حين تأتي لحظات التعبير عن الوفاء يصبح الموقف أكبر من الكلمات والسطور
والليلة هي ليلة الوفاء.. وفاء راعي الخيل وعزها عبدالله بن عبدالعزيز - لشقران الرمز والرائد طيب الله ثراه.. الذكرى تأخذ منحى إيجابياً يضيف ويثري ويدعم..
إنها إحتفالية ظلت محل الرعاية السامية المستمرة من مليك الإنسانية لتكون في المكان اللائق بها بما تحمله من اسم لن تنساه الفروسية السعودية أبداً للأمير الكبير في اسمه وفعله.
والتي تأتي الكأس الغالية التي تضيء ذكرى الرمز الغالي في وجداننا ودون أن نوفيه حقه مهما قلنا، لذلك بقيت فينا دوماً مثل كل أولئك الرجال العظماء الذين لا يغيب الموت عطاءاتهم وإنجازاتهم الكبيرة ولتبقى بعد الرحيل الجسدي لفاعليها فتخلد ذكراه في القلوب والعقول وتبقى أسماؤهم مضيئة في نفوس الناس يتناقلونها جيلاً بعد جيل.
طيب الله ثراه يا شقران أو جمعنا وإياك في جنات تجري من تحتها الأنهار حيث الجزاء الأوفى للعمل الصالح وحيث النعيم الوارف بفضل الله ورحمته ومغفرته، الكلام والمشاعر ويعلم الله ما تخفي الصدور عن رائد الإنتاج ومؤسس ركائزه ولبناته الأساسية لا تفيه الصفحات والصفحات.
لذا سأدخل في صلب الموضوع واقتراح (حصري) سبق أن ناشدنا رجال الحل والربط بدراسته ووضعه على طاولات النقاش وبما أن في الإعادة إفادة أقول:
يا سادة يا كرام أسأل هنا سؤالاً مباشراً: ألم يكن من الأفضل لو كانت بطولة الليلة أولى بطولات الموسم (لمهور السنتين؟) ألم تكن مهور المستقبل: هي الأولى لتحظى بفاتحة البطولات للموسم الفروسي حيث تستفيد من المشاركة وصقل الموهبة مما يؤهلها لأن تلتقي في نهاية الموسم في كبرى بطولات الموسم وكأس الكؤوس (كأس الموحد) وبعد أن تكون قد بلغت في عمرها (الثلاث سنوات)!.
لو كان هذا الاقتراح ساري المفعول لكنا قد دفعنا بدماء جديدة لبرامج السباقات، ولكننا أعطينا مزيداً من الحوبة والفاعلية ورسم الإثارة لهذه السباقات، بل وكنا أتحنا فرصا جديدة ولاسماء جديدة ودماء شابة، وبما تستحقه من أضواء ورعاية .
كما أن العامل التحضيري المتعلق بالاستثمار المادي سينعش حركة بورصة الخيل وسوقها وبشكل مبكر ومع سباقات المصيف وسباقات المنتجين (السباقات الخاصة) وهي ميزة تضمن المزيد من الفرص الاستثمارية بيعاً وشراءً في مجال صناعة الخيل.
تخيلو لو أن بطولة الليلة شهدت مشاركة لنجوم (السنتين) ألا نكون قد حققنا مكاسب كبيرة فلو نظرنا إلى سباقات الجولات الماضية وكيف برزت العديد من مهور السنتين ومن كافة الاسطبلات.. ويصعب فيها الترشيح لجواد على آخر عكس مواجهة الليلة والتي تكاد محسومة للألوان البيضاء وبنسبة 85%.
ولعلني هنا أثمن وأقدر تقديراً كبيراً لإنجازات الإدارة البيضاء ووجودها ونجاحها في جميع المجالات الفنية والتدريبية والإدارية وطوال السنوات الماضية القريبة مما جعل الأبيض بنجومه وترسانته العالية الجودة محافظاً على الريادة ويمتلك أربعة جياد ذهبية مرشحة لبقاء اللقب في الخزانة الذهبية البيضاء وللعام الثاني على التوالي بل ولمواسم مقبلة.
لكني أثق في الوقت نفسه أنه حتى إدارة الأبيض وعلى رأسها فارس التطوير الفروسي الأمير متعب بن عبدالله ستكون مع الاقتراحات الهادفة والصائبة التي تخدم مصلحة وتطور صناعة الفروسية والرقي بها، فكل ما يبذله أبوعبدالله وجميع طواقمه في الاسطبل الأبيض هو في النهاية جهد يصب في مصلحة فروسية الوطن والنهوض بها لتكون دوماً في المكان اللائق الذي نتطلع إليه جميعاً.
أثق أن كل الاسطبلات الصغيرة والمتجه ستهلل لهذا الإقتراح الذي يلبي طموحاتهم كما لا أستبعد ان تقف الأسطبلات الكبيرة داعمة للإقتراح وليبقى السؤال الاخير موجهاً للجنة البرامج والتسجيل هل لديها متسع من الوقت لقراءة طرحنا الإقتراحي وإذا ما ماحدث ذلك فستصل بعون الله إلى تحديث البطولات الكبرى والتي لم تشهد جديداً منذ سنوات .
ختاماً الله نسأل وبصادق الدعوات أن نظهر أولى مواجهات الموسم الكبرى وفي أمسية الليلة المطرزة بوفاء الأوفياء عند الطموحات المرجوة، ولكافة الأسطبلات المشاركة وقبلها المنافسة.
المسار الأخير:
(من ضرى بالقاع ما يستاهل القمة).
aLmedan8@gmail.com