Al Jazirah NewsPaper Sunday  16/08/2009 G Issue 13471
الأحد 25 شعبان 1430   العدد  13471
ملايين الريالات حجم التداولات اليومية
مدينة التمور ببريدة تحتضن أكبر سوق تمور في العالم

 

إعداد :بندر الرشودي وغالب السهلي - تصوير - سيد خالد

احتضنت مدينة التمور العالمية الجديدة بمدينة بريدة الانطلاقة الفعلية لموسم التمور للعام الجاري 1430هـ وسط استعدادات مكثفة وجهود رائعة قامت بها أمانة منطقة القصيم ممثلة باللجنة التنفيذية، حيث اتخذت الإجراءات والتدابير اللازمة الخاصة بتهيئة الموقع وتجهيزه والعمل على استكمال مكوناته إلى الانتهاء من تنفيذ موقع المعرض المصاحب والصالة الخاصة بالتمور الفاخرة وتخطيط الساحات.

هذا، وقد بدأ سوق بريدة منذ مطلع الأسبوع الماضي باستقبال تباشير موسم التمور التي تزداد يوماً بعد يوم بكل أصناف التمور (سكري، برحي، ونان، نبتة علي، رشودية) وغيرها من الأنواع التي جاءت هذا العام بشكل مميز وبجودة عالية وخالية من الأوبئة وبأسعار مناسبة للغاية.

ويعد سوق تمور بريدة تظاهرة اقتصادية وغذائية متفردة تشهد يومياً حركة اقتصادية هائلة تجاوز العام الماضي إجماليها ملياري ريال كرقم كبير يجسد حجم السوق الذي تقصده يومياً أرتال من السيارات والشاحنات التي تحمل مئات الآلاف من عبوات التمور.

أمين منطقة القصيم بالنيابة المهندس صالح بن أحمد الأحمد أشار إلى أن اللجان العاملة أتمت الاستعداد للانطلاقة الفعلية للسوق الذي يشهد سنوياً نمواً مطرداً في حجم الإقبال والحركة الاقتصادية، مثمناً اهتمام صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم وسمو نائبه الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز ودعمهما المتواصل لمسيرة السوق، مقدماً شكره وتقديره لكافة الجهات الداعمة من القطاعات الحكومية والخاصة، متمنياً أن يحقق سوق مدينة التمور العالمية الجديدة ببريدة النجاح المنشود من قبل الجميع.

هذا، وقد واصل سوق التمور الدولي بمدينة بريدة منذ انطلاق فعالياته السنوية نشاطه المتمثل في حركات تداولات كبيرة للتمور يصاحبها تواجد مشترين من داخل منطقة القصيم ومن خارجها، فكانت معدلات لجنة الإحصاء قد سجلت أعلى نسبة وصول للسيارات بعد مرور الأسبوع الأول من عمر السوق، التي ترتفع تدريجياً حتى وصلت إلى 2000 سيارة في اليوم تحمل ما يقارب 200 ألف عبوة، تحمل قرابة الـ 800 ألف كيلو من التمور بمبيعات يومية تصل إلى 12 مليون ريال في بعض أيام نشاط التمور. وتشير اللجنة إلى توقعاتها أن تصل ذروة الموسم إلى 3000 سيارة لتسجل أعلى معدلات التداولات اليومية خلال الأسبوع القادم والأيام الأولى من شهر رمضان المبارك.

وشهد السوق الجديد أنواعاً متعددة من أصناف التمور الشهيرة التي يجلبها المزارعون إلى السوق الدولي الذي بات يشهد حركة من كافة الدول العربية لتأمين طلبات التمور الخاصة بشهر رمضان المبارك؛ حيث شكلت حركة البيع والشراء منذ بداية موسم التمور ارتفاعات ملحوظة في أسعار الشراء والصفقات اليومية التي تتم في ساحات مدينة التمور، وسجل السكري أعلى نسب تداولات بين رواد السوق، ويشكل السكري 90 في المائة من التمور الواردة من المزارع.

وارتفعت يومي الخميس والجمعة أعداد السيارات والباعة والمتسوقين؛ فارتفعت بذلك أسعار التمور خاصة للأصناف المشهورة التي يأتي في مقدمتها السكري؛ فتراوحت أسعاره من 90 ريالاً إلى 300 ريال، فيما حافظت الأنواع الأخرى على مستوى السعر؛ فلم تكن الزيادة ملحوظة بقدر ما يكون طلبها كبيراً.

وكان عموم المزارعين والمتسوقين قد بدؤوا نشاطهم الموسمي في سوق التمور بمدينة بريدة في موقعه الجديد بمدينة التمور العالمية المنشأة حديثاً وفق أحد المعايير والتصاميم العالمية، حيث انتهت أمانة منطقة القصيم من الأعمال الأولية من المشروع الذي تجاوزت تكلفته الإجمالية 52 مليون ريال؛ حيث سيتم في هذا الموسم تشغيل ما نسبته 15% من المرحلة الأولى للمشروع المتمثلة بالساحة الشمالية المخصصة للسيارات المحملة بالتمور؛ حيث خصص مسارات لسيارات النقل الصغيرة ومسارات أخرى مخصصة للشاحنات، وتجاوزت المساحة الإجمالية للساحة 27 ألف متر مربع، كما تم تجهيز مظلة بيع معلقة بشكل هندسي مميز بمساحة سبعة آلاف متر مربع تمت إنارتها بمعايير دقيقة لتساهم بعرض المنتج بشكل واقعي في الفترات المسائية خاصة في شهر رمضان المبارك، كما تم تجهيز أكثر من 500 موقف لسيارات الزوار والمتسوقين، وأُحيط بالمشروع أربعة طرق رئيسية أحدها مستحدث مؤخراً، وآخر تمت إعادة تأهيله بالكامل.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد