شموخ بلا زيف.. تحدت جذوره |
عوادي الليالي والغناء المسهدا |
ألا يا نخيل الله لا جذ جذعك |
من الأرض بتار يدك المشيدا |
** عاملان عظيمان من عوامل التحضر والحضارة ولمعان الوعي، النخلة والبحر، فحيث وجدا، أو وجد أحدهما.. كان لأبنائهما ما يعطيانه من تلك العوامل.
|
هنا... يبحر بنا الحديث في موج النخلة.. إذ كيف يمكن لابن النخلة أن يكتب عنها وهو يتقمصها في دمه كل لحظة!
|
كيف والكتابة عن هذه الأم والعمة والأرض والهوية والكنز الوفير أخطبوطي الدخول؟
|
كيف يمكن التغني بهذه المشوقة التي تقاسمنا مقومات الحياة؟
|
** كان والدي يستقبل التمر من مريديه فيكنزه في (الكندوج) وهو مخزن التمر المعمول على شكل غرفة مرتفعة في داخل غرفة التمر بالمنزل فنتسلل بعد حين لنفتح (الخابية) المكان المخصص في أسفل مخزن التمر ليتسرب إليه (الدبس) ونغمس أصابعنا فيها ثم نلعق الدبس أو نأخذ منه شيئاً في وعاء معدني لنبيعه خلسة إلى أترابنا وجيراننا بمبلغ زهيد أو ثمين أحياناً والدبس: هو عسل التمر، ولا أخال أحداً في الوطن العربي كله لا يعرف التمر وعسله.. كانت النخلة ولا تزال مؤشر عافية وثقافة وتراث وسمة ومودة ورحمة وخير كثير.. وقد يخلو بيتك من سائر أنواع الفاكهة أو اللحم لكنه لن يخلو من التمر..
|
|
تمر.. أي نوع منه وماء صافٍ تتناولهما ثم تعقبهما بحمد الله وشكره.. هذا هو كل المطلوب لا أكثر.. إشباعاً.. وصحة.. هذا هو كنز الدنيا.
|
|