Al Jazirah NewsPaper Tuesday  27/10/2009 G Issue 13543
الثلاثاء 08 ذو القعدة 1430   العدد  13543
بالتعاون بين الهيئة والجامعة الإسلامية
الأمير عبدالعزيز بن ماجد رعى توقيع عقد كرسي الأمير نايف لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

 

المدينة المنورة - علي الأحمدي / تصوير - سامي الجهني

أشاد صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة بإنشاء الكراسي العلمية في الجامعات، وعدها أحد عناصر الاهتمام بهدف إيجاد بيئة علمية تتناول الدراسات المتعلقة بالحسبة وتطبيقاتها المعاصرة ورفع كفاءة القائمين عليها. وقال سموه لدى رعايته مراسم توقيع عقد كرسي الأمير نايف لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين الهيئة والجامعة الإسلامية مساء أمس الأول: نعيش هذا المساء المبارك مع نخبة عطرة لنضع لبنة جديدة في مسيرة البناء التي وضع قواعدها مؤسس هذه البلاد الملك عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية دولة التوحيد عندما وضع الركائز التي تقوم عليها الدولة كما نص على ذلك النظام الأساسي للحكم وكان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إحدى هذه الركائز المهمة امتثالاً لأمر المولى عزَّ وجلَّ واستشعاراً لهذه المنزلة العظيمة وأثرها على الأمة في حاضرها ومستقبلها وامتثالاً لأمر الله تعالى وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم، كان لهذه الدولة - القائمة على تطبيق شرع الله والحريصة على إرساء قواعد الشريعة بكافة شؤونها - أن تولي اهتماماً كبيراً بهذه الشعيرة امتثالاً لأمر الله عزَّ وجلَّ {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ}.

- ودلَّل سموه على هذا الاهتمام بما توليه الدولة من رعاية واهتمام للحسبة ورجالها، حيث قال: بالأمس القريب سعد الوطن بتدشين كرسي خادم الحرمين الشريفين للحسبة ودراساتها المعاصرة بجامعة الملك سعود لتؤكد حرص ولاة الأمر واهتمامهم بهذا الجهاز بدعمهم له وها نحن الليلة نحتفل بتدشين كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في إطار الشراكة البحثية بين الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجامعة الإسلامية والهادفة إلى دعم الدراسات المعاصرة وإبراز التطبيقات المعاصرة لها وفق الأصول الشرعية كما سيسهم هذا الكرسي المبارك بمشيئة الله في إيجاد قواعد للمعلومات وتقديمها للمهتمين بالحسبة في الدول والمؤسسات والهيئات العامة في مجال الدعوة إلى الله انطلاقاً من وسطية الإسلام واعتداله وشموله بكل نواحي الحياة.

وأضاف سموه: إن مثل هذا العمل الجليل سيصب بإذن الله في خدمة هذا الدين العظيم وليس بمستغرب على سمو النائب الثاني وهو الداعم المتواصل وغير المحدود لكل الأعمال الخيرية وذات النفع العام ووقوفه - حفظه الله - مع كل عمل يدعم مسيرة البناء ويحقق تطلعات الأمة ويدعم البحث العلمي المتوازن بما يؤدي إلى خدمة الإسلام وإبراز دور المجتمع في رعاية مصالحه وتحقيق تطلعاته وفق أسس شرعية ثابتة.

احتفال خطابي

وقد جرى احتفال خطابي بهذه المناسبة في رحاب الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بدئ بآيات من القرآن الكريم ثم ألقى عميد كلية اللغة العربية لغير الناطقين بها بالجامعة الدكتور محمد العتيبي كلمة مدير الجامعة الدكتور محمد بن علي العقلا أكد فيها أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم شعائر الإسلام وبها اكتسبت هذه الأمة صفة الخيرية والأفضلية على سائر الأمم، مشيراً إلى أن هذه البلاد ممثلة في حكامها وقادتها اهتمت بهذه الشعيرة المهمة منذ عهد المؤسس المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز ثم أبنائه البررة من بعده.

وقال: إن من أبرز مظاهر هذا الاهتمام إنشاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وأوضح أن إنشاء كرسي الأمير نايف بن عبدالعزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر امتداد طبيعي لاهتمام حكام هذه البلاد المباركة لكل ما من شأنه خدمة الإسلام والمسلمين بصفة عامة وشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بصفة خاصة، مضيفاً (أن الجامعة الإسلامية تفتخر أن تكون مقراً لهذا الكرسي الذي يحمل اسم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز).

- ثم ألقى معالي الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كلمة أوضح فيها أن هذا اليوم يوم مبارك في مسيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذه البلاد التي دأبت قيادتها وفقهم الله على دعم جهاز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وقال: بعد أن وافق خادم الحرمين الشريفين على تأسيس كرسي الملك عبد الله بن عبد العزيز للحسبة وتطبيقاتها المعاصرة بجامعة الملك سعود نحن اليوم نشهد إطلاق كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالجامعة الإسلامية برعاية من سمو أمير منطقة المدينة المنورة مما يدل على مدى الاهتمام والرعاية التي توليها هذه البلاد المباركة لهذه الشعيرة.

- بعدها شاهد الحضور عرضاً مرئياً تعريفياً عن الرئاسة العامة للهيئة تلا ذلك توقيع عقد تأسيس الكرسي بين الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ممثلةً بوكيل الجامعة الدكتور سليمان الخزي والرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ممثلةً بمعالي الشيخ عبد العزيز الحمين.

- عقب ذلك تسلَّم الأمير عبد العزيز بن ماجد هدية تذكارية مقدمة من الجامعة الإسلامية وهدية مماثلة من الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

حفظ القيم والأخلاق

هذا وقد أكد عدد من أصحاب السمو والوزراء والمسؤولين والشخصيات على أن تأسيس كرسي الأمير نايف لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سيسهم في خدمة جهاز الرئاسة العامة، وسيدعم توجهها نحو في حفظ القيم والأخلاق وأداء دوره الإيجابي نحو المجتمع وتأدية رسالته على أكمل وجه.

وأضافوا أنه من المتوقع لهذا الكرسي أن يعمل على الارتقاء بالبحث العلمي، والدراسات الميدانية المتعلقة بهذا الميدان المهم، وإثراء المكتبة العلمية والإسلامية بهذا النوع من الدراسات المهمة.

واعتبروا إنشاءه دليلاً على دعم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني ووزير الداخلية للعلم وإيماناً منه - حفظه الله - بدور هذه الكراسي في استقطاب العلماء والباحثين وتشجيع الدراسات الإسلامية التطبيقية التي تؤكد على وسطية الإسلام وسماحته، ومعالجة الأفكار المنحرفة والتيارات الهدامة بأسلوب منهجي وموضوعي.

الداعم الأول

وقد أشار صاحب السمو الأمير عبد الله بن عبد العزيز بن مساعد آل سعود أمير منطقة الحدود الشمالية إلى أن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز - حفظه الله - هو الساهر على أمن هذه البلاد التي تعيش ولله الحمد بأمن وطمأنينة في ظل الجهود المباركة الذي بذلها ويبذلها سموه الذي سخر جلَّ وقته وراحته في سبيل أن ينعم المواطن والمقيم على تراب هذه البلاد الطيبة المباركة بأمن وطمأنينة.

وقال سموه: إن سمو الأمير نايف بذل كل ما في وسعه من تخطيط وآراء نيرة كانت ولا تزال تقف وراء تطور أجهزة الأمن الداخلي في ظل ما توفر لها من إمكانات مادية وبشرية ومراكز تدريب وأجهزة متطورة تعمل بتقنية عالية في ظل الدعم اللا محدود الذي يوليه سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - لكافة أجهزة الدولة.

وأضاف سموه: كما هو معلوم لدى الجميع أن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز كان ولا يزال الداعم الأول للرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنسوبيها وهو الحريص دائماً على الالتقاء بهم من خلال اللقاءات المباركة التي تجمعه بهم للتشاور والتدارس بما يكفل النهوض بمهام هذا الجهاز الفاعل ويعمل سموه على تذليل كل ما قد يعترض مهام وواجبات رجال الحسبة في بلادنا، مؤكداً أن توقيع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لعقد تأسيس كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة جاء ترجمة للجهود المباركة والمواقف المشرفة الذي قام ويقوم بها سموه الكريم تجاه رجال الحسبة في هذا الوطن العزيز.

وكشف سموه أنه سيكون لهذا الكرسي - بإذن الله - دور فاعل في مساندة الدراسات المتخصصة في مجال العمل بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنهوض بأداء المنتسبين إليه في ظل الدعم العلمي والمادي للباحثين بما يحقق الهدف المرجو منه برؤية الريادة والإبداع في الأبحاث العلمية والدراسات الميدانية المتعلقة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خلال الرؤية الثاقبة لهذا الكرسي التي سيكون لها الدور الفاعل في تعزيز أمن المجتمع العقدي والفكري والسلوكي.

