعبها وغمروه بكل مشاعر الحب والولاء والوفاء التي يستحقها لأنه سلطان الخير سلطان القلوب.
إنني أرفع يدي مع كل أبناء المملكة داعين الله العلي القدير أن يحفظ مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وحضرة صاحب السمو الملكي سيدي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران المفتش العام، ويتم عليه شفاءه ويعود إلينا موفور الصحة والعافية، وأسأله سبحانه أن يُبقي قادتنا وولاة أمرنا ذخراً لوطننا الغالي المملكة العربية السعودية ولأمتنا العربية والإسلامية، وأن يعود لنا سالماً غانماً في أقرب وقت، وهو يرفل في أسبغ أثواب الصحة، وأزهى وأنضر حُلل العافية... اللهم آمين.