ياوجودي وجد من لوعه علم الفراق
|
وامتلا قلبه بالاحزان والليل اغتشاه
|
فاقدٍ شخصٍ طعم غيبته مر المذاق
|
كن فوق لسان كبده لهب جمرٍ كواه
|
دمع عينه من محاجر عيونه يوم راق
|
جرح اخدوده ويبست من اللوعه شفاه
|
وياوجودي وجد من شدوا ايده بالوثاق
|
في جريمة قتل والعمر وصل لمنتهاه
|
مابلاه الموت لكن تلهف واشتياق
|
للصغار اللي تركهم على الفطرة وراه
|
خايفٍ عقبه يجيهم من الدنيا ضياق
|
والزمان ايبور فيهم ليا دارت رحاه
|
وياوجودي وجد من شال حملٍ مايطاق
|
ان برك منقود وان قام وحده ماقواه
|
التوجد ينزع الروح ويتل العلاق
|
كن حد الموس يقطع عروقه من عراه
|
المفارق للمواليف من عقب الوفاق
|
يبكي المعلوق لو ماحدن يسمع بكاه
|
دمعة القلب المفارق تأوه واحتراق
|
تبحث المكنون بالجوف وتبين خفاه
|
ياسبب كل التوجد عليك الصدر ضاق
|
لين وصل الضيق في غيبتك لآخر مداه
|
يامقيمٍ يرحلون الخلايق وانت باق
|
في محيط الصدر مستوطنٍ باقصى حماه
|
انت حبك في عروقي نبت عرقٍ وساق
|
وازهرت ريضان حبك على تربة غلاه
|
يانزيل بينه وبين شرياني عناق
|
ايتنفس مهجته ويتغذى من غذاه
|
ليت طيفك في غيابي فتح صدري وواق
|
عله ايبلغك يامنوتي باللي لقاه
|
والله ان غيبتك ضيق وحسافه واختناق
|
وان قربك طب جرح وغذا روح وحياه
|
ناصر علي الحارثي |
|