في يوم الأحد الموافق 6-11-1430هـ شيعت الجموع في مكة المكرمة رجلاً من أفذاذ الرجال خلقاً وديناً وكرماً ومروءة إنه الشيخ فراج بن علي العقلاء، ولقد ضاقت مقبرة العدل على سعتها بالمشيعين حتى أنه صلى عليه خمس مرات بعد الدفن وماذاك إلا لما وهبه الله من محبة جميع من عرفوه والتقوا به أو احتاجوه فقضى حاجتهم أو نصحهم وعدل مسارهم فقد كان آمراً بالمعروف بلطف ومحبه ناهياً عن المنكر بودٍ وشفقة لا يهين أحداً من غير تقصير بواجبه كمدير عام لهيئة الامر بالمعروف في مكة المكرمة ينصح بإخلاص يدركه المنصوح وينهى عن الخطأ بلطف من غير ضعف ويعلم الله أنني لا أتمنى المستحيل ولكن تمنيته ونحن نشيع فقيدنا الشيخ فراج بن علي تمنيت أن يفتح عينيه ولو لحظة واحدة ليرى ثمار غرسه في نفوس الناس على اختلاف طبقاتهم وتنوع مشاربهم وهم يودعونه والحزن يخيم عليهم رحمك الله رحمة الأبرار وأسكنك فسيح جناته انه كريم بالله وإنا إليه راجعون وعزاؤنا في إخوانك وأبنائك الذين ربيتهم على نهجك راجياً الله أن يمنح الجميع الصبر والسلوان.