حفر الباطن - عبدالله السعيدي :
عين كبريتية وسط الصحراء ومن شدة سخونتها يتطاير منها بخار الماء وبعد أن كان البعض يقصد هذه العين الكبريتية للعلاج من بعض الأمراض الجلدية أصبح روادها اليوم من رعاة الأغنام الذين يطفئون عطش أغنامهم بهذه المياه على بعد (45) كم شرق محافظة حفر الباطن وعلى الطريق المؤدي لمنفذ الرقعي باتجاه دولة الكويت الشقيقة. والعين تتبع لوزارة الزراعة والتي أخذت على عاتقها الصيانة الدورية لماكينة ضخ المياه وإقامة حوض إسمنتي حولها لتبريد مياهها مع تخصيص عامل للإشراف عليها ومتابعتها. ورغم ذلك فإن الإقبال على الاستفادة من مياه العين يتضاءل يوماً بعد آخر والسبب يعود لعدم وجود مكان أكثر خصوصية لكبار السن والنساء حيث إن حوض العين مكشوف وهو ما يجعل البعض ينادي بالاهتمام بهذه العين واستغلالها صحياً وسياحياً حيث يصعب الآن نقل كبار السن إليها.
وأكثر من يستفيد من مياه العين بعد تجمعها في الحوض وتبريدها هم رعاة الأغنام حيث يتم سحبها بالصهاريج لتشرب منها أغنامهم فهي لا تضر الأغنام وإنما تروي ظمأها وخاصة وأنها العين الوحيدة بالمنطقة.
وبدأ يتجمع في أسفل حوض المياه طحالب خضراء تعيق الاستحمام في الحوض وتقتصر خدمات وزارة الزراعة على تشغيل الماكينة وتعبئة الخزان الأسمنتي بالمياه ومن ثم سحبه من قبل مربي الماشية. وقال سعود العنزي أن كثيراً من الدول تستغل المياه الكبريتية في بلادها وتحولها إلى مقصد سياحي لجميع من يبحث عن علاج من الأمراض التي تعالجها المياه الكبريتية.
وأشار سالم الظفيري إلى أنه يمكن أن تستثمر العين الكبريتية بطرحها لأحد المستثمرين ويقوم بتجهيز الأحواض الخاصة سواء للرجال أو النساء وبأسعار رمزية يمكن أن يجني منها المستثمر الربح الوفير وتقديم خدمة راقية للباحثين عن العلاج بالمياه الكبريتية في خصوصية تامة بعيد عن أعين الناس ومراعاة لتقاليدنا الإسلامية وبإمكان هذا المشروع الاستثماري السياحي أن يستقطب العديد من المواطنين والمقيمين ومواطني دول الخليج وتنتعش الحركة السياحية في محافظة حفر الباطن مؤكداً أنه من غير المعقول أن تترك هذه العين لتكون شراباً للأغنام وعدم الاستفادة منها بالشكل الصحيح.ويطالب العديد من المواطنين بتخصيص حوض مغطى للنساء يمكن لهن استخدامه بعيداً عن أعين الفضوليين.