Al Jazirah NewsPaper Sunday  30/08/2009 G Issue 13485
الأحد 09 رمضان 1430   العدد  13485
الوعي الأمني الوطني ومخطط الإرهاب الشيطاني!
عبدالإله بن سعود المنصور السعدون

بفضل من الله سبحانه وبوعي رجال الأمن الوطني المخلص لهذا الوطن الغالي، تمكن الخير أن يبعد الشر عن هذه الأرض المباركة، التي من بين جوانبها سطع نور الإسلام والسلام، وتشرفت بالضيافة المقدسة للحرمين الشريفين، وفي سمائها شعت أنوار الإسلام الحنيف دين الوسط الذي يدعو للمحبة والتسامح والإخاء، ويرتكن على جذور إنسانية شاملة لا تفرق بين الألوان والأجناس.

وقد قدمت حكومتنا الرشيدة بتوجيه سام لإعطاء الضالين عن سرب الخير والصلاح فرصاً رحيمة في العودة عن ضلالهم والتوبة عن فكرهم الإجرامي، فكانت دعوة ملك الإنسانية بالعفو صادقة تنبع من قلب الأب على أبنائه، مرتكزة على قوة الحق والرحمة، لينهوا سلسلة الإجرام التي خططوا لها بإرهاب المواطن وتعريض حياته وماله لخطر الفناء - لا سامح الله - والدعوة لهم باغتنام هذه الفرصة الأبوية الإنسانية لينتظموا كما كانوا قبل أن تُغسل عقولهم بأفكار الشيطان الإجرامية والتي تستهدفهم أولاً كأداة مسخرة بغباء ضد أنفسهم وحقدهم الظاهر على مكاسب التطور الخير الشامل التي تعيشها بلادنا الغالية مستنداً على جو مستقى من الأمن والأمان. ومن المؤلم أن تكون هذه الأداة المجرمة من أبناء هذا الوطن الغالي والتي تعلم جيداً أن بأعمالهم الصبيانية هذه وغير العقلانية لتلتقي في خط واحد مع أعداء أمتنا وقيادتنا الوطنية والتي بذلت الجهد المتواصل لتحقيق هذا التراكم العالي من المكاسب الوطنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وبمعدل زمني مثالي، مما حدا بأعداء دينا ووطننا بتوظيف هذه الحفنة الحاقدة المجرمة وتحريكها تحت ستار الظلام كالخفافيش العمياء لتنفيذ عملياتهم الإرهابية بأسلحة الشر والدمار وبشكل خياني نحو أهلهم وذويهم. ويلفت الانتباه التحليلي لهذه الجرائم الإرهابية أن يكون مخططوها من حملة الدرجات العلمية والعملية ليسخرهم شيطانهم كجزاء سنمار نحو وطنهم ومواطنيهم، برغبتهم الأكيدة بتوجيه أسلحة الشر المتنوعة نحو صدور آبائهم وإخوانهم وأهلهم من أبناء شعبهم العربي السعودي الذي لم يبخل عليهم بكل غال ليوصلهم إلى هذا المستوى العلمي العالي، وكأن رد الجميل الغدر والتآمر والإرهاب، ومنفذين لمخططات عدائية إقليمة ودولية لا تريد لهذا الوطن الغالي التقدم والرخاء. ووجهت هذه القوى الأجنبية الحاقدة كل أبواقها الكاذبة لتبعث هذه الأوكار المجرمة تحت ستار الليل ظناً منها أن يضع لها غطاء للتحرك الإجرامي ناسين أو متناسين بأن أعين الحق والعدل المتمثلة بكوكبة من رجال أمننا الوطني تراقب حركة الأفعى السامة الإرهابية وكشفت تحركاتهم المجرمة بتسليط نور الحق والتيقظ الأمني العالي. فتحية تقدير ووفاء لرجال أمننا الأشاوس لبذلهم كل غال وبكفاءة عالية للسهر على أمن بلادنا العزيزة.

ويظهر مفهوم الأمن الفكري كأداة حاسمة في تحصين أبنائنا وبالذات شبابنا الذين يعيشون حالة مفترق طرق فكرية وتزاحم القوى المعادية لديننا الإسلامي وفكره الوسطي ومحاولاتهم البائسة لفرض التسيس الإسلامي وجعل أدواته وإطاره العنف الدموي للوصول لأغراضهم الإجرامية والتي تسخر شبابنا المتعلم وجرهم كوقود لنارهم الشيطانية وتسليط كم هائل من المؤثرات السلبية من تطرف ضال مستغلاً الفتاوى غير المسؤولة والموجهة للشر والبعيدة كل البعد عن فقه وتشريعات ديننا الحنيف. وأنها دعوة صادقة لرجال الفكر والتربية والإعلام للتصدي لهذه الدعوات الضالة والحملات الإعلامية المغرضة والموجهة بالدعم المادي من جهات إقليمية ودولية تهدف وبقسوة لتحطيم الإخاء والتضامن العربي والإسلامي ولتمرير مخططاتها الحاقدة وللأسف بتسخير شبابنا الضال وحرقهم في أتون وعودهم الإجرامية الكاذبة وقد أنساهم ضلالهم بأن ديننا الإسلامي الحنيف يعتمد على الحوار السلمي للوصول إلى الحقيقة الصادقة للتآخي والمصالحة بين الحضارات والثقافات الإنسانية المختلفة في العالم. واستذكر بتقدير لمؤسس الأمن الفكري في وطننا العربي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية حين وجه -حفظه الله- قائلاً: (إن الأمن الفكري هو جزء من منظومة الأمن العام في المجتمع.. بل هو ركيزة كل أمن وأساس كل استقرار).

وإني أدعوا كل مواطن عربي سعودي غيور على المكتسبات الخيرة التي تحققت له في هذا الوطن المعطاء أن يضع يده وعينه وسمعه بتعاون صادق مخلص مع رجل الأمن الساهر على أرواح وممتلكات كل أبناء الوطن الغالي لشل الأيادي الآثمة المجرمة التي تستهدف أمن ومكاسب وطننا وأرواح وأموال كل مواطن. ويشكل هذا التلاحم الوطني واجباً شرعياً على كل مواطن عربي سعودي للقضاء على منابع الإرهاب والجريمة السياسية المخربة.

حفظ الله لهذه البلاد الآمنة قيادتها الوطنية الساهرة على تحقيق أمنها وخيرها وعزتها، وجعل أرضنا المعطاء نبات خير مبارك لكل إنسان يعيش ويعمل لخيرها. وتحية إعجاب وعرفان لقوى الأمن الوطنية بكل صنوفها، ودعاء صادق بأن يمن الله بالنصر والعز لأمير الأمن والأمان الأمير نايف بن عبدالعزيز وساعده القوي نائبه الأمير أحمد بن عبدالعزيز ومساعده المخلص الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولكل عين ساهرة في أمننا الوطني.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد