تحت الضوء
منذ أن خاضت غمار الإعلام التلفزيوني بدا واضحا أن باربارا والترز نجمة شبكة أيه بي سي التلفزيونية الأمريكية قررت أن تكون (سيدة الإعلام الأولى). ولم تكن السيدة والترز المولودة في الخامس والعشرين من سبتمبر 1929 تريد أن تكون فقط رقم واحد من حيث حجم الشعبية والشهرة لكنها كانت تريد أن تكون الأولى بالفعل فكانت أول مذيع أمريكي يجري حوارا مع الرئيس الروسي السابق فلاديمير بوتين وكانت أول من أجرى محاورة مع الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 وهي الوحيدة التي أجرت مقابلات مع كل رؤساء الولايات المتحدة وزوجاتهم منذ عهد الرئيس الراحل ريتشارد نيسكون في أوائل السبعينيات.
أطلت باربارا جيل والترز على الجمهور في البداية عبر شاشة شبكة إن بي سي من خلال تقديم نشرة أخبار الصباح المعروفة باسم (إن بي سي توادي) لمدة عشر سنوات تقريبا قبل أن تنتقل إلى شبكة أيه بي سي للمشاركة في تقديم البرنامج الأشهر 20-20 الذي استضافت من خلال كل مشاهير العالم في السياسة والفن والاقتصاد.
وكانت باربرا والترز من ضمن فريق إن بي سي الإخباري الذي توجه إلى جمهورية الصين الشعبية لتغطية زيارة الرئيس ريتشارد نيكسون عام 1972، وكذلك زيارة الرئيس جيرالد فورد لها عام 1975. وقبل عملها في محطة إن بي سي كانت قد عملت في كتابة الأخبار لمحطة سي بي إس نيوز كما كانت قبل ذلك أصغر منتجة تلفزيونية في محطة محلية بمدينة نيويورك.
وتقول والترز التي ولدت لأب كان يدير في البداية ملهى ليلي قبل ان يتحول إلى الإنتاج الفني ويقدم العديد من الأعمال المسرحية في برودواي بنيويورك إن احتكاكها منذ صغرها بالنجوم والمشاهير بسبب عمل والدها جنبها الشعور بالانبهار لدى محاورة النجوم والمشاهير.
وفي 2005 أجرت بربارا والترز مقابلة هامة للغاية مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بعد أسابيع قليلة من توليه الحكم في أغسطس 2005
كما أجرت باربارا والترز مقابلات مع رموز العالم أثناء تربعهم على عروش الزعامة مثل الرئيس الروسي الراحل بوريس يلستن، والزعيم الصيني الأسبق زيانج زيمين، ورئيسة وزراء بريطانيا مارجريت ثاتشر، والزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس العراقي الراحل صدام حسين. ورغم سجلها الإعلامي الحافل بمحاورة الملوك والزعماء والرؤساء فإنها كانت حريصة دائما على (الخبطات الإعلامية) تبحث عنها أينما كانت لذلك أجرت عام 1999
أول مقابلة تلفزيونية مع مونيكا لوينسكي بطلة فضيحة (مونيكا جيت) التي كادت تطيح بالرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، وحظيت المقابلة بأعلى نسبة مشاهدة في تاريخ المقابلات التلفزيونية بالولايات المتحدة. كما يسجل التاريخ الإعلامي لها حوارها مع الرئيس الكوبي فيدل كاسترو الذي ترجم إلى ست لغات عالمية لنشره في بلدان متعددة.
وعندما رأت والترز طغيان موجة أخبار الفضائح التي ارتبطت بنجوم الفن في هوليوود على الإعلام الأمريكي قالت إنها سئمت من باريس هيلتون وبريتني سبيرز بسبب موضة أخبار وفضائح النجوم التي ساعدت هي في خلقها.
وتعتبر المذيعة الشهيرة والترز أن التركيز على الأخبار الشخصية للنجوم هو نوع من الغباء. وقالت قبل عرض برنامجها السنوى (أكثر 10 أشخاص مبهرين) أنها تريد التركيز على قضايا أخرى غير أخبار هؤلاء النجوم. وأضافت (إنني لن أسعى وراء الفضائح.. لن أفعل ذلك)، وتقول إن أحدث شيء تفعله لن يكون خاص ببريتنى سبيرز أو باريس هيلتون، ولن تتسابق على معرفة اسم النجم أو النجمة الذي سيدخل إلى السجن أو المصحة ولكن (سأجري لقاءات مع الرئيس السابق بيل كلينتون والرئيس الفنزويلى هوغو شافيز ومقدم البرامج الإذاعي المثير للجدل المشهور بعنصريته الشديدة (دون إيموس).
وبعد سنوات من سعيها لإجراء اللقاءات الحصرية في برنامجها 20-20 تقول والترز (الجو العام اختلف الآن فبرنامج 20-20 وغيره من برامج المنوعات يركز على كبار النجوم وأنا لا أريد الاستمرار في عمل هذا، فقد ظللت أقوم به لسنوات طوال).
وتقول المذيعة الشهيرة (لقد بدأنا في عمل مزيد من اللقاءات مع النجوم والمشاهير أكثر وأكثر، وتعرضنا لانتقادات بسبب ذلك، والآن كل البرامج تفعل هذا بسبب معدل المشاهدة.. وهذا غباء). وتضيف (العالم قد تغير ويشاهدون كل البرامج الآن، وهناك لقاءات مع رؤساء دول أو مسؤولين مثيرة للاهتمام أكثر من لقاءات النجوم بسبب رغبة الناس واهتمامهم بمعرفة شخصياتهم وخلفياتهم الاجتماعية).