Al Jazirah NewsPaper Sunday  25/10/2009 G Issue 13541
الأحد 06 ذو القعدة 1430   العدد  13541

أسيل
رشا بنت عبدالله الزيد

 

(أسيل)، ذلك الاسم الذي مازال بريقه لامعاً في قلبي، ذلك الاسم الذي انتظرت صاحبته طوال فترة حملي لها وهي في أحشائي، أشعر بها وتشعر بي! شعور لا أملك لغة التعبير عنه! أهديك يابنتي هذه الأبيات التي خرجت مع أول نظرةٍ تأمليةٍ لك، ومازلت مقصرة في التعبير عن شعوري تجاهك.

الجسم من بعد المصاب كليل

ودموع عيني شاهد ودليل

حن الدجى للنور في ومضاته

فالنور من بعد الظلام جميل

والزهر أينع في بساط أخضر

والنهر في ذاك البساط يجول

والديم تنفق ودقها حتى غدت

أغصان شعري تبتدي وتقول:

أقبلت فاختال الجمال بروعة

حتى لدُقَّت للجمال طبول

فتراقص الكون الجميل بحلةٍ

ُبُهِرتْ لفرط الحب فيه عقول

يا مقلتاي أيا (أسيل) وخافقي

أبصرت وجهك والهمومُ تزول

سالتْ عليكِ عواطفٌ رقراقةٌ

والشعر عندك ناقصٌ وقليلُ

ياملقتاي وياحياتي إنني

في وصفك مالي عليك سبيل

مذ صافحتْ عيني براءة وجهها

صارتْ دموعي بالحنان تسيلُ

فيها الجمال يحيطها حتى مضت

عيني تحدق في ابنتي وتجول

بسماتها تعلو ملامح حسنها

وضياؤها طيفٌ به تهليل

فكأن منظرَها قصاصةُ مبدعٍ

إبداعه - في العالمين - يهول

وكأنّ ملمسها حريرٌ نادرٌ

قد بات حلماً للفتاة يطول!

تلك الأسيلة في نعومة خدها

والأسل رمح في الفؤاد سليل!

مازلت أهتف فيك يامعشوقتي

وفؤاد أمك ظامئٌ وعليلُ

إن رمت حضنك يا (أسيل) كأنني

ثلجٌ على دفءِ الحنان أسيلُ

وكأنني في طوعك - يا مقلتي -

عبدٌ لسيدِه الكريمِ ذليلُ

والله لن تجدي بناتُ قصائدي

مهما أصول بنظمها وأجُولُ

لكن حسبي في الفؤاد حبيبتي

يبقى هواها في الفؤاد عليلُ

رباه فاحفظها بحفظك واسقِها

ماء التقى فمذاقه مأمول

- المعيدة في كلية اللغة العربية - قسم البلاغة والنقد ومنهج الأدب الإسلامي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

alzaidr@hotmail.com

 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد