الضعف الجنسي هو عدم القدرة على الانتصاب، أو عدم القدرة على المحافظة عليه، وهو يعد من الأمراض التي تؤثر على نوعية حياة المريض ويؤثر في مزاجه العام ونفسيته بصورة كبيرة. ويحدث الضعف الجنسي في نسبة 10% من الرجال من سن 40-70 وتزداد النسبة كلما تقدم الرجل في العمر.
أسباب الضعف الجنسي
تنقسم أسباب الضعف الجنسي إلى أسباب عضوية، وأسباب نفسية، ومن أهم الأسباب العضوية مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وارتفاع نسبة الدهون في الدم وأمراض العمود الفقري كالانزلاق الغضروفي، وبعض الأمراض العصبية، أو خلل في الهورمونات.
أما الأسباب النفسية فأهمها الاكتئاب والقلق الشديد والخوف من الفشل، أو خلل في العلاقة بين الزوجين، وضغوطات الحياة المتزايدة. وهناك أسباب مشتركة أو تسمى أسباب عضونفسية وهي من الأسباب الأكثر شيوعا لضعف الانتصاب.
وهناك العديد من العوامل الهامة جداً والمشتركة بين الأمراض السابقة والضعف الجنسي والتي تؤدي إلى تفاقم الحالة أهمها: السمنة وقلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة والتدخين بأنواعه وتناول الكحوليات. وبالتالي ينبغي بداية على مريض الضعف الجنسي أن يعدل من أسلوب حياته إلى أسلوب حياة صحي ونشط مع ممارسة الرياضة وتقليل الوزن والإقلاع عن التدخين والكحوليات. وينبغي على الطبيب المعالج الاهتمام الشديد بهذه الأمور وحث المريض عليها وتوضيح مدى أهميتها.
وهناك سبب آخر ومهم للضعف الجنسي ويغفل عنه الكثير من الأطباء وهو الأدوية التي يأخذها المريض، وهناك أدوية معروفة تؤثر على الانتصاب مثل: بعض أدوية ضغط الدم، وبعض أدوية علاج خلل ضربات القلب، وأدوية القلق والاكتئاب، وبعض أدوية حموضة المعدة، وأدوية علاج الصرع والشلل الرعاش، وبعض الأدوية المضادة لهرمون الذكورة.
طرق تشخيص الضعف الجنسي
في اعتقادي أن الخطوة الأهم في عملية التشخيص هي ضرورة قيام الطبيب بأخذ التاريخ المرضي للمريض بصورة مفصلة والبحث عن عوامل الخطورة في حياة كل مريض بدءا من أسلوب الحياة التي تبعه المريض مرورا بالأمراض التي يعاني منها فالأدوية التي يتناولها، وينبغي أن يتم ذلك بالتفصيل وبكل دقة وعناية.
ثم نأتي لدور التحاليل المعملية وهي ضرورية جدا ومهمة في الكشف عن عوامل الخطورة لهذا المرض والحد الأدنى من التحاليل اللازمة هي.. تحليل البول، صورة دم كاملة، تحليل نسبة السكر والدهون في الدم، وظائف الكلى، هرمون الذكورة، وهرمون الحليب.
ثم يأتي دور الأشعة في التشخيص وأهمها ضرورة القيام بإجراء أشعة الدوبلر التلفزيونية على الأوعية الدموية الخاصة بالانتصاب وهي تساعدنا في تحديد مدى شدة المرض ومدى الاستجابة لأساليب العلاج المختلفة، وكل هذا متاح بإذن الله في مركز النخبة الطبي الجراحي.
علاج ضعف الانتصاب
الخطوة الأهم في العلاج هي تغيير أسلوب حياة المريض إلى أسلوب صحي سليم نشيط كما أسلفنا القول، مع ضرورة السيطرة وضبط الأمراض المزمنة مثل الضغط والسكري وارتفاع نسبة الدهون. الخطوة الثانية في العلاج هي تبديل أو تغيير بعض الأدوية التي يتناولها المريض والتي تضعف الانتصاب وهذه ذكرنا سابقا. ثم نأتي لمعالجة الأسباب النفسية من علاج سلوكي ونفسي مع إعطاء أدوية تساعد وتحسن الانتصاب. أما المرضى الذين يعانون من خلل في الهورمونات كنقص هرمون الذكورة أو زيادة هرمون الحليب فيتم إعطائهم العلاج التعويضي المناسب. ويمكن وصف أدوية تحسين الانتصاب والتي تؤخذ عن طريق الفم والتي أحدثت ثورة في علاج الضعف الجنسي وأفادت الملايين في جميع أنحاء العالم مثل: Sildenafil وTadalafil وهذه الأدوية لها شروط وضوابط في كيفية استعمالها حتى تعطي الاستجابة المثلى.
وينبغي عدم وصف هذه الأدوية للمرضى الذين يعانون من الذبحة الصدرية والذين يتناولون أدوية تحت اللسان، أو للمرضى المصابين بهبوط في عضلة القلب وهبوط في ضغط الدم، أو لمرضى ارتفاع ضغط الدم الشديد والذين يتعاطون عدة أدوية لمعالجته.
ثم يأتي علاج ضعف الانتصاب عن طريق حقن مادة البروستاجلاندين في نسيج العضو الذكري ويتم تدريب المريض على إعطائها لنفسه، ويتم وصفها للمرضى الذين لا يستجيبون للأدوية التي تعطى عن طريق الفم أو لمرضى القلب. وأخيراً يأتي العلاج الجراحي للمرضى الذين لا يستجيبون كل الوسائل السابقة وذلك بتركيب جهاز تعويضي وهذا أيضا يتم في مركز النخبة الطبي الجراحي.
وختاما أنصح المرضى الذين يعانون من ضعف الانتصاب بألا يخجلوا من طلب النصيحة والعون من الطبيب المختص وأن يستجيبوا لتعليماته الخاصة بتغير أسلوب الحياة وبتناول الأدوية الموصوفة.
د. عطا البيومي
أخصائي جراحة المسالك البولية والتناسلية