Al Jazirah NewsPaper Wednesday  11/11/2009 G Issue 13558
الاربعاء 23 ذو القعدة 1430   العدد  13558
رحم الله الشيخ سعود بن حرب
عبدالرحمن محمد العطوي

 

بعد معاناة مع المرض واحتساب ذلك عند الله فاضت إلى بارئها روح الشيخ سعود بن عيد بن حرب شيخ قبائل بني عطية والذي ترك الحزن والأسى في نفس كل من عرف هذا الرجل لكنها سنة الله في خلقه ونهاية درب كل إنسان لقد رحل قبل عدة أسابيع في يوم الجمعة وهو يرقد على السرير الأبيض في مستشفى الملك عبدالعزيز العسكري بتبوك كان لنبأ وفاته أن توافد آلاف الأشخاص لمنزل الفقيد وللمستشفى مابين مصدق ومكذب كيف لا والراحل له محبة عند أفراد قبيلة بني عطية كبيرهم وصغيرهم وعند القبائل الأخرى ورغم مرضه والأمة إلا أنه يستقبل زائريه بابتسامة وود يتحامل على مرضه عرفت هذا الفقيد منذ سنوات طويلة ولا أنسى أنه من الرجال الصابرين فقد تعرض في حياته لصدماته كبيرة منها فقد أربعة من أبنائه في ريعان شبابهم ثلاثة منهم في حوادث مرورية والرابع إثر مرض فلم يهنز وكان صامدا محتسبا ذلك عند الله وقبل أكثر من ثلاثة أعوام تعرض لفقد شقيقه الشيخ سالم بن عيد بن حرب رحمه الله رحمة واسعة وكان نعم الصابر المحتسب رغم ما يكنه من محبة لشقيقه الشيخ سالم بن حرب والذي كان لفقده الأثر الكبير عند أبناء منطقة تبوك وأبناء قبيلة بني عطية لقد كان إعلان نبأ وفاته وأثناء صلاة الجنازة عليه في الجامع الكبير بتبوك يتقدم المصلين صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك حيث كان الراحل وفي مجلسه بمنزله يثني على ما يجده من صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز ومواقفه غير المستغربة معه وقبل ذلك مع شقيقه الراحل الشيخ سالم بن حرب ومتابعته لحالته الصحية وزياراته المتكررة له في المنزل والمستشفى والمتابعة الهاتفية من سموه أثناء مكوثه يرحمه الله في المستشفى التخصصي في الرياض أو خارج البلاد لقد شهدت جنازته يرحمه الله آلاف المصلين المشيعين له وصار للمقبرة أضعاف هؤلاء حيث امتلأت الطرقات أقفل الطريق المؤدي للمقبرة في منظر مهيب يدل على محبة هذا الرجل عند أفراد قبيلته والقبائل الأخرى وتوافد عشرات الآلاف من المعزين من جميع أطياف المجتمع وشرائحه ودعاؤهم له بالرحمة والمغفرة ولذويه الصبر والسلوان.

لقد خفف مصاب أسرته من أشقائه الشيخ منصور بن حرب والشيخ محمد بن حرب والشيخ أحمد بن حرب هو اللفتة الإنسانية غير المستغربة من اتصال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهد الأمين الأمير سلطان بن عبدالعزيز وسمو النائب الثاني الأمير نايف بن عبدالعزيز وسمو أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز يحفظهم الله بأشقاء الفقيد ونقلهم تعازيهم في وفاته يرحمه الله إنني مهما تحدثت عن الراحل فلن أوفيه حقه فهو من الرجال المخلصين المحبين لوطنهم وقد قال عنه سمو أمير منطقة تبوك أثناء قيامه بزيارة منزل الفقيد لتقديم التعازي فيه إن الوطن فقد عمودا من أعمدة القبائل لكن هذه سنة الله في خلقه والطريق الذي نسير عليه جميعا ونهاية هذه الحياة فلا بد يوما من الفراق وأن القلب ليحزن وأن العين لتدمع وأنا على فراقك يا أبا عبدالله لمحزنون وكنت وما زلت في قلب أبناء قبلتك وكل من عرفك وعرف طيبة قلبك رحمك الله رحمة الأبرار وأسكنك فسيح جناته والهم ذويك الصبر والسلوان وجعلك الله قدوة باقية تمتد عطاء في أبنائك (عبدالله وحرب ومحمد وبقية إخوتهم) داعيا الله أن يجعل قبرك روضا من رياض الجنة وأن يغفر لك و{ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.

- مدير مكتب جريدة الجزيرة بتبوك



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد