الوطن.. كلمة نقولها مع كل إشراقة شمس.. نشيداً نردده كل صباح، ونتوسده كل مساء كوسادة مليئة بالآمال عند كل غفوة. الوطن.. هو كنزنا المخبوء في الأرواح وغيمنا الغافي على الجبال، وشمسنا التي تشع بنورها طُرق مستقبلنا القادم بأمر الله. الوطن.. كلمة عميقة المعاني مليئة بالكنوز والأمجاد والفخر والتراث..
الوطن وطني.. نقولها بفخر واعتزاز.. نقولها وطني.. وطني.. موطن الحضارات والمعجزات والتاريخ الإسلامي الكبير. وحين أتكلم عن وطني.. فإنني أتكلم عن الوطن الذي قدم الكثير من التضحيات والكثير من الإنجازات, وما زال يقدم لنا بسخاء، ويحتضننا بحنان.
وطني.. كلمة قوية الجذور تعيش في قلوبنا لأنها تتكلم عن سجل حافل بتاريخ عظيم، ترك أثراً كبيراً في القلوب جيلاً بعد جيل، تاريخ سيرته المباركة التي ارتبطت فيها الأرض بالتاريخ والحلم بالحقيقة.. في ظل الوحدة والترابط والتماسك، في ظل خليط من سمات الحكمة، والوفاء، والشجاعة، وبعد الرؤية، والتسامح.. التي تشكلت من بنية التاريخ السعودي التي أفرزت على امتداد مراحله ومنذ البدايات الأولى أدبيات الحكم والقيادة.. التي شكلت فصولها من ثوابت العقيدة وكرست حركتها من مفهوم الولاية، واستقرت دلالاتها في وجدان المواطن السعودي بالإيمان بالله سبحانه وتعالى، وقدمته وقائع الانتماء في المجتمع السعودي على امتداد مراحل تاريخه، نموذجاً لكيان قوي كانت القيادة الرشيدة عنصره الأساسي، أسس دعائمها المغفور له الملك عبدالعزيز، وسار أبناؤه من بعده على نفس النهج حاملين رسالته السامية ومعاني الدين الحنيف، ومساندين لقضايا المسلمين في كل مكان، ومادين أيدي الخير، أيدي العون للشعوب المحتاجة في أنحاء العالم دونما تميز. وطني.. المملكة العربية السعودية.. نقف نقولها بفخر لكل العالم أجمع.. المملكة العربية السعودية وطني.. وطن الخير.. وطن المحبة.. الذي عمره المخلصون من أبنائه.. وتوسدوا الصبر والأمل... ويشكلون الزمان القادم بعزيمة في قلوب أمنة بالتوكل على خالقها في تحقيق أحلامهم وتطلعاتهم التي أشرقت بنورها على أرجاء الوطن.. ربي أحفظ وطني الغالي وأدام أمنه واستقراره ووحدته في ظل قيادته الرشيدة.
معلم بالمعهد العلمي بالملز
Omar.alamri@hotmail.com