شقراء - محمد الحميضي :
في تقاطع الموت، كما يسميه البعض، وعلى بعد حوالي 15 كيلومتراً من شقراء (تقاطع سبتية مع حويته والقويعية)، يعيش مرتادوه لحظات من الخوف والرعب عند وصوله، وذلك لعدم وجود إشارات تحذيرية أو مطبات صناعية، كما أن كبر مساحة الشارع عند التقاطع تجعل منه أكثر خطورة، وذلك بسبب حركة السيارات التي لا تعلم من أين تصل إليك من اليمين أو اليسار أو ممن يريدون تجاوز الطريق. وكل من قائدي هذه السيارات يعتبر أن الطريق له وحدة وذلك لكثرة مرتاديه الذين معظمهم من البادية وممن لا يحسنون القيادة حيث يعتادون الدخول باستمرار في الطريق مع جهلهم بأساسيات القيادة وكيفية ارتياد الطريق وأفضلية المرور به مما جعله مصدر خطر للجميع، كما أن المطبات الاصطناعية تكون حلاً مؤقتاً في معظم الأحيان، ولكن الطريق يخلو منها مع أنها توضع أحياناً ولكن يتم إزالتها دون معرفة للأسباب. وقد وضع بعض أصحاب المزارع حواجز ترابية (عقوم) لمزارعهم بجوار تلك الطرق المتقاطعة مما يفقد سائق السيارة القدرة على مشاهدة السيارات المارة على الطريق العام ويبقى من يرتادونه باستمرار صباحاً ومساء من المعلمين الذين يتنقلون من شقراء إلى القرى المجاورة هم من يعانون أشد المعاناة من خطورته حيث أجمع عدد منهم على أنه يشكل لهم هماً يومياً، حيث تحدث عدد من المعلمين عن معاناتهم اليومية التي لا تخلو من المفاجآت باستمرار، وقال المعلم محمد إبراهيم المهنا إن الطريق يمثل خطراً حقيقياً وقع فيه حوادث كثيرة إضافة إلى الرعب الذي نعانيه يومياً ونحن ننتقل من شقراء إلى حويتة مقر عملنا ومع سوء الطريق إلا أنه أصبح مقراً لوضع النفايات بما تشكله من مصدر للإزعاج والروائح والأمراض وتشويه لطريق رئيسي يربط بين محافظتين كبيرتين (الدوادمي وشقراء) إضافة إلى محافظة القويعية من جهة لبخة وحويتة جنوباً. كما تحدث إبراهيم الدحمان وفهاد الرويس عن المعاناة من هذا الطريق الخطر ومعهم عدد من زملائهم الذين يتمنون حلاً ليتمكن المارين به من اجتيازه دون وقوع حوادث أو رعب يلازمهم منذ وصولهم للتقاطع الذي سماه البعض (تقاطع الموت). ويبقى السؤال إلى متى تبقى هذه التقاطعات الخطرة وغيرها بعيدة عن أنظار وزارة النقل التي لم تقدم حلولاً إيجابية منذ سنوات. وأصبحت مهملة لا نصيب لها من الصيانة والنظافة.