Al Jazirah NewsPaper Monday  10/08/2009 G Issue 13465
الأثنين 19 شعبان 1430   العدد  13465
في تقرير لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية:
الأحياء القديمة بالرياض تدنٍ بالتعليم وخدمات صحية مقبولة

 

تحقيق - منصور الحمود

كشفت دراسة سعودية حديثة أن الأمية تنتشر بشكل كبير بين أرباب الأسر في الأحياء الفقيرة بالرياض، حيث بلغت نسبة الأميين 35.1% من أفراد العينة، أما الذين يستطيعون القراءة والكتابة فقد بلغت نسبتهم 19.7%. وهذا يدل على انخفاض المستوى التعليمي لأفراد العينة. وتبين من البحث أن أفراد العينة يتمتعون بحالة صحية جيدة حيث بلغت نسبة الذين قالوا بأن حالتهم الصحية ممتازة 34.6% فيما بلغت نسبة الذين قالوا بأن حالتهم الصحية جيدة 38%. وارتفاع المستوى الصحي عند سكان هذه الأحياء يرجع إلى توفر الخدمات الصحية الحكومية.

أبرز المشكلات

وقال تقرير صادر عن مركز رؤية للدراسات الاجتماعية اعتمد على دراسة للباحث تركي بن ليلي الشلاقي: إن أهم مشاكل سكان الأحياء الفقيرة بالرياض من وجهة نظرهم انقطاع الماء أو عدم توفره بنسبة بلغت 67.3%، ورداءة المسكن 67.3%، والتلوث البيئي (من نفايات وتسرب مياه الأمطار) 46.2%، وضعف الكهرباء وانقطاعها 38%. وأن الجهات التي تأتي منها المساعدات للمبحوثين (مجتمع الدراسة) هي الجمعيات الخيرية والحكومة والأهالي والأقارب حيث كانت أغلب المساعدات تأتي من الجمعيات الخيرية بنسبة 38.5% وهي في الغالب أغذية وملابس وأجهزة واقتصرت المساعدات الحكومية على الجانب المالي بنسبة 13%.

وجاءت الدراسة بعنوان (الخصائص الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية لسكان الأحياء الفقيرة بالرياض) وتصدر الشهر الجاري عن مركز رؤية للدراسات الاجتماعية وضمن سلسلة ملخصات الرسائل الجامعية المختارة، وكشفت عن مدى كفاية دخل الأسرة لاستهلاكها في الأحياء الفقيرة بالرياض، فقد عبر أغلب المبحوثين بأنه يكفي إلى حد ما بنسبة 47.1%، وبأنه لا يكفي بنسبة 38%، وبلغت نسبة الذين يعتبرون أن الدخل يكفي لاستهلاك الأسرة 14.9%. وقد اتبعت الأسر عدة طرق لمواجهة عدم كفاية الدخل لاستهلاكها حيث عمدت 65.8% من الأسر إلى إلغاء بعض المصروفات الضرورية فيما عمدت 62.1% من الأسر إلى ضغط بعض المصروفات. واتجهت 55.7% من الأسر إلى الاقتراض، فيما اتجهت 34.2% من الأسر إلى طلب العون من المحسنين. ولم يكن لدى أغلب المبحوثين دخل من مصادر أخرى حيث بلغت نسبتهم 83.7%، وبلغت نسبة الذين لديهم دخل من مصادر أخرى 16.3% وكانت أغلب المصادر الأخرى للدخل تأتي من إيجار البيوت بنسبة 44.1% أو عائد من سيارة بنسبة بلغت 32.4%، أو إيجار محل بنسبة بلغت 17.6%. وكان أغلب المبحوثين الذين لديهم مصادر أخرى للدخل يحصلون على دخل شهري قيمته تتراوح بين 500 ريال إلى أقل من 1000ريال. حيث بلغت نسبتهم 61.8%، وبلغت نسبة المبحوثين الذين يحصلون على أكثر من 2000 ريال 14.7%. وبالنسبة للبيانات الاقتصادية للأسر في مجتمع الدراسة فقد بلغت نسبة الذين يقل دخلهم عن 1500 ريال 14.2% فيما كان أغلب المبحوثين تتراوح دخولهم بين 1500 إلى 2500 ريال حيث بلغت نسبتهم 25%. ولم تتجاوز نسبة الذين تزيد دخولهم عن 6000 ريال 5.9%. وبلغ متوسط الدخل الشهري للأسرة 3477.6 ريال. وبلغت نسبة الذين يعملون بصفة دائمة من أرباب الأسر 61.5% والذين يعملون بصفة مؤقتة 6.7%، وبلغت نسبة المتقاعدين 22.2% والذين لا يعملون بلغت نسبتهم 9.6%. وفيما يتعلق بالمهنة الرئيسة للمبحوثين فقد بلغت نسبة الذين يعملون في القطاع العسكري 27.4% وهم الأغلب. وبلغت نسبة المتقاعدين 22.2%، وبلغت نسبة الذين يعملون في القطاع العام 16.3%. وبلغت نسبة الذين يعملون في الأعمال التجارية 1%، وبلغت نسبة الذين لا يعملون 9.6%. وقد بلغت نسبة الذين لم يتوقفوا أبدا عن العمل 61.6% وهم أغلب المبحوثين، وبلغت نسبة الذين توقفوا عن العمل بشكل دائم 8.2%، وبلغت نسبة الذين نادراً ما يتوقفون عن العمل 21.1% وتعددت أسباب التوقف عن العمل عند المبحوثين وكان أغلب المبحوثين يرجعون أسباب التوقف عن العمل إلى عدم وجود عمل مناسب حيث بلغت نسبتهم 44.4%، وبلغت نسبة الذين يرجعون أسباب التوقف عن العمل إلى المرض أو الإصابة أثناء العمل 19.5%. والذين قالوا إن السبب يرجع إلى كبر السن والإحالة للتقاعد بلغت نسبتهم 13.9%، والذين أرجعوا السبب إلى الفصل من الخدمة بلغت نسبتهم 8.3% وللظروف العائلية بنسبة 8.3% وللبعد عن مكان العمل بنسبة 5.6%. واختلف عدد سنوات الانقطاع أو التوقف عن العمل حيث بلغت نسبة الذين توقفوا عن العمل لمدة تقل عن خمس سنوات 36.1%، وبلغت نسبة الذين توقفوا عن العمل أكثر من خمس عشرة سنة 36.1%. وبلغت نسبة الذين توقفوا عن العمل لمدة تتراوح بين خمس سنوات إلى أقل من عشر سنوات 19.5%. أما نوع السكن فكان غالبية المبحوثين يعيشون في بيوت شعبية بفناء حيث بلغت نسبتهم 53.4%، وبلغت نسبة الذين يعيشون في بيوت شعبية بدون فناء 28.8%، وبلغت نسبة الذين يعيشون في صندقة 9.6% والذين يعيشون في شقة أو دور في فيلا بلغت نسبتهم 7.7%. وكانت غالبية المساكن التي يعيش فيها المبحوثون مكونة من ثلاث إلى أربع غرف حيث بلغت نسبتها 48%، وبلغت المساكن التي تتكون من خمس إلى ست غرف 34.2%. وبلغ متوسط عدد الغرف 4.7.