وبيّن أن رسالة الكرسي المتمثلة في تعزيز البحث العلمي وتوظيف المعرفة في مختلف مجالات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ستسهم - إن شاء الله - في تنمية جيل متميز بين القائمين عليه والمهتمين بشؤونه من الباحثين وطلاب الدراسات العليا.

ووجَّه سموه الشكر لمعالي الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فضيلة الشيخ عبد العزيز بن حميّن الحميّن ومعاونيه على جهودهم المباركة حيال النهوض بهذا الجهاز الفاعل والعمل على تطويره ونسأل الله أن يوفّق الجميع لما فيه الخير والصلاح إنه نعم المولى ونعم النصير.

خطى تطويرية

فيما قال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية: أتابع بكل سعادة وسرور الخطى التطويرية التي خطتها الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ظل الدعم الكريم واللا محدود من لدن سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني - حفظهم الله - إيماناً منهم بأن هذه الشعيرة هي إحدى ثوابت ديننا الإسلامي الحنيف الذي قامت عليه الدولة السعودية منذ عهد المؤسس الملك عبد العزيز - طيّب الله ثراه -.

وأضاف سموه: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو إحدى دعائم قيام الدولة ووظائفها الأساسية، وما اللفتة الكريمة من قبل سيدي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لمجلس الوزراء ووزير الداخلية بالموافقة على تأسيس كرسي سموه لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة إلا خير برهان ودليل على عمق الرابطة بين الدولة وثوابت ديننا المطهر.

وتابع سموه: كلي ثقة بأن الكرسي سيسهم - بإذن الله تعالى - في إيجاد بنية علمية متميزة في دراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن التوجيه نحو الأساليب والتطبيقات المعاصرة والبحث العلمي في طبيعته يسهم في إبراز هذه الشعيرة الدينية وأهميتها في واقع المسلمين، وحياتهم، وحفظ دينهم، واستقامتهم، والحفاظ على محاسن الأخلاق والعادات والإصلاح الاجتماعي.

واختتم سموه تصريحاته بالقول: أتطلع إلى أن يكون لهذا الكرسي البحثي - بإذن الله - إسهام في دعم مسيرة عمل الرئاسة، وجودة أدائها وتطويرها في عدة مسارات وبناء رؤية واضحة تحقق الهدف المنشود بمنهجية علمية سليمة.

سياج وحصن واقٍ

- أما معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، فقد قال: لا يخفى على كل مؤمن ما للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من المكانة السامية والمنزلة الرفيعة من الدين، إذ هو سياج الشريعة وحصنها الواقي، وبه تمتاز الأمة عن غيرها وأردف معاليه قائلاً: أدركت المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد القائد الباني جلالة الملك عبد العزيز - رحمه الله - عظم هذه الشعيرة ومكانتها من الدين وأثرها في المجتمع فتتابعت أنواع التأسيس والدعم والرعاية لكل الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر وهو من مآثر هذه الدولة السنية، وكان خاتمتها أن جعلت ذلك من مهامها المنصوص عليها في النظام الأساسي للحكم وخصصت له نظاماً مستقلاً إدراكاً لمكانته وعظيم نفعه وجليل أثره.

وتتجلَّى تلك الرؤية العميقة لهذه الشعيرة في ناظري صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلي، رجل الدولة والدعوة والأمن، والذي له من المواقف الحكيمة المنصبة على ما يصلح المجتمع ما يدركه أدنى متابع منصف.

وما رعايته - حفظه الله - لهذا الكرسي الذي له من الأهداف والمهام الشيء الكثير إلا دليل على همة عالية ورغبة صادقة في دعم كل ما من شأنه رفعة الدراسات العلمية والبحثية في الأمر بالمعروف والنهي المنكر بغية تحقيق الأصالة والمعاصرة المبنية على العلم وإدراك الحال والمتغيرات.

وقال معاليه إن في جهد معالي الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيخ عبد العزيز الحميّن ما يبعث على استكمال وتقوية لبنات البناء الشامخ للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وأعرب عن الأمل بأن يكون هذا الكرسي نافعاً محققاً لما تهدف إليه القيادة الحكيمة نحو هذه الشعيرة ورجالها، في جمعهم بين معطيات الوقت ومحكمات الشرع الحنيف وتطوير الأداء الإداري والميداني والإعلامي فيما يقوي ثبات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذه الأزمنة التي تحتاج إلى اهتمام ورجوع للأصل والتجديد بحسب متطلبات العصر.

دلالات مهمة

- ومن جانبه بيَّن معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري أن توقيع الرئاسة العامة تأسيس كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة يحمل عدداً من الدلالات المهمة التي تتناسب مع قيمة المهام التي تقوم بها الرئاسة.

وأوضح معاليه ذلك بقوله: إن في مقدمة هذه الدلالات أن هذا يجسد اهتمام ولاة الأمر - رعاهم الله - في هذه البلاد بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، باعتبارها إحدى الركائز التي قامت عليها الدولة منذ نشأتها الأولى، حين تعاضد الإمام محمد بن سعود، مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمهما الله - على نصرة الدين ونشره والدفاع عنه، ومروراً بالدولة السعودية الثانية، وانتهاءً بالدولة السعودية الثالثة التي أسسها الملك عبد العزيز - رحمه الله -، وقد سار على ذلك النهج أبناؤه البررة من بعده الملك سعود والملك فيصل والملك خالد والملك فهد -رحمهم الله -، والملك عبد الله - حفظه الله ورعاه -.

وذكر معاليه أن في تسمية هذا الكرسي باسم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز ما يؤكد هذا المعنى، إذ إن ذلك يكسب هذا المشروع دعماً معنوياً كبيراً، ويضاعف من مسؤولياته، مما يعزّز من النتائج التي يمكن أن يثمر عنها الكرسي، بحيث يسهم في تطوير أساليب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودراسة الظواهر العامة والممارسات السلبية في المجتمع، وتقديم مقترحات عملية ومناهج حديثة لمعالجة تلك الظواهر، وتدريب رجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتأهيلهم تأهيلاً يساعدهم على أداء أدوارهم، ويكسبهم مهارات التعامل مع جميع فئات المجتمع الذي يعملون فيه.

بلاد مباركة

- أما معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء د. صالح بن عبد الله بن حميد، فأكّد أن شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم شعائر الله تعالى، فهي صمام أمان وسياج وقاية، ينسج منها المجتمع المناعة ضد مهلكات الأقوال والأفعال.

وقال: نحن في هذا العصر نلمس الجهد المبذول من جميع منسوبي الرئاسة العامة لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في هذه البلاد المباركة - عمرها الله بالأمن والإيمان - وفي طليعتهم معالي رئيسها الشيخ عبد العزيز الحميّن - وفّقه الله -، وبعناية وتوجيهات من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله - وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام - حفظه الله - وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني وزير الداخلية - حفظه الله -.

وكشف معاليه أن من ثمرات هذه الجهود تأسيس كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الذي يشكّل لحمة بين منابر التعليم ومخرجات الدراسات والبحوث التي ستسهم في الإجراءات الميدانية والموضوعية لأعمال الهيئات.

وبيَّن أن رعاية النائب الثاني لتأسيس هذا الكرسي البحثي يضيف دعماً إستراتيجياً يُضم لمشروع الأمن في مجتمعنا وزيادة تنمية وامتياز لصرح الرئاسة العامة لهيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المكمل للمسيرة التي بدأها موحّد هذه الجزيرة الملك عبد العزيز- رحمه الله - ضمن مكونات الحكم ودستوره.

وأعرب فضيلته عن الأمل بأن يمد هذا المشروع العلمي الناهض الميدان الاحتسابي بجمهرة من القواعد والضوابط في الموازنة وتطبيقها في كافة مجالاته، والمكتبة الأسرية والتربوية بمدونة معيارية للسلوك الإسلامي والآداب الشرعية للمزاولة الاجتماعية.

منبر للخير

- وفي الإطار نفسه أكد معالي رئيس مجلس الشورى الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ أن هذه الدولة المباركة قامت على التوحيد وسارت على نهج الإيمان، منذ أن تكاتف الإمامان محمد بن سعود ومحمد بن عبد الوهاب - رحمهما الله - في سبيل نصرة الدين، والدعوة إلى توحيد الله عزَّ وجلَّ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, فكان قيام الدولة السعودية مبنياً على قواعد راسخة من شرع الله القويم.

وأضاف معاليه: أنه وحين جاء الملك المؤسس عبد العزيز - طيَّب الله - ثراه ليواصل المسير على نهج أجداده من الأئمة الميامين يحدوه عزم وجد صادقان، فأسس هذه الدولة المباركة على قواعد الدين وجعل من الشرع الحنيف دستوراً سار عليه هو وأبناؤه البررة من بعده، فأضحت هذه الدولة ولا تزال منبراً للخير ومركز إشعاع للمسلمين.

وقال: لقد كان من المبادرات الأولى للملك عبد العزيز - طيَّب الله ثراه - العناية بشأن الحسبة والقيام بها, استشعاراً لوجوبها, وإدراكاً منه لفضلها وأثرها في صلاح المجتمع وحفظه من الشرور والانحرافات والضلالات, وتوجيهه نحو أعمال الخير والمعروف ووقايته من أسباب الزلل, وقد سار على ذلك أبناؤه الملوك من بعده حتى تكامل بناء صرح عني بهذه الشعيرة العظيمة, ألا وهو الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وتابع: وها هي مسيرة العمل الاحتسابي نراها اليوم تحظى بالدعم والرعاية وتوليها الدولة - حرسها الله - جلَّ عنايتها بتسخير الإمكانات والطاقات اللازمة للرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المناط بها القيام بهذه الشعيرة الجليلة وذكر أن تأسيس كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خطوة رائدة وعمل جليل في سبيل إثراء أداء الهيئة وتطوير عملها، والرفع من كفاءتها، وقيامها بمهامها على الوجه الأكمل, إذ من المؤمل أن يسهم هذا الكرسي في إمداد الهيئة بالدراسات التي تعينها على ترجمة أهدافها، وتمنحها مزيداً من التميز والنجاح, كما أن من شأنه أن يصل بعمل الهيئة إلى مراتب متقدمة في حسن الأداء وسمو الهدف وأن يعرّف بدورها ويبرز جهودها وإنجازاتها.

ويأتي إطلاق اسم صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية على هذا الكرسي عرفاناً بالدور الكبير لسموه الكريم تجاه هذه الشعيرة, وتجسيداً لعنايته بهذا الجهاز الذي طالما حظي بدعمه واهتمامه وإشادته بأعماله وثنائه على جهود رجاله التي يقومون بها من أجل صلاح المجتمع واستقامته, وكم لسمو النائب الثاني - حفظه الله - من مواقف ومآثر تجاه الحسبة ورجالها تُسطر بمداد من ذهب تبتهج بها النفوس وتنشرح بها الصدور.

واختم معاليه حديثه بسؤال الله عزَّ وجلَّ أن يبارك في جهود صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز ويجزيه خير الجزاء لقاء ما بذل وقدم وعمل واجتهد,كما أعبر عن شكري وتقديري لمعالي الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فضيلة الشيخ عبد العزيز بن حميّن الحميّن على جهوده المتواصلة للرقي بأعمال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والوصول بها إلى المستوى المؤمل, كما أسأله سبحانه أن يوفّق القائمين على جهاز الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لكل خير وأن يكلّل سعيهم بالتوفيق والنجاح.

خطوة مميزة

من جهته أشار معالي نائب وزير التعليم العالي الدكتور علي بن سليمان العطية إلى إن تأسيس كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالجامعة الإسلامية لهو خطوة مميزة من خطوات النجاح التي تسلكها الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في شراكتها مع الصروح العلمية في المملكة معتقداً بأن تسفر هذه الشراكات عن نتائج طيبة تحقق الأهداف التي من أجلها أسست هذه المشاريع.

صلاح الفرد والمجتمع

بينما أكّد معالي الأستاذ الدكتور منصور بن محمد النزهة مدير جامعة طيبة أن كرسي الأمير نايف بن عبد العزيز لدراسات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يجسد اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز - حفظه الله ورعاه - بشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لما لها من أثر عظيم في صلاح الفرد والمجتمع وما تعكسه من محافظة على صورة المجتمع المسلم، والقضاء على كثير من التجاوزات والمخالفات الشرعية، وصيانة الأخلاق والأعراض. وقال معاليه قامت المملكة العربية منذ تأسيسها على وضع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضمن الأوليات في سلّمها الإستراتيجي واهتمت به وطورته وأضاف نقف اليوم على عتبة من عتبات العلم والتفوق والتطوير وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة - حفظه الله - لتدشين الكرسي، إذ نتطلع إلى ما سيقدمه الكرسي من إثراء البحث العلمي في مجال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ودراسة بعض الممارسات والمظاهر السلبية والأفكار السيئة ومعالجتها، وتدريب الكوادر وتطوير قدراتها، وتأسيس تجمعي بحثي للمهتمين في هذا المجال، وتقديم استشارات علمية، وتبادل الإنتاج العلمي، لكي يحقق الكرسي أهدافه التي أنشئ من أجلها، فهنيئاً لنا بهذه القيادة الرشيدة التي تقدم جهودها الخيرة والمستمرة لدفع كافة قطاعات الدولة لمستوى أفضل لخدمة مواطن هذا الوطن الغالي.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد