تقول المادة الحادية والثلاثون من النظام الأساسي للحكم (تعنى الدولة بالصحة العامة، وتوفر الرعاية الصحية لكل مواطن).
والنظام الصحي الصادر عام 1423هـ بالمرسوم الملكي رقم: م - 11 وتاريخ 23-3-1423هـ تقول مادته الرابعة: توفر الدولة خدمات الرعاية الصحية الموضحة أدناه، للمواطنين بالطريقة التي تنظمها.
1 - رعاية الأمومة والطفولة.
2 - برامج التحصين.
3 - الرعاية الصحية للمعوقين والمسنين.
4 - الرعاية الصحية للطلاب والطالبات.
5 - الرعاية الصحية للحوادث والطوارئ والكوارث.
6 - مكافحة الأمراض المعدية والوبائية.
7 - علاج الأمراض المستعصية، مثل إزالة الأورام وزراعة الأعضاء والغسل الكلوي.
8 - الصحة النفسية.
9 - غير ذلك من عناصر خدمات الرعاية الصحية الأولية.
وتقول المادة الخامسة من النظام الصحي: الوزارة (وزارة الصحة) هي الجهة المسئولة عن توفير الرعاية الصحية، وعليها - على وجه الخصوص - ما يأتي:
1 - ضمان تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية.
2 - توفير خدمات الرعاية الصحية في المستشفيات والمراكز العلاجية الثانوية والتخصصية.
ومع وضوح الهدف الذي عليه تم قيام وزارة الصحة. إنما نجد أنها غير معنية بمواكبة النمو السكاني والعمراني.
ومن الطرائف أن مركز الرعاية الأولية بحي الوادي الذي يقال إنه مجهز ومكتمل التأثيث منذ بداية عام 1430هـ ما زال مغلقاً بدعوى عدم وجود كادر طبي وفني وإداري أي سكان الحي في الانتظار منذ أكثر من ستة أشهر.
ومن الطرائف عدم وجود سرير لتنويم مريض في مستشفيات وزارة الصحة، وقد لفت نظري كاريكاتير مريض لم يجد سريراً يقول للممرضة (قولي متى علي أن أمرض حتى يتوفر عندكم سرير) وعذر عدم سرير لمواطن مريض نجده في مستشفيات وزارة الصحة علامة فارقة.
في تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2009 الذي أصدره المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن في الدول العربية (اتساع تغطية الخدمات الصحية العامة، مع تدني النوعية في أغلب الأحيان) وذلك بسبب (عجز الأنظمة في بلدان الدخل المرتفع عن ترجمة التمويل الوافر إلى مكاسب صحية)، ومن هنا نجد تأخر فتح مراكز الرعاية الأولية (مثالها مركز حي الوادي بالرياض المجهز) وعدم توفر سرير لمريض يحتاج إلى (العناية العلاجية في المستشفيات الحكومية) وذلك بسبب (غياب الروابط بين القطاعات، التي تساعد على إدخال المحددات عير المباشرة في المعادلة) بسبب العجز البيروقراطي وتدني القدرات المهنية وقد توفر التمويل (مع تعاظم الأخطار الصحية جراء انتشار أمراض معدية جديدة) نحن أمام حالة تقول إن تأخر وزارة الصحة في مواكبة المستجدات توفر الطب التجاري من خلال مراكز طبية خاصة ومستشفيات خاصة؛ أنما هذا لا يعفيها من دورها العلاجي والوقائي وفق ما جاء في النظام الأساسي للحكم ومواد النظام الصحي.
فقطاع كبير من المواطنين يحتاج إلى رعاية صحية وقطاع من هذا القطاع يحتاج إلى علاج منهم متوسط الدخل ومنهم متدنية ومنهم العاجز بسبب كبر السن أو الإعاقة وبينهم الفقير والمسكين: وهؤلاء تشملهم المادة السابعة والعشرون من النظام الأساسي للحكم (تكفل الدولة حق المواطن وأسرته، في حالة الطوارئ، والمرض، والعجز، والشيخوخة، وتدعم نظام الضمان الاجتماعي، وتشجع المؤسسات والأفراد على الإسهام في الأعمال الخيرية).
والرعاية الصحية ضمن تحديات أمن المواطن، فهل تقوم وزارة الصحة بدورها كما يفرضه النظام وبما يتوافق مع الواقع الذي معه نرفع أكفنا بالدعاء لكل مسئول يحق الوفر بما يملك من مسئولية وطنية.