ارتياح للرياض

وقال باحثو مركز رؤية إن نتائج الدراسة أشارت إلى أن 80% من المبحوثين أبدوا إعجابهم التام بالحياة في مدينة الرياض وكان من أهم أسباب الإعجاب في الحياة بمدينة الرياض أن مجالات الرزق فيها كثيرة بنسبة بلغت 97.5%، وأن الخدمات العامة أفضل بنسبة بلغت 94%، وأن توافر الفرص للأبناء تكون بشكل أكبر بنسبة بلغت 84%، وأن الموسرين كثيرين ويعطفون على المحتاجين بنسبة بلغت 79%. وفيما يخص المسكن فقد كان أغلب المبحوثين يملكون البيوت التي يسكنون فيها بنسبة بلغت 48.6%، وبلغت نسبة الذين يسكنون بالإيجار 45.6%, والذين يسكنون بيوت وقف بلغت نسبتهم 5.8%.

توصيات

وقد أوصت الدراسة بالعمل على زيادة الوعي لدى سكان الأحياء الفقيرة وإجراء الندوات والبرامج التثقيفية داخل الأحياء بصورة دورية. وعمل برامج تهدف إلى تعزيز الثقة بالذات وتحفيز الهمم لتحسين الواقع وتطوير القدرات. وعمل برامج وحملات تهدف إلى محو الأمية ومواصلة الدراسة وتذليل العقبات التي تواجه الراغبين في دخول هذه البرامج. وحث العاطلين والشباب المقبل على سوق العمل من سكان الأحياء الفقيرة على الدخول في برامج تدريبية تهتم بالجوانب الفنية والمهنية التي يحتاج إليها سوق العمل وتبني عملية قبولهم في المعاهد الحكومية والخاصة. وإعطاء الأولوية في منح الأراضي السكنية لسكان الأحياء الفقيرة. وإعطاء الأولوية في تقديم القروض السكنية من صندوق التنمية العقارية. واستئجار منازل في أحياء أخرى وتأثيثها عن طريق الجمعيات الخيرية ودمجهم في مجتمعات الأحياء الجديدة لكسر دائرة الفقر التي يعيشونها وخلق علاقات اجتماعية وثقافية جديدة ومختلفة. وتخفيف شروط الجمعيات الخيرية والنظر بواقعية وشمول، وتسريع الإجراءات الروتينية، وصرف مساعدات فورية وعاجلة لبعض الحالات الإنسانية التي لا تحتمل الانتظار حتى انتهاء الإجراءات المتبعة. وتكوين لجنة أو هيئة إرشادية لتقديم النصح والإرشاد السليم المبني على أسس علمية وتجارب ناجحة مع تأمين السرية التامة لتلك الحالات. وعمل برامج توعوية خاصة لتثقيف أولياء الأمور وتنبيههم عن مخاطر استغلال الأطفال وجرهم إلى براثن الجريمة أو استغلالهم جنسياً. وتكثيف التغطية الأمنية في الأحياء الفقيرة حيث إنها تعاني من قصور كبير في هذا الجانب.

وتجدر الإشارة إلى أن مركز رؤية للدراسات الاجتماعية ومقره مدينة الرس بمنطقة القصيم، هو مركز غير ربحي، يقدم حلولاً عملية لتنمية المجتمع من خلال بحوث منهجية متعددة الجوانب تتميز بتأصيل شرعي.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد