وطني يرفرف في سماك الأخضر
|
والمشفقون عليك لم يتغيروا
|
حفظوك وسط عيونهم فرعيتهم
|
قد حُقَّ أن يفدوا ثراك ويفخروا
|
وطني وتنبجس الحضارة للدنا
|
من جانبيك فتستفيق وتُزهرُ
|
وطني وترتفع المآذن في السما
|
للناظرين وبالسماحةِ تُمطر
|
غالٍ ثراكَ على بنيك فكلّهم
|
لحماكَ جندٌ للفداء وعسكرُ
|
يستشهد التاريخ باسمك إن أتى
|
ذكْرُ الشموخ فأنت فيه المصدرُ
|
وطنٌ له بين البلاد مزيّة
|
وله على متن السحائب منبرُ
|
وليومِه المشهودِ غنّى طائرٌ
|
واهتزّ غصنٌ بالكرامة مُزهِرُ
|
أرسى به عبد العزيزِ حضارةً
|
ومضى بنوهُ على خُطاه فأثمروا
|
صحراءَ قد زرعوا بها بِذْرَ الوفا
|
فجَنوا ولاءً صادقاً لا يُقْهَرُ
|
وطنٌ على أكتافه حمل الهدى
|
للعالمين فأدركوا وتبصروا
|
هو قلعةٌ للخائفين بأمنه
|
هو زمزمٌ للظامئين وكوثرُ
|
تباً لمن ضلوا ولم يستشعروا
|
حرماتِهِ فبغوا عليه وفجّروا
|
ستظلّ تمقتهم كفوفُ عطائِهِ
|
وفضائلٌ من كفّه تتحدّرُ
|
وستكشف الدنيا قناعَ وجوهِهم
|
لو زوّروا أثوابهم وتستروا
|
ويظل يا وطني شموخُك في العلا
|
ويظلُّ يخفقُ في سماك الأخضرُ
|
|