الأفكار تخطر على البال بصورة عاجلة بل تأتي كوميض البرق لذا ينبغي تداركها وتسجيلها قبل أن تتلاشى وتُنسى في غمرة الانشغال بأمور الحياة والأعمال اليومية وعند محاولة استرجاعها فإن الذاكرة تخوننا في كثير من الأحيان.
ومن جميل مآثور القول: العلم صيد والكتابة قيد فعلينا التقاط الفكرة وتدوينها قبل أن تطير.. هناك من يملكون ذاكرة قوية تحتفظ لهم خواطرهم فيتذكرونها لاحقا ومع ذلك تفوتهم بعض التفصيلات والعناصر المهمة التي لو تداركوا تسجيلها منذ البداية لأدوت دورها في تفعيل الفكرة وتعظيم نتائجها فما علينا إلا الإفادة من الخاطر السريع مهما كان لونه الأدبي أو مجاله العلمي.
فكم من فكرة رائعة خطرت لأديب أو مفكر أو حتى إنسان عادي فاستغلها وبادر إلى تنميتها وتغذيتها بفكرة وبحثه فأثمرت عن شروع كبير وعادت على صاحبها بالنفع وفي المقابل هناك آخرون راودتهم خواطر قيمة في أوقات انشغالهم فلم يعيروها اهتماما ظناً منهم أنهم سيتذكرونها لكنها تبخرت.