Al Jazirah NewsPaper Wednesday  30/09/2009 G Issue 13516
الاربعاء 11 شوال 1430   العدد  13516
سامحونا
الناجحون في رمضان!
أحمد العلولا

 

سجّل شهر رمضان.. أعاده الله علينا أعواماً عديدة.. إخفاقات كبيرة للأندية.. إذ لم يكن لها حضور فاعل في ميادين العمل الإنساني والتكافل الاجتماعي.. وقد سجّلت غياباً لافتاً للأنظار.. باستثناء نادي الهلال الذي عاش مرحلة سباق خيري لوحده من بين سائر الأندية.. وقدّم شخصيته باعتباره زعيم الأندية رياضياً واجتماعياً.. فكانت له إسهامات إيجا

بية وضعته في مركز الصدارة.. والنادي الوحيد في سجّل الناجحين بتفوّق وامتياز مع مرتبة الشرف الأولى.. وعلى المستوى الفردي (لم ينجح أحد) سوى رئيس نادي الهلال الأمير عبد الرحمن بن مساعد الذي تفاعل كعادته وتواجد بكل قوة، ضارباً أروع الأمثلة في تأكيد الحضور الرياضي ودوره في الارتقاء بمصاف العمل الخيري والإنساني.. وذلك على خلاف ما يتشدّق به بعض الرياضيين الذين استثمروا الرياضة لمصالحهم الشخصية.. وقد شعرت بمرارة حزن بالغة حينما نقل لي أحد الإخوة ممن أثق جيداً في أمانته ومصداقيته، بأنّ أحد الشخصيات أثناء تواجده في ناديه خلال ليلة رمضانية.. وإذا بلاعب دولي سابق يزور ناديه بهدف - لعل وعسى - أن يجد مساعدة مالية - متواضعة - نظراً لظرفه العائلي السيئ.. وقد اجتهد ذلك الشخص في محاولة تقديمه لرئيس ناديه على أمل أن ينال نصيبه من (الزكاة)، لكن الأخير رفض وبشدة مقابلته ومن ثم مساعدته، مكتفياً بالقول.. إن ناديه ليس ضماناً اجتماعياً!!

.. من ضمن هؤلاء الناجحين رمضانياً - وهم بالمناسبة (قلّة) يعدّون على رؤوس أصابع اليد الواحدة - الدكتور الشبابي فهد العليان الذي استطاع بجهد خاص تكريس روح العمل الإنساني بناديه الشباب، من خلال نشاطاته المتعددة التي ساهمت في تحسين الصورة الذهنية لناديه!

.. وقبل - آخر الناجحين - كان اللاعب السويدي الهلالي - ويلهامسون - قد فجّر قنبلته المدوية في اقتحام ميدان العمل الإنساني بتبرعه بجائزة الـ50 ألف ريال لصالح جمعية إنسان.. وهو بالمناسبة مشروع لاعب أجنبي يمكن استثماره بعد رحيله إلى وطنه بأن يتولى تقديم رسالة مشرفة إلى أبناء جلدته يبرز فيها انطباعاته الإيجابية عن السعودية حكومة وشعباً.. فهل فكرت رعاية الشباب والأندية في رسم خطة وآلية عمل للاستفادة من اللاعب الأجنبي في تحسين الصورة الذهنية للوطن خارجياً؟؟ .. أما آخر كوكبة الناجحين.. فكان على أرض مدينة تمير التي تبعد عن الرياض 130 كم.. ويترأس فخرياً نادي المجزل.. وله إسهامات بارزة لا يعلم بها سوى رب العالمين.. ولم يدفع بها للإعلام لإيمانه بقيمة العمل والفعل وليست الأقوال.. ومواقفه البارزة أكثر من أن تُعَد وتُحصى سواء في رمضان أو على مدار العام.

.. إنه الشيخ مساعد بن ناصر الحسين رائد العمل التطوعي والإنساني لمدينته تمير وناديه المجزل.. هو يرعى سنوياً مهرجان تمير الصيفي ويتكفل بدفع مصروفاته التي تتجاوز ال - نصف مليون ريال سنوياً - ناهيك عن تخصيص إعانة للنادي قدرها 200 ألف ريال سنوياً..

.. أعمال جليلة يبذلها الشيخ الحسين بدافع من شعوره بقيمة المواطنة الصادقة.. ولقد عرفت من أصدقاء أعزاء بنادي المجزل خلال شهر رمضان جملة من مواقف التكافل الإنساني والاجتماعي له.. فهذا سكرتير سعودي له مستحقات مالية متأخرة تقارب ال - مائة - ألف ريال.. يبادر في سدادها خالصة لوجه الله وفوقها - سيارة - هدية للشاب لمناسبة زواجه.. وكان قد قدم من قبل سيارة مماثلة لأحد اللاعبين بعد أن بلغه خبر احتراق سيارته..

والحسين - رجل تمير الأول - يقف في خط المقدمة بدون منافس، وصولاً لتسجيل كمية من الأهداف الجميلة في كافة ميادين العمل الإنساني والتطوعي وخدمة المجتمع!

.. هؤلاء نقول لهم.. شكراً وما قصرتم..

وسامحونا!!

(بر وفة) اللقب الآسيوي الثالث للعميد!!

دعواتنا لممثل رياضة الوطن.. عميد النوادي.. أن يواصل مشواره لإحراز اللقب الآسيوي للمرة الثالثة بعدم التوقف في محطة باختكور الأوزبكي لضمان الانتقال للدور نصف النهائي.. .. والاتحاد الذي تعادل بهدف في مباراة الذهاب.. ويلعب بأكثر من فرصة للتأهل.. يدرك جيداً صعوبة الموقف الذي يتطلّب اختيار الحسم بالفوز ولا شيء غيره.. وبالطبع فإنّ فرصة تجاوز باختاكور تبدو واردة بنسبة كبيرة.. فالاتحاد تراود منسوبيه آمال كبيرة بتحقيق (ثلاثية) اللقب الآسيوي.. وبالتالي فإنّ هناك عملاً جباراً داخل أسرة العميد بدافع من قيمة العمل الجمعي الذي يمثل خط السير الاتحادي الجديد بدلاً من الارتماء في أحضان (الذات) و(الأنا).. ولا شك أنّ مشروعاً عملاقاً - كهذا - سوف تواجهه إشكالات.. وزوابع.. وعواصف قد يرسمها (الخاسرون) بهدف إحباط الفكر الاتحادي القادم الذي يكرّس معنى وقيمة الولاء والشعور بالانتماء للكيان!

** الاتحاد أمام باختاكور وسط جمهوره وعلى أرضه يطمع في رسم بروفة مبكرة لصورة الاحتفالية التي - نتمناها - جميعاً.. تلك التي يرتبط بها اسم الاتحاد باللقب الآسيوي.. للمرة الثالثة (الثالثة ثابتة)

وسامحونا!!

ماذا قالت فتاة الروضة؟

أطلعتني أخت فاضلة على نتائج (استبانة) لدراسة أجرتها على 100 يمثلن (نون النسوة) كعينة عشوائية من مرتادات حديقة الروضة خلال ليالي شهر رمضان بهدف ممارسة رياضة المشي..

.. وكانت حصيلة الدراسة مؤسفة للغاية.. إذ عبّرت نسبة كبيرة من الأخوات عن تذمرهنّ الشديد للأوضاع المتردية والسلوكيات الخاطئة من قِبل الشباب.. وشعورهنّ بأنذ روحانية الشهر الفضيل لم تمنع تلك التصرفات الطائشة والسلوكيات الأكثر انحطاطاً من التوقف ولو مؤقتاً ك - هدنة - احتراماً لشهر الخيرات والبركات!! .. لقد تبيّن من نتائج تلك الدراسة أنّ أكثر السلوكيات والممارسات التي أدت إلى الشعور بالاستياء والانزعاج تمثل بالنقاط الآتية:

* الألفاظ السيئة والكلمات النابية الخادشة للحياء والتي تصدر من جانب فئة من الشباب كلغة اتصال بصوت مرتفع {إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}.

* الدخان المتطاير الذي تقذفه السجائر في مضمار المشي من جانب الشباب المستهتر والذي لا تعنيه صحة الآخرين!

* الأبواق العالية.. والصيحات البشعة.. والأغاني الهابطة الصادرة من المركبات التي تمارس رياضتها من خلال (اللف والدوران) على الحديقة.. إلى جانب الألفاظ البذيئة بصوت مرتفع من قِبل شباب تلك السيارات!

** ذلك غيض من فيض والحقيقة مؤلمة جداً لكل من يرتاد تلك الحديقة.. والأوضاع قد تزداد سوءاً نظراً لزيادة أعداد الشباب الذين يمثلون شريحة معروفة لفئة اجتماعية محددة.. قد تحتاج للمزيد من برامج التربية والتوعية.. وإلاّ فإنّ علاج تلك المشكلة لن يتم إلاّ بتطبيق العقوبة لكل من أساء الأدب بحق الآخرين!

.. وسامحونا!!




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد