Al Jazirah NewsPaper Tuesday  27/10/2009 G Issue 13543
الثلاثاء 08 ذو القعدة 1430   العدد  13543
شركاؤنا في المسؤولية والمحافظة على القمة
علي بن يحيى الغامدي

 

يعتبر التدريب عملية مشتركة بين العديد من الأطراف، التي لابد من التكامل فيما بينها بحيث يقوم كل منهم بدوره حتى يحقق التدريب أهدافه ويؤتي ثماره. وفي نظري أن تلك العملية عبارة عن مثلث متساوي الأضلاع، ولكل ضلع تأثير في الضلعين الآخرين ويتأثر بهما كذلك. ويعتبر معهد الإدارة العامة قاعدة ذلك المثلث بما يقدمه من برامج تستجيب للاحتياجات التدريبية وتنهض بالعمل الإداري، وكذلك تأهيل المدربين الأكفاء ذوي الخبرة والمعرفة في تنفيذ البرامج التدريبية فضلاً عن تهيئة البيئة اللازمة للعملية التدريبية، أما الضلع الثاني فهو المتدرب ذلك المحور المهم في العملية التدريبية من حيث ترشيحه للبرنامج التدريبي الذي يتناسب مع احتياجه التدريبي للقيام بواجباته الوظيفية بشكل فاعل، وكذلك تفاعله ومشاركته أثناء تنفيذ البرنامج بما يشبع احتياجه ويزيد معارفه ويطور مهاراته.

أما الضلع الثالث والذي لا يقل أهمية عما سبق والذي سوف أركز عليه في مقالي هذا، يعتبر حجر الزاوية في نجاح العملية التدريبية، وأقصد بذلك إدارة التطوير الإداري أو الإدارة المسؤولة عن التدريب في الجهاز الحكومي المناط بها ترشيح منسوبي الجهاز للالتحاق ببرامج المعهد التدريبية، فهي شريك أساسي في نجاح العملية التدريبية ويقع على عاتقها دور مهم في ذلك، فلقد كانت في السابق قبل التحول إلى النظام الآلي للترشيح تقوم بمراجعة استمارات الترشيح للبرامج التدريبية، والتأكد من اعتماد الرئيس المباشر وملائمة البرنامج للاحتياج التدريبي للموظف ومن ثم اعتماد الاستمارة وتوقيعها وإرسالها إلى المعهد، أما في الوضع الراهن بعد تحول نظام الترشيح من النظام التقليدي الورقي إلى النظام الآلي، فإن الدور يبقى كما هو من حيث تحديد البرنامج المناسب المتوافق مع الاحتياج التدريبي، ولكن الآلية اختلفت وفقاً لمعطيات الترشيح الآلي. وحتى تعظم الفائدة من البرامج التدريبية فإنه ينبغي على مسؤول الترشيح دراسة الاحتياج التدريبي للموظف بعناية بعد اعتماد الرئيس المباشر لذلك، وكذلك مراجعة البرامج السابقة التي حصل عليها، ومن ثم اختيار البرنامج المناسب وفقاً لذلك الاحتياج مع التأكد من أن شروط القبول في البرنامج تنطبق على المرشح، لأنه لا يخفى على الجميع أن تحول المعهد من البرامج المتعددة المهارات إلى البرامج ذات أحادية المهارة والتخصص، حتم علينا جميعاً تفعيل دور مسؤول الترشيح وقدرته على توجيه الموظفين إلى البرنامج أو البرامج المناسبة، خاصة وأن تقليص مدد البرامج إلى أيام حاليا بدلاً من أسابيع كما كان في السابق، حد من قدرات المدرب على تعويض المتدرب الذي يتطلب بعض المهارات الأساسية كشرط للقبول في برنامج متخصص أو متقدم.

ختاماً أقول إن العملية التدريبية أصبحت تركز على مهارات محددة وتخصصات دقيقة وتقدم في أوقات قصيرة جداً يتم فيها استثمار وقت المتدرب بشكل جيد، وبالتالي فإن عملية ترشيح الموظف للبرنامج المناسب وتحقيق التجانس فيما بين المتدربين، يعتبران عاملين مهمين في نجاح العملية التدريبية وتحقيق الأهداف المتوخاة من التدريب في زيادة معارف وتطوير مهارات المتدربين بما يعود بالفائدة على الموظف بشكل خاص وعلى الجهاز الحكومي ووطننا الغالي بشكل عام، وهذا ما ننشده من شركائنا لتحقيق الجودة في التدريب.

*مدير عام فرع معهد الإدارة العامة بمنطقة مكة المكرمة



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد