كتب - محمد الحبيب
مع دخول الجزء الرابع اليوم ولادة دورته الرابعة فقد تواصلت منذ الأسابيع الماضية إعلانات بالإشارة إلى مضمون المسلسل تماشيا مع جذب النظر لأهم الأحداث، للمسلسل الذي جعل الانتظار على نار من متابعيه (ولا أخفيكم أيضاً أريد متابعته).
ولكن إعلانات هذا الجزء كأنها تريد أن ترضي ذوقا معينا من الناس، أستطيع أن اسميه التماشي مع ردود الأفعال أو ما يسمى إعلامياً التفاعل مع رجع الصدى.
الملاحظ في الدعاية ألا ظهور لرجال يتحدثون، كما جذب بالغالبية صوت العقيد أبو شهاب ومعتز، ولكن هذه السنة يبدو أنه استبدلت الأصوات والأدوار البطولية بالنساء؛ فأصبحت لهن ألسنة بعد اختفائها خلف جدران بيوتهن، وأصبحن يهددن بالإحراق وتكاتف (أم زكي) مع (فريال خانم) ضد الجنود كما يتحالف أبو شهاب مع أبو عصام، وهن مجتمعات كعصبة واحدة أمام الجنود كعصب (الزلم) في الأجزاء الثلاثة السابقة (والخوف من أن يحملن الخناجر إلى حارة أم النار).
إضافة إلى تغيير الشخصيات من هدوء أم عصام إلى منى واصف المميزة بصوتها الجهوري المعتاد في كل مسلسلاتها واللجلجة (والخناقة) مع الشرطة، أو بوصفها مسيحية كعنصر جديد لأحداث المسلسل الذي ربما يريد أن يصل فيه الكاتب لتكاتف الديانات جميعها ضد الأجنبي (أو لتفسيرات أخرى).
يبدو أن الكاتب يريد التحيز بشكل واضح وخصوصا بعد النقد النسائي الذي اعترض على أن النساء لم يكن (خانسات) فقط (اعتراض نسوي معروف على أي شيء يعتبرنه تهميشا لهن وإن لم يكن كذلك).
والواضح أنه أراد توصيل أن المرأة مشاركة أيضا بالقوة ولها عضلات (وبرجال وبدون رجال بتكسر روس) وليس فقط بالقيل والقال، الذي اعتمد عليه المخرج والكاتب في أحداث المسلسل في الأجزاء الثلاثة السابقة التي كانت من المفروض أن تبين عوامل المجتمع على حياة الثورة بشكل أساسي، إلا أن المخرج نجح في استقطاب المجتمع العربي الذي يتميز بروح الكلمات بالدرجة الأولى، بالإضافة إلى حاجة الشعب العربي لرجولة أبو شهاب ومعتز وغيرهما، والعلاقات الأسرية (والحارتية) التي بدأت تفقد حيويتها.
ولا أعلم هل لحماة الكاتب أو زوجته تأثير عليه في تدوير حالة المرأة للقوة في هذا الجزء؟ أم أنه يمشي في تسلسل زمني في اختلاف المجتمع من عدم ظهور الصوت والانشغال بالقيل والقال، إلى ظهور الوجه والعمل مع الرجل في الثورة والسياسة ومجابهة العدو (مع عدم نسيان القيل والقال).
وما زلنا بانتظار الوجه الحقيقي للمسلسل في أحداثه كما يتوعدنا بسام الملا، في أحداث ثورية ضد المحتل بشكل لافت, وغياب الشخصية الثانية بالمسلسل وهو (أبو شهاب).