أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في السعودية عددا من الأحكام الأولية في قضايا الموقوفين من عناصر تنظيم (القاعدة)، التي تضمنت الانتماء إلى تنظيم القاعدة، والاتصال والتنسيق والعمل مع جهات خارجية تسعى للتآمر على الأمن الوطني السعودي؛ بإحداث الفوضى والإخلال بالأمن، إضافة إلى دعم وتمويل الإرهاب، والمشاركة في القتال في بلدان مجاورة.
وجاء بيان وزارة الداخلية أن المنتمين إلى (الفئة الضالة) نفذوا ما يزيد على 30 عملية داخل أرض الوطن، شملت صنوف الحرابة من تفجير واغتيال وخطف وترويع، وما ارتبط بذلك من تهيئة وتدريب وتجهيز وتمويل، كان في طليعتها انفجارات شرق الرياض الثلاثة، ومجمع المحيا، ومبنى الإدارة العامة للمرور، ومقر وزارة الداخلية، ومقر قوات الطوارئ الخاصة، ومصفاة بقيق، واغتيالات الخبر.
بمرور الأيام يعلن (الإرهاب) شغفة في إشاعة الفوضى والتدمير والاضطراب، تحقيقاً لأهداف وتهيئة للبيئة المناسبة لممارسة نشاطه، وأنه في استخدامه العنف من أجل الوصول إلى أهدافه يمكن أن يصل إلى أقصى مدى ممكن من الخطر، وهذا يؤكد أن التنظيمات التابعة للإرهاب ربما يزداد خطرها كلما تلقت المزيد من الضربات؛ لأنها في هذه الحالة ستفعل كل ما بوسعها من أجل بقائها ووجودها دون النظر إلى العواقب.
وقد صرح زعيم تنظيم (القاعدة) في أفغانستان، مصطفى أبو اليزيد، لقناة (الجزيرة) القطرية في اللقاء المطول معه، بشكل واضح، بأن (القاعدة) سوف تستخدم الأسلحة النووية الباكستانية إذا ما أتيح لها السيطرة عليها في المواجهة الحالية بينها وبين الجيش الباكستاني.لقد أُعدت واعتُمدت ستة عشر قانوناً عالمياً (من بينها 11 اتفاقية، وأربعة بروتوكولات، وتعديل واحد) تحت إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الحكومية الدولية التابعة لها. وأغلبية هذه القوانين سارية لاتخاذ إجراءات متعددة الأطراف ضد الإرهاب ولتجريم أعمال إرهابية مثل (اختطاف الطائرات، وأخذ الرهائن، وتفجيرات القنابل الإرهابية، وتمويل الإرهاب، والإرهاب النووي). وتكملها قرارات صادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة (49 - 60، و51 - 210 و60 - 288) وقرارات صادرة عن مجلس الأمن 1267 (1999)، و1373 (2001)، و1540 (2004)، و1566 (2004)، و1624 (2005).
يبدو أن الحصول على الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة التدمير الشامل يقع ضمن الأهداف الاستراتيجية لتنظيم (القاعدة)، وهذا يدعو إلى العمل الدولي الجاد من أجل منع انتشار هذه الأسلحة ووصولها إلى أيدي الإرهابيين، خاصة في ظل وجود سوق سوداء للمواد النووية وسهولة الحصول على التكنولوجيا اللازمة لامتلاك تلك الأسلحة.