بعد معاناة مع المرض واحتساب ذلك عند الله فاضت إلى بارئها روح الشيخ سعود بن عيد بن حرب شيخ قبائل بني عطية والذي ترك الحزن والأسى في نفس كل من عرف هذا الرجل لكنها سنة الله في خلقه ونهاية درب كل إنسان لقد رحل قبل عدة أسابيع في يوم الجمعة وهو يرقد على السرير الأبيض في مستشفى الملك عبدالعزيز العسكري بتبوك كان لنبأ وفاته أن توافد آلاف الأشخاص لمنزل الفقيد وللمستشفى مابين مصدق ومكذب كيف لا والراحل له محبة عند أفراد قبيلة بني عطية كبيرهم وصغيرهم وعند القبائل الأخرى ورغم مرضه والأمة إلا أنه يستقبل زائريه بابتسامة وود يتحامل على مرضه عرفت هذا الفقيد منذ سنوات طويلة ولا أنسى أنه من الرجال الصابرين فقد تعرض في حياته لصدماته كبيرة منها فقد أربعة من أبنائه في ريعان شبابهم ثلاثة منهم في حوادث مرورية والرابع إثر مرض فلم يهنز وكان صامدا محتسبا ذلك عند الله وقبل أكثر من ثلاثة أعوام تعرض لفقد شقيقه الشيخ سالم بن عيد بن حرب رحمه الله رحمة واسعة وكان نعم الصابر المحتسب رغم ما يكنه من محبة لشقيقه الشيخ سالم بن حرب والذي كان لفقده الأثر الكبير عند أبناء منطقة تبوك وأبناء قبيلة بني عطية لقد كان إعلان نبأ وفاته وأثناء صلاة الجنازة عليه في الجامع الكبير بتبوك يتقدم المصلين صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك حيث كان الراحل وفي مجلسه بمنزله يثني على ما يجده من صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز ومواقفه غير المستغربة معه وقبل ذلك مع شقيقه الراحل الشيخ سالم بن حرب ومتابعته لحالته الصحية وزياراته المتكررة له في المنزل والمستشفى والمتابعة الهاتفية من سموه أثناء مكوثه يرحمه الله في المستشفى التخصصي في الرياض أو خارج البلاد لقد شهدت جنازته يرحمه الله آلاف المصلين المشيعين له وصار للمقبرة أضعاف هؤلاء حيث امتلأت الطرقات أقفل الطريق المؤدي للمقبرة في منظر مهيب يدل على محبة هذا الرجل عند أفراد قبيلته والقبائل الأخرى وتوافد عشرات الآلاف من المعزين من جميع أطياف المجتمع وشرائحه ودعاؤهم له بالرحمة والمغفرة ولذويه الصبر والسلوان.
لقد خفف مصاب أسرته من أشقائه الشيخ منصور بن حرب والشيخ محمد بن حرب والشيخ أحمد بن حرب هو اللفتة الإنسانية غير المستغربة من اتصال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهد الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز وسمو النائب الثاني الأمير نايف بن عبدالعزيز وسمو أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز يحفظهم الله بأشقاء الفقيد ونقلهم تعازيهم في وفاته يرحمه الله إنني مهما تحدثت عن الراحل فلن أوفيه حقه فهو من الرجال المخلصين المحبين لوطنهم وقد قال عنه سمو أمير منطقة تبوك أثناء قيامه بزيارة منزل الفقيد لتقديم التعازي فيه إن الوطن فقد عمودا من أعمدة القبائل لكن هذه سنة الله في خلقه والطريق الذي نسير عليه جميعا ونهاية هذه الحياة فلا بد يوما من الفراق وأن القلب ليحزن وأن العين لتدمع وأنا على فراقك يا أبا عبدالله لمحزنون وكنت وما زلت في قلب أبناء قبلتك وكل من عرفك وعرف طيبة قلبك رحمك الله رحمة الأبرار وأسكنك فسيح جناته والهم ذويك الصبر والسلوان وجعلك الله قدوة باقية تمتد عطاء في أبنائك (عبدالله وحرب ومحمد وبقية إخوتهم) داعيا الله أن يجعل قبرك روضا من رياض الجنة وأن يغفر لك و{ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.
- مدير مكتب جريدة الجزيرة بتبوك