Al Jazirah NewsPaper Tuesday  11/08/2009 G Issue 13466
الثلاثاء 20 شعبان 1430   العدد  13466
الجديد في علاج العقم وأطفال الأنابيب والحقن المجهري وعقم الرجال

 

6 طرق فعالة تساعد على الإنجاب

شهد طب التكاثر والتناسل تطوراً متسارعاً لتطور الأبحاث والتقنيات العلمية وتقنية عمليات الحقن الدقيقة وبالاستفادة من الميكروسكوبات الإلكترونية الحديثة بجانب الخبرات في هذا المجال.

وأنتجت هذه التطورات- حسب الدكتور حمد علي الصفيان استشاري أمراض النساء والولادة والعقم وطفل الأنابيب بمركز ذرية الطبي- أكثر من 6 طرق حديثة لعلاج العقم تختلف حسب اختلاف أسباب العقم لدى الزوجين وتصل نسب نجاحها لمستويات قياسية تعتمد على درجة استجابة المريضة لخطة العلاج المقترحة لها حسب حالتها. ويعتمد العلاج على عوامل مهمة مثل سبب تأخر حدوث الحمل وعمر الزوجين. فمن المعروف أن فرص الحمل تبدأ في التناقص بعد سن 35 سنة وبشكل أكبر بعد سن الأربعين بالنسبة للزوجة، وسن أكبر بالنسبة للزوج، وكذلك رغبة الزوجين وموافقتهما على طريقة العلاج المقترحة حسب المسببات. وتشمل هذه التقنيات وفقاً للدكتور الصفيان إلى:

1 - طرق تنشيط الأباضة:

من الجديد في طرق المساعدة على الإنجاب استخدام أدوية تحت الجلد بدلاً من الإبر بالعضل. وتستخدم أدوية تنشيط الأباضة إما على شكل أقراص أو على شكل حقن بالعضل بالهرمونات المنشطة، ولا بد من متابعة الاستجابة بقياس نسبة ارتفاع هرمون البروجسترون يوم 20 - 22 للدورة الشهرية أو بقياس نمو كيس البويضات تدريجياً بجهاز الموجات فوق الصوتية أو بهما معاً. ومن المهم التأكيد على فعالية تصحيح الوزن لدى المرأة إلى المعدل الطبيعي، فزيادة الوزن المفرطة أو نقصه بشكل كبير يضعف عمل المبيض وقدرته على إنتاج البويضات طبيعياً أو حتى الاستجابة الصحيحة للأدوية والعلاج.

2 - علاج انسداد أنابيب الرحم (قناتي فالوب):

تتسبب الاتهابات أو الاتصاقات بسبب عمليات جراحية سابقة في الحوض أو البطن بانسدادات داخلية لقناتي فالوب اليمنى اليسرى قد يتسبب في منع حركتها الطبيعية من التقاط البويضة، حيث لا بد من وجود قناة رحم سليمة على الأقل لحدوث حمل طبيعي أو وصول الحيوانات المنوية إلى البويضات وتلقيحها ثم العودة إلى تجويف الرحم للانغراس، وليحدث ذلك لابد من علاج هذا الانسداد إما بعملية فتح البطن وإجراء عملية تصحيح للأنابيب وإعادة فتحها وإزالة الالتصاقات حولها. هذه العملية تستغرق وقتاً، أي ما بين ساعتين إلى 4 ساعات وتحتاج إلى المكوث بالمستشفى بعد العملية من 5 - 10 أيام، وتحتاج إلى مهارة عالية من الجراح الذي يقوم بإجراء مثل هذه العمليات. أو عملية منظار البطن الاستكشافي، وتمتاز هذه العملية بقصر الوقت الذي تحتاجه المريضة للمكوث في المستشفى بعد العملية من يوم إلى يومين تقريباً، لأن فتحات البطن المطلوبة في هذه العملية أقل من 1 سم تحت السرة وفتحتين أسفل البطن، يقوم خلالها الجراح بإزالة الالتصاقات بين أنابيب الرحم والمبيض والحوض لمساعدة الأنابيب على الحركة الطبيعية.

3 - طريقة طفل الأنابيب والحقن المجهري:

ونعني بها التلقيح خارج الجسم حيث يتم التلقيح داخل المعمل، ويتم ذلك بجمع الحيوانات المنوية للزوج وبويضات الزوجة معاً لمدة تتراوح من 48 - 72 ساعة في حاضنة خاصة لتزيد من فرصة التلقيح. وقد بدأت هذه العملية منذ 19 سنة واستفاد منها الكثير، حيث تمت ولادة ما يزيد على ربع مليون طفل.

وتم بنجاح منذ عام 1995م حقن الحيوان المنوي مجهرياً خلال جدار البويضة، وأعطت هذه الطريقة الحديثة أملاً استفاد منها الأشخاص الذين لا يحتوي السائل المنوي لديهم على حيوانات منوية سليمة أو قلتها في السائل المنوي للرجل، فقد توصل العلماء لإمكانية سحب الحيوانات المنوية من الحبل المنوي أو الخصية وحقنها مجهرياً في البويضة مع احتمال حدوث التلقيح بنسبة وصلت إلى 25 - 30%. وللبدء بدورة علاجية تعطى السيدة أدوية تحضيرية وتنشيطية للمبيض مع متابعة مدى الاستجابة، وذلك بقياس نسبة الهرمون في الدم أو بقياس عدد وحجم أكياس البويضات من خلال صورة الذبذبات فوق الصوتية أو بهما معاً، وتحقن المرأة بحقنة تنضيجية عندما يصبح عدد البويضات وحجمها مناسباً، يتم بعدها سحب البويضات من المبيض عن طريق المهبل باستخدام الذبذبات فوق الصوتية خلال 36 ساعة من إعطاء الإبرة. وهذه العملية قد تسبب بعض الآلام الطفيفة في أسفل البطن التي قد تستمر إلى وقت قصير بعد العملية.

وقد تتم العملية تحت التخدير العام وأغلبها يتم بإعطاء مسكنات قبل دقائق من عملية سحب البويضات. ومن الطبيعي خروج نقاط دم أو كمية قليلة مدة يوم أو يومين وليس لها أي آثار سيئة. ثم يتم جمع عينة للسائل المنوي للزوج وتحضيرها في المعمل لتكون جاهزة للتلقيح بعد مرور 3 - 6 ساعات من سحب البويضات بوضعها في صحن صغير يحوي سوائل مغذية وتوضع في حضانة بحرارة مناسبة مدة يوم إلى ثلاثة أيام يقوم المختص خلالها بفحص البويضة للتأكد من أنها تلقحت بشكل طبيعي وانقسمت إلى خلايا متعددة.

بعدها يتم اختيار ثلاث بويضات ملقحة ومنقسمة إلى خلايا متعددة (وقد يعاد أقل أو أكثر حسب الحالة) لإعادتها من خلال المهبل وعنق الرحم إلى تجويف الرحم باستخدام أنبوبة بلاستيكية دقيقة.

وتتراوح نسبة نجاح هذه العملية بين 30 - 35% حسب عمر المريضة والأسباب المؤدية للعقم. ويستفيد هذا العلاج السيدات اللواتي يعانين من انسداد أنابيب الرحم (قنوات فالوب)، وفي حالة الضعف الشديد لعدد وحركة أو قدرة الحيوانات المنوية عند الرجل. وكذلك في حالة عدم نجاح ثلاث محاولات أو أكثر من الحقن الصناعي.

وتتميز عملية طفل الأنابيب عن التلقيح الصناعي أن نسبة نجاح طفل الأنابيب أكبر مقارنة بـ15 - 20% وأنه يمكن التأكد من حصول إخصاب بين، وتُعد الطريقتان مجديتين ولكن الأفضل والأهم هو اختيار الأسهل والمناسب والأصلح لكل زوجين على ضوء مسببات العقم لديهما، وأن يتفهما الوضع قبل البدء في أي علاج.

وتساعد التقنيات الجديدة في معمل أطفال الأنابيب في زيادة نسب نجاح التلقيح وتحسين في نسبة الانقسام لتكون الأجنة من الدرجة الأولى مما يزيد من نسبة الحمل التي قد تصل في المراكز المتقدمة إلى 60% وذلك بالتدقيق على الجودة النوعية - السوائل الوسطية لتغذية الأجنة ونوع الحاضنات للأجنة.

عملية التنشيط للبويضات بالمعمل IVM:

تُعدُّ هذه الطريقة مثالية لتنشيط البويضات خارج الجسم، أي بالمعمل، وتساعد كثيراً النساء اللاتي يعانين من تكيس المبايض وفرط الاستجابة للمنشطات، وذلك بأخذ جرعات خفيفة جداً وبكميات قليلة من الإبر المنشطة وتنشيط البويضات بعد سحبها بالمعمل بالأدوية المنشطة، ومن فوائدها تقليل نسبة مضاعفات الإبر المنشطة ومنع حدوث تضخم بالمبيض والأضرار الجانبية التي قد تسببها الإبر المنشطة لجسم المرأة وصحتها. وتصل نسبة الحمل المبدئية بهذه الطريقة لأكثر من 30%، ونتوقع مع مرور الوقت أن تكون هذه التقنية بديلاً لطرق التنشيط التقليدية.

4 - تشطيب الأجنة بالليزر:

من أحدث الطرق لزيادة نسبة التصاق الأجنة بجدار الرحم لعملية أطفال الأنابيب والتلقيح المجهري وهي مثالية للسيدات اللاتي أجرين عمليات أطفال أنابيب غير ناجحة لثلاث محاولات أو أكثر، حيث يعتقد أن أحد الأسباب لذلك قد يكون عدم تمكن الجنين من الخروج من غلافه البروتيني وبالتالي عدم تمكنه من الانغراس في جدار الرحم، والسيدات اللاتي تعدين سن الـ 36 عاماً، حيث يعتقد أن سماكة غشاء الأجنة تزيد مع تقدم العمر، وقد يكون هذا أحد أسباب تدني نسبة الحمل عند السيدات اللاتي تقدمن في العمر بعد 36 سنة مقارنة بالسيدات الأصغر سناً، إضافة إلى الحالات التي تكون فيها الأجنة من درجة ضعيفة لوجود تفتتات خلوية كثيرة أو في الأجنة التي تكون فيها سماكة الغشاء ملحوظة. وتتمثل هذه التقنية بتخفيف سماكة جزء من غلاف الجنين بتشطيب غشاء الأجنة بأشعة الليزر لتعطي نتائج أفضل من الطريقة التقليدية بإحداث فتحة صغيرة في غلاف الجنين حتى تمكنه من الخروج من هذا الغلاف والانغراس في جدار الرحم.

وتجرى العملية في اليوم الثالث أو الرابع من تكون الأجنة في مختبر أطفال الأنابيب قبل إرجاعها إلى الرحم، ويمكن عمل التشطيب في غلاف الأجنة بواحدة من ثلاث طرق، إما ميكانيكياً باستخدام إبرة مجهرية رفيعة، وإما كيماوياً باستخدام حمض كيماوي خاص، أو عن طريق استخدام أشعة الليزر وهي الطريقة الأحدث والأكثر تفضيلاً.

5 - عملية المنظار الرحمي:

هذه العملية بسيطة تجرى تحت مخدر عام أو مهدئ ولاستغرق أكثر من نصف ساعة، وتستغرق حوالي 15 دقيقة حيث يتم إدخال أنبوب رفيع متصل بكاميرا عن طريق عنق الرحم ويتم تصوير تجويف الرحم من الداخل واكتشاف أي التهابات في بطانة الرحم ورؤية فتحات قناة فالوب من داخل الرحم وأيضاً وجود أي عيوب خلقية بالرحم، كما يمكن إزالة الزوائد اللحمية أيضاً بالمنظار الرحمي، وتحضير بطانة الرحم لعملية أطفال الأنابيب والحقن المجهري بشهر أو شهرين لاستكشاف أي أسباب موضعية قد لا ترى بالأشعة الصوتية أو الفحص الإكلينيكي مثل الزوائد اللحمية والالتصاقات والالتهابات لعلاجها في الوقت نفسه.

6 - عملية المسح المجهري:

فتحت هذه الطريقة الجديدة باب أمل جديد استفاد منها 40% من الرجال الذين حكم عليهم بالعقم الدائم بسبب عدم وجود الحيينات المنوية في السائل المنوي، وبعض الذين تكون الخزعة العشوائية من الخصية سلبية. وتتلخص هذه العملية التي تحتاج إلى تخدير عام وتستغرق العملية 3 - 6 ساعات بالمسح الدقيق للخصية عن أي منطقة يكون فيها إنتاج للنطف حتى ولو كانت محدودة وذلك باستخدام جهاز مجهري دقيق وهي لا تتسبب في أي أضرار جانبية على أنسجة الخصية على المدى البعيد.

وتكون النتائج إيجابية وفي ازدياد -بحمد الله- وبنسبة مقبولة. ويمكن في مثل هذه الحالات الصعبة تجميد الفائض من النطف لسنين عدة والاستفادة منها في تلقيح بويضات الزوجة عندما يقرران الإنجاب لاحقاً.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